«بو طبيلة»، الشخصية الأكثر شهرة وتميزا في شهر رمضان من كل عام في مدن وقرى دول الخليج، وهي المفردة الأكثر شيوعا بين الخليجيين مقارنة بالمفردات المرادفة لها في دول الوطن العربي، وعلى مر التاريخ الإسلامي لم تختف هذه الشخصية، باستثناء رمضان الماضي بسبب جائحة كورونا ومنع التجول، وطبيلة هي تصغير لمفردة طبلة.

اتساع الرقعة

أشار الباحث في الموروث الشعبي سامي العلي، إلى أن «بو طبيلة»، موروث قديم، وتقليد وعادة ارتبطت بالخليجيين، في إيقاظ الصائمين لتناول وجبة السحور، ولم تتأثر بالتقنيات الحديثة، وسهر الكثير من الصائمين إلى ساعات متأخرة من الليل، فهي ما زالت صامدة، ومن بين الممارسين لها كبار في السن، وشباب توارثوها عن آبائهم، ومع اتساع الرقعة السكنية داخل المدن والقرى، زاد أعداد الممارسين لها مع زيادة الأحياء السكنية، إذ كل ممارس لها يرسم نطاقا جغرافيا، يتجول فيه خلال فترة زمنية تمتد لـ4 ساعات، من الساعة الـ11 مساءً إلى الساعة الـ 3 فجرًا، وهكذا ممارس آخر يتجول في أحياء أخرى، لتغطية أكبر مساحة ممكنة فيما بينهم.


مقتصرة على السعوديين

أبان علي بن عبدالله «بو طبيلة»، أنه بدأ في ممارستها قبل 3 أعوام، وكسبها من أحد أقاربه، وهو ينقلها إلى 3 آخرين من أقاربه لشغفهم بالهواية، التي تدخل السرور على الجميع، مؤكدًا استمراره فيها، وأن بعض زملائه الذين يمارسون هذه الهواية، لديهم أعمال أخرى، بيد أنهم يتفرغون لها في ساعة الليل المتأخرة من رمضان، موضحًا أن الموسم الحالي، اختلف عن المواسم السابقة، في عدم مرافقة الأطفال في جولاتهم بين الحارات بسبب الإجراءات الاحترازية، وهي مقتصرة على السعوديين فقط، ومن أبناء الحي أو المدينة أو القرية، والبعض منهم يرتدي أزياء شعبية تراثية.

5 آلاف ريال

أضاف عبدالله أن الإيرادات المالية الإضافية، التي يجنونها من هذه الممارسة، هي عبارة عن إكراميات وعيديات من أهل الخير، وهي متفاوتة، وقد تتجاوز الـ 5 آلاف ريال، طوال الليالي، وتتركز في ليلتي: الـ15 «القرقيعان»، والـ30 «العيد»، إضافة إلى بعض الهدايا العينية والمواد الغذائية والأكلات الشعبية.

وذكر أنه يشعر بسعادة كبيرة في ممارسة هذا العمل الخيري والتطوعي، نافيًا تراجعها مستشهدًا بذلك، بحرص الكثير من أصحاب المنازل على مرور «بو طبيلة» من أمام منازلهم كل ليلة، ووقوف الكبار والصغار عند أبواب منازلهم بعد سماعهم قرع الطبول، والفرحة والابتسامة مرسومة على وجوههم، والبعض منهم يلتقط مقاطع فيديو، ويتداولونها في وسائل التواصل الاجتماعي.

بو طبيلة

• كسب المثوبة بإيقاظ الصائمين لتناول وجبة السحور.

• إيراد مالي إضافي.

• وسيلة لإدخال الفرحة والبهجة على الصغار والكبار.

• كسب احترام وتقدير الناس والتعاطف معهم

• الاستمتاع بالتجول بين الحارات.

• إحياء للموروث الشعبي والحفاظ عليه من الاندثار.

• تعريف الأجيال الجديدة بعادات الآباء والأجداد.

• الطرافة في الأسلوب من خلال الإنشاد والمناداة

الأهزوجة

أقعد أقعد يا نايم

أقعد أقعد تسحر

لا إله إلا الله محمد رسول الله

واذكر ربك الدايم

أصحا يا نايم

قوم وحد الدايم

سحور يا عباد الله