التمارين المنتظمة هي أحد أفضل الأشياء التي يمكنك القيام بها من أجل صحتك، فهي تحسن صحتك العامة ولياقتك، وتقلل من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة. عادة نحتاج قرابة 150 دقيقة من الرياضة في الأسبوع، أي ما يعادل 30 دقيقة في اليوم لمدة خمسة أيام.

وممارسة الرياضة والنشاط البدني بانتظام لها دور مهم في التحكم بالوزن ومنع السمنة، ومن ثم تقلل من مخاطرالإصابة بأمراض القلب والشرايين، وتنظم سكر وضغط الدم، وتحسن الحالة النفسية للفرد، وتقوي العضلات والعظام، وتقلل من نسبة حدوث بعض السرطانات، وبذلك تزيد من فرص الحياة لسنوات أطول - بإذن الله - كما تشير الدراسات، فالنشاط البدني يمكن أن يقلل من خطر الموت المبكر، وذلك بتقليل نسبة الإصابة بأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان، التي تعد من أهم أسباب الموت المبكر.

ثقافة المجتمع تلعب دورا في اهتمامه بالرياضة، فالبعض يفكر أن الرياضة تلزم فئة معينة، وليست ضرورة بالنسبة له، والبعض الآخر يصنع من ضيق الوقت حجة لعدم ممارسة الرياضة، وكثير من الناس يتمنى أن يذهب إلى ناد رياضي، ولكن لعجزه عن دفع رسوم الاشتراك في النادي، المرتفعة لدينا، يفضّل أن يبقى كما هو، وربما يختار أحدهم المشي، وهو مجاني وغير مكلف، ولدينا أكثر من ممشى جميل ومنسق في كل مدينة تقريبا، ولكن السؤال: هل المشي وحده يكفي؟.

المشي وحده لا يكفي لمعظم الناس، فالمشي بالطبع أفضل من عدم ممارسة الرياضة على الإطلاق، ولكن لتحقيق أقصى قدر من الفوائد الصحية يجب إجراء مزيج من التمارين الهوائية (الجري - ركوب الدراجات - السباحة) وتمارين رياضية أخرى بانتظام، وهذا لا يعني أن المشي ليست له فوائد، ولكن هناك جوانب من التأثيرات المعززة للصحة التي لا يمكن للمشي وحده أن يوفرها.

إذا كنت تستطيع المشي بشكل مستمر، والمحافظة على سرعة 4-6 كم / ساعة لمدة نصف ساعة يوميا، فإن المشي يعد تمرينا كافيا، وإذا عرفنا أن دقيقة واحدة من الرياضة القوية تساوي 3.5 دقائق من المشي، فذلك يجعلنا نرجح كفة ممارسة الرياضة في النوادي الرياضية، لأن في ذلك اختصارا للوقت، وكفاءة في الأداء، وتشجيعا على الاستمرارية، ولكن تحقيق ذلك صعب مع ارتفاع رسوم النوادي الرياضية، سواء الرجالية أو النسائية. أسعار الاشتراك بالنوادي الرياضية في الدول العربية عامة أعلى منها في الدول الأخرى، ففي أمريكا مثلا رسوم الاشتراك رمزية جدا، حيث تتراوح ما بين 15 و25 دولارا في الشهر، يعني قرابة 94 ريالا، مما يجعل الاشتراك في النوادي الرياضية بسيطا وفي متناول الجميع. من الضروري تقنين رسوم الاشتراك في النوادي الرياضية، لتكون متاحة للجميع، وتفعيل دور نوادي الأحياء ومراكزها بإعطاء الرياضة مساحة أكبر في أنشطتها وبرسوم رمزية، وبذلك نضمن - بإذن الله - تقليل معدل السمنة، الذي يبلغ لدينا %59 في الفئة العمرية من 15 عاما وما فوق، حسب إحصائية وزارة الصحة السعودية الأخيرة، وكذلك سيقل معدل الأمراض المزمنة، وتصبح الرياضة جزءا أساسيا من النظام الصحي لكل فرد.