أزمة جديدة تضاف إلى سلسلة الأزمات الطويلة التي يعاني منها لبنان، وهي ضرب هيبة الدولة من خلال سلسلة من الاستعراضات العسكرية التي تنفذها أحزاب لبنانية في عدد من المناطق لتثير الرعب والفزع لدى اللبنانيين، ويرافقها إغلاق طرقات وحواجز أمنية، في ظل عدم اتخاذ الدولة لأي إجراء قانوني بحق هؤلاء لأسباب مجهولة.

وهذا ما أكد عليه المحلل السياسي غابي أيوب في تصريح خاص قائلا: «الدولة في لبنان غائبة، إنه أمر واقع منذ أحداث السابع من مايو التي لا ينساها اللبنانيون حينما نزل عناصر حزب الله أو ما يعرفون بالقمصان السود إلى الشوارع بالسلاح وأرهبوا الناس.

وكان هذا التاريخ محوريا حيث ضربت فيه هيبة الدولة وقدرتها على التصدي للخارجين على القانون فباتت كل الأحزاب تنفذ استعراضات عسكرية دون أن يحاسبها أحد».

تغاضي الدولة

وتتغاضى الدولة عن تلك الاستعراضات العسكرية رغم التجازوات الكبيرة التي تحدث خلالها كالتي نفذها عناصر الحزب القومي في شارع الحمرا وسط العاصمة بيروت، حيث قاموا بتهديد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بالقتل ما دفع سياسيين إلى استنكار الأمر كالنائب المستقيل عن حزب الكتائب اللبنانية الياس حنكش، حيث غرد على صفحته في تويتر قائلا: «أين الأمن والقضاء؟ أين الدولة؟ كيف لمجموعة أن تهتف في وسط بيروت متفاخرة باغتيال رئيس الجمهورية (في إشارة إلى الرئيس بشير الجميل)».

كما استنكرت النائب عن كتلة المستقبل النيابية رولا طبش.

ولم يتوقف الأمر هنا، بل أقدمت حركة أمل بالتزامن مع احتفالات عيد المقاومة والتحرير يوم 25 مايو بعمل عرض عسكري في حي البسطة في وسط العاصمة بيروت.

وهي ليست الأولى في لبنان وقد لا تكون الأخيرة، حيث سبقها العديد من المسيرات الحزبية المتناحرة بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر وقبلها عرض عسكري لمؤيدي الوزير الأسبق وئام وهاب في منطقة الجاهلية.