عبر مشوار امتد أكثر بقليل من العقدين من الزمن قفز إيلون ماسك، وهو رجل أعمال كندي حاصل على الجنسية الأمريكية، ومولود في جنوب إفريقيا ليكون أثرى رجل في العالم.

لكن مشوار إيلون لم يكن مفروشا بالورد على الإطلاق، وهو القادم من وسط معدم حسب ما تؤكده والدته ماي ماسك التي كشفت في مقابلة حصرية مع صحيفة metro عن معاناتها في تعليم أطفالها واستقلالها وشغفها بالعمل والإساءة التي عانت منها أثناء زواجها، وهو ما عكسته في كتابها الأخير «امرأة تضع خطة: نصيحة لمدى الحياة من المغامرة والجمال والنجاح». وفي كتابها، تشدد ماسك على أنها أجبرت على تغيير حياتها وترك جنوب إفريقيا وراءها عندما انفصلت عن زوجها، وذهبت مع أطفالها الثلاثة - إيلون وتوسكا وكيمبال - للعيش في الولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن ماسك تعيش الآن حياة الرفاهية، إلا أنها تتذكر سنواتها الصعبة، عندما كان هدفها الوحيد هو دفع ثمن السقف الذي فوق رأسها وملء ثلاجتها.

لا تتفاجأ ماي من نجاح إيلون، أحد أغنى الرجال في العالم، في حين يقود ابنها الأوسط كيمبال سلسلة مطاعم مستدامة بمفهوم من المزرعة إلى المائدة، أما الأصغر توسكا فهو مخرج ومنتج أفلام.

قصص ممتعة

تؤكد ماي ماسك أن وكيلها الأدبي دفعها لكتابة الكتاب الذي أصدرته أخيرًا، وقالت «أراد مني أن أكتب الكتاب، فحسب قوله، لدي قصص ممتعة لأرويها».

وتضيف «قررت أن أكتب عن تجربتي والنصيحة التي يمكنني تقديمها للنساء والرجال.. أمليت حياتي كلها وبعد أن كتبتها، قمنا بتحريرها معا. كنت أرغب في إخراج فصول حياتي التي جعلتني تعيسة، لكن أبنائي الثلاثة طلبوا مني ألا أفعل ذلك لأن عددًا من النساء يعانين من نفس النوائب».

كشف المخفي

لا تجد ماي بدًا من الاعتراف أن استرجاع التفاصيل المؤلمة من حياتها كان أمرًا صعبًا، وتقول «لم يكن لشقيقي وشقيقتي أي فكرة عما عانيته، نحن، النساء، لا نتشارك مع أحبائنا إذا كنا نمر بوقت عصيب لأننا لا نشكو. لقد فوجئوا لأنه كان يجب علي الاتصال بهم لأنهم كانوا سيساعدونني ماليًا ويعتنون بي عاطفيًا. لكننا نشأنا في أسرة مستقلة تماما وعندما نتخذ قرارًا يجب أن نتحمل المسؤولية عنه، لذلك تحملت المسؤولية ونجوت. لم يخطر ببالي أن أشارك أي شخص مشاكلي. لكني الآن أنصح النساء بالاتصال بالعائلة أو الأصدقاء والحصول على الدعم إذا وجدوا أنفسهم في وضع مماثل».

عبقرية إيلون

تشير ماي ماسك إلى أنها آمنت بعبقرية نجلها إيلون مبكرًا، لكنها تشعر بالكم الهائل من المسؤوليات والأعباء الواقعة على عاتقه، وتقول «كنت أعرف أنه كان عبقريًا منذ البداية، وكذلك ولداي الآخران. من الصعب أن تكون عبقريًا لأن لديك الكثير من المسؤولية. في عائلتي، نفخر به ولكننا لا نريد أن نكون هو لأنه يتولى الكثير. فخورة لاستخدامه مواهبه لتثقيف نفسه وتعليم نفسه. أحيانًا يخترع العباقرة أشياء لكنهم لا يعرفون كيف يطبقونها في حياتهم. يعرف إيلون كيف يعيش ونحن فخورون به، لكننا لا نريد أن نكون هو».

وتشدد ماي على أن أسعد أوقاتها أن يكون معها أولادها وأحفادها، وتقول «عندما يأتي عيد الميلاد ويكون أطفالي الثلاثة و12 من أحفادي حولي، فإن هذا أفضل وقت في حياتي».

المرأة الرائدة

تبدو ماي شديدة الاعتداد بنفسها، وهي في عمر الـ72 عامًا حاليا تؤكد «أعتني بنفسي لأنني أحب أن أشعر بصحة جيدة ونظامي الغذائي موجود في كتابي. أنا امرأة نشطة للغاية. أمشي كلبي 3 مرات في اليوم، والآن بعد أن أغلقت الصالات الرياضية في لوس أنجلوس بسبب فيروس كورونا، أتمرن في شقتي. عندما تحافظ على وزنك، فإنك تحافظ على صحتك وطاقتك».

وتضيف «أشعر أنني ألهم النساء الأخريات ليجدن أنفسهن.. إذا كان الرجال والنساء لا يستمتعون بأعمالهم أو مهنتهم، فعليهم إجراء تغيير.. أمر صعب فعلا، ولكن عليك أن تكون في موقف تحظى فيه بالإعجاب والتقدير لموهبتك».

وتكمل «تحتاج النساء إلى مساعدة بعضهن أكثر، ويحتاج الرجال إلى دعم النساء أكثر. عندما تبلغ المرأة 50 عاما، يتم تجاهلها بينما يصبح الرجال في ذلك العمر رؤساء أو مديرين تنفيذيين، وهذا يحتاج إلى التغيير. نحن بحاجة إلى أن نكون أفضل حتى نتمكن من رؤية مزيد من النساء في الحكم. إذا كان لنصف العالم رئيسات من النساء في الحكومات، فسيكون لدينا عالم أكثر لطفًا ونحن بحاجة إلى عالمٍ ألطف».

ماي ماسك

- ولدت في 19 أبريل 1948

- عارضة أزياء كندية-جنوب إفريقية

- خبيرة تغذية

- كانت عارضة أزياء لمدة 50 عامًا

- ظهرت على أغلفة المجلات، بما في ذلك تايم

إيلون ماسك

- مواليد 28 يونيو 1971

- رجل أعمال كندي، حاصل على الجنسية الأمريكية ولد في جنوب إفريقيا.

- مستثمر، مهندس ومخترع.

- مؤسس شركة سبيس إكس ورئيسها التنفيذي، والمصمم الأول فيها.

- المؤسس المساعد لمصانع تيسلا موتورز ومديرها التنفيذي والمهندس المنتج فيها.

- شارك بتأسيس شركة التداول النقدي باي بال.

- في ديسمبر 2016، اختارته «فوربس» في المرتبة 21 لقائمة أكثر الرجال نفوذًا في العالم.

- في يناير 2021، قدر صافي ثروته بما يقارب 185 مليار دولار ليكون أغنى رجل في العالم.