صنفت منظمة الصحة العالمية (WHO) 4 متغيرات للفيروس من الهند (B.1.617)، والمملكة المتحدة (B.1.1.7)، وجنوب إفريقيا (B.1.351)، والبرازيل (P.1)، على أنها «متغيرات ذات اهتمام عالمي»، بينما أظهرت الدراسات أن هذه المتغيرات تحتوي على طفرات تجعلها أكثر عدوى من المتغيرات القديمة للفيروس. ووفقا لتقرير موقع «Sciencedaily»، فمع استمرار تحور «كورونا» إلى إصدارات أقوى، فمن غير المرجح القضاء على الفيروس تماما. وحذر العديد من الخبراء، بما في ذلك الرئيس التنفيذي لشركة «موديرنا»، ستيفان بانسيل، من وجود فرص كبيرة لأن يصبح «كورونا» مرضا مستوطنا، ويبقى معنا إلى الأبد، لكنهم اقترحوا أنه يمكن أن يصير في النهاية مرضا خفيفا، مما يتسبب في عدد أقل من حالات المرض الشديد.

مصدر إزعاج

قد توقع الخبراء أن شدة «كورونا» يمكن أن تقل بمرور الوقت مثل فيروسات «كورونا» الموسمية الأخرى المنتشرة بين البشر، وستكون التغيرات في المرض مدفوعة بتكيفات استجابتنا المناعية بدلا من التغيرات في الفيروس نفسه. تنبؤاتهم بأن الفيروس سيصبح «مجرد فيروس موسمي آخر» تستند إلى الدروس المستفادة من الوباء الحالي حول كيفية تغير مناعة الجسم بمرور الوقت.

قد يساعد التطعيم في الوصول إلى «مناعة القطيع»

مرور الوقت

تشير الأبحاث إلى أن ما لا يقل عن 60 إلى 70 % من البشر سيحتاجون إلى أن يصبحوا محصنين، لإنهاء مرحلة الوباء، ويمكن تحقيق ذلك إما عن طريق التطعيم على نطاق واسع أو الشفاء من العدوى الطبيعية. لكن تحقيق مناعة واسعة النطاق من خلال الانتشار غير المنضبط قد يؤدي إلى مئات الآلاف من الوفيات، ودخول المستشفيات. لذلك، يعد التطعيم على نطاق واسع وسيلة فعالة لإنهاء الوباء. أيضا، تم العمل على أن تكون معظم اللقاحات المصرح بها حاليا فعالة ضد المتغيرات الأكثر قلقا، ومن ثم، يعتقد كبار علماء المناعة أن التطعيم يمكن أن يساعدنا في الوصول إلى «مناعة القطيع»، على الرغم من المتغيرات.

يدعم العلماء في جامعة «يوتا» الأمريكية هذه النظرية أيضا. ففي دراسة نُشرت في مجلة «Viruses»، زعموا أن الفيروس الجديد يمكن أن يصبح أكثر بقليل من مصدر إزعاج، حيث يتسبب فقط في السعال والزكام الشبيه بالبرد خلال العقد المقبل. وقال فريد أدلر، أستاذ الرياضيات والعلوم البيولوجية في «يوتا»: «على مدى العقد المقبل، قد تنخفض شدة كورونا مع تطور مناعة السكان بشكل جماعي، سواء من خلال العدوى السابقة أو التطعيم».