بعد عام من الغياب القسري بسبب ظروف جائحة كورونا والحظر عادت احتفالات القرقيعان في المنطقة الشرقية بشكل كبير، حيث امتلأت الشوارع بمحافظة القطيف بالمحتفلين على فترتين احتفال بالنهار، وآخر بالليل، بحسب عادات كل مدينة.

وبدأت الاحتفالات، عصر الثلاثاء، في مدينة صفوى، وفي عدد من الأحياء الجديدة بالمحافظة، حيث فتحت البيوت أبوابها لاستقبال الأطفال المحتفلين الذين يتجولون على البيوت مرددين أهازيج القريقعان الشعبية.

وعلى الرغم من امتناع عدد من البيوت عن استقبال الأطفال، فإن الشوارع كانت مسرحا مفتوحا للاحتفالات التي شهدت حضور أعداد كبيرة من مختلف الأعمار من داخل وخارج المحافظة.

مسرح مفتوح

وفي الاحتفال المسائي أدى الازدحام الكبير لتوقف حركة السير في عدد من الطرقات الداخلية بعد أن فضل العديد من المحتفلين أن يحيوا القريقعان بالتجوال بالسيارات لتجنب المخالطة.

وذكر محمد سعيد أنه اعتاد في كل عام ممارسة هوايته في التصوير برصد الاحتفالات في الأحياء إلا أنه فضل هذا العام أن يحول أمام منزله لأستوديو مفتوح يصور فيه الأطفال المحتفلين ليوثق ويرصد احتفالات القريقيعان في زمن الكورونا، وكيف تغيرت أشكال الأطفال بارتداء الكمامات التي كانت جزءا من أزياء الاحتفال، مشيرا إلى أن كثيرا من الأطفال أحبوا توثيق احتفالهم الاستثنائي في زمن كورونا بالكمامات في حين فضل آخرون رفع الكمامات وقت التصوير لإظهار وجوههم في التصوير.

ازدحام الطرقات

وتعتبر احتفالات القرقيعان أو الكريكعان أو الناصفة أو القرنقعو أحد الموروثات الشعبية القديمة في الخليج، وتحتفل بها بعض المناطق في منتصف شهر شعبان ومنتصف شهر رمضان، في حين تحييه مناطق أخرى في منتصف رمضان فقط، ويتميز الاحتفال بارتداء الأطفال ملابس شعبية والتجوال على المنازل للحصول على الحلويات والهدايا، وتعود التسمية اللغوية للقرقيعان لكلمة قرع بمعنى دق الباب، حيث يقوم الأطفال بقرع الأبواب للحصول على الحلويات والهدايا.

وتعتبر احتفالات القريقعان موسما سنويا لبائعي الحلويات وللمشاغل والخياطين الذين يجهزون للمناسبة قبل أكثر من شهر بعرض تصاميم سنوية جديدة لملابس القرقيعان، حيث تعرض مجموعة من المشاغل ومصممات الأزياء تصاميمهم السنوية لملابس الاحتفال، وتقول مصممة الأزياء فادية العلوي، إنها تعد لهذه المناسبة قبل أكثر من 3 أشهر من موعدها، لأنها تحتاج لاعتماد تصاميم جديدة مختلفة عن السابقة، ولطلب أقمشة خاصة بالمناسبة يتم طلبها من الهند، مشيرا إلى أن الطلبات تكون لمختلف الأعمار من الأطفال للأمهات وتعتبر طلبيات الاحتفال من أنشط مواسم البيع بالنسبة للمشاغل والخياطين.

القرقيعان

تسمى أيضا الكريكعان أو الناصفة أو القرنقعو

أحد الموروثات الشعبية القديمة في الخليج

تحتفل بها بعض المناطق في منتصف شهر شعبان وأخرى منتصف رمضان

يتميز بارتداء الأطفال ملابس شعبية والتجوال على المنازل

تعود التسمية اللغوية للقرقيعان لكلمة قرع بمعنى دق الباب

يقوم الأطفال بقرع الأبواب للحصول على الحلويات والهدايا