أسهم العهد المتحالف مع الميليشيا في ضرب الدبلوماسية اللبنانية، بعد القضاء على اقتصاد البلاد ومصارفه، وأمنه الاجتماعي والسياسي، وتحويل لبنان إلى ساحة تخدم إيران وأجندتها في المنطقة، بدءا من التحالف مع نظام الأسد في سورية، والتعاطف مع الحوثيين في اليمن، وتلقي الأوامر من نظام الملالي في طهران، وهو ما أسهم في عزله عن العالم العربي.

وأكد المحلل السياسي منير الربيع ذلك في تصريح خاص بقوله: «لقد أثبتت التجربة، منذ تولي رئيس الجمهورية ميشال عون السلطة، أن هناك عطبا في الرؤية السياسية لموقع لبنان، يظهر في الكثير من المواقف».

عطب سياسي

أوضح «الربيع»: «كانت البداية من زيارة عون الأولى الرسمية إلى السعودية، حيث قدم مع وزير الخارجية - آنذاك - جبران باسيل سلسلة وعود وتعهدات وتطمينات للمملكة بالالتزام بالقرارات الدولية والجامعة العربية، وعدم تبني سياسة «المحاور»، والحفاظ على علاقات لبنان الخارجية، إلا أن ذلك لم يطبق على الإطلاق، بل امتنع «عون» عن تنفيذ وعوده، وصولا إلى رفضه ووزارة الخارجية اللبنانية، التابعة لتياره السياسي، إدانة اقتحام القنصلية السعودية في مدينة «مشهد» الإيرانية، ورفضه أيضا إدانة الاعتداءات التي تعرضت لها السعودية عبر الصواريخ الحوثية، وعدم إصداره موقفا يدين استهداف شركة «أرامكو»، بينما أدان اغتيال قاسم سليماني».

وأضاف: «هذا العطب ليست خلفيته سياسية فقط، ولا ناتج عن تحالفه مع إيران و«حزب الله»، بل هو نتيجة عقلية متجذرة تعادي العرب عموما، ودول الخليج خصوصا، لمصلحة نظرية «تحالف الأقليات» الهادفة للقطيعة مع الدول الخليجية، مضافة إليها معاداة العراق والأردن، وأحيانا مصر، من أجل سلخ لبنان عن عروبته».

مهاجمة الدول العربية

أما عن تداعيات دبلوماسية العهد القائمة على مهاجمة الدول العربية، فيرى «الربيع» أنها ستنال من اللبنانيين قبل أي أحد آخر. وشرح: «للأسف تلك العقلية التي تتفوه بهذه التفاهات السياسية هي من تتبوأ المناصب في لبنان الآن، فكانت النتيجة انهيار البلد وتدهور علاقاته مع الآخرين»، مشيرا إلى أن «ما فعله شربل وهبة طعنة للدبلوماسية والمؤسسات اللبنانية، ولما يسمى «دولة لبنان»، ولا يمكن توقع ما ستكون نتيجته خلال الأيام القادمة، لكن تكمن المشكلة الأساسية في الداخل اللبناني من ناحية استمرار هؤلاء في مواقعهم، مما سيؤدي إلى مزيد من الأزمات».