تجري مصر محادثات رفيعة المستوى، لتعزيز الهدنة الهشة بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة «حماس» المسلحة، وإعادة بناء قطاع غزة، بعد حرب استمرت 11 يوما، خلفت دمارا واسعا.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية أن سامح شكري، وزير الخارجية المصري، التقى نظيره الإسرائيلي، جابي أشكنازي، الذي وصل إلى القاهرة.

وستتم مناقشة إرساء وقف دائم لإطلاق النار، وآلية لتقديم المساعدات الإنسانية وإعادة إعمارغزة.

فى غضون ذلك، أرسل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مدير المخابرات فى البلاد، عباس كامل، إلى تل أبيب، لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نيتانياهو، ومسؤولين إسرائيليين آخرين.

مجموعة إجراءات

ذكر مسؤول مصري أن رئيس المخابرات العامة سيلتقي أيضا مسؤولين فلسطينيين فى «رام الله»، قبل التوجه إلى غزة، لإجراء محادثات مع قادة «حماس».

وقال المسؤول إن من المتوقع أن تتطرق المحادثات مع المسؤولين الإسرائيليين إلى مجموعة من الإجراءات، التي من شأنها السماح بدخول المواد والكهرباء والوقود للقطاع، بالإضافة إلى التوسيع المحتمل للمساحة البحرية المسموح بها للصيادين فى غزة.

وأضاف: «دور السلطة الفلسطينية مركزي فى المحادثات، ومصر تسعى إلى إشراكها بعمق فى عملية إعادة الإعمار».

إعادة بناء

أسفرت الحرب، التي استمرت 11 يوما، عن مقتل أكثر من 250 شخصا، معظمهم من الفلسطينيين، وألحقت دمارا كبيرا بالمنطقة الساحلية الفقيرة، وقدرت التقديرات الأولية الأضرار بمئات الملايين من الدولارات.

وقال المسؤول إن مصر ستقدم ضمانات بأن إعادة بناء الأموال لن تجد طريقها إلى «حماس»، وربما تمر من خلال لجنة دولية، بقيادة مصر، أو تشرف الأمم المتحدة على الإنفاق.

كما سيناقش «كامل» الوضع فى القدس، وسبل تخفيف التوترات والقيود الإسرائيلية على المسجد الأقصى، وكيفية منع الإخلاء المخطط للعائلات الفلسطينية من حي «الشيخ جراح» فى القدس الشرقية.

الاستخفاف بالجهود

فى حين أكدت الخارجية الفلسطينية أن استمرار الاحتلال فى تصعيد اعتداءاتها وانتهاكاتها ضد الفلسطينيين والقدس ومقدساتها يشكل استخفافا بجميع الجهود المبذولة لتثبيت التهدئة ووقف إطلاق النار.

وأضافت أنها «تدين بأشد العبارات مواصلة قوات الاحتلال قمع الوقفات التضامنية السلمية مع أهالي حي الشيخ جراح، المهددين بالتهجير القسري، وطردهم من منازلهم لمصلحة جمعيات استيطانية، كان آخرها اعتداء شرطة الاحتلال، السبت، على المتضامنين والصحفيين بالضرب وقنابل الغاز المسيل للدموع، وطردهم بالقوة من المنطقة، واعتقال عدد منهم، بالإضافة إلى اقتحام منازل السكان والاعتداء على قاطنيها، وسط استمرار إغلاق مدخل الحي بالمكعبات الإسمنتية منذ أكثر من أسبوعين».

تهدف المحادثات المصرية إلى:

إرساء وقف دائم لإطلاق النار

آلية لتقديم المساعدات الإنسانية

إعادة إعمار غزة

السماح بدخول المواد والكهرباء والوقود إلى غزة

التوسيع المحتمل للمساحة البحرية المسموح بها للصيادين في غزة

تخفيف القيود الإسرائيلية على المسجد الأقصى

كيفية منع الإخلاء المخطط للعائلات الفلسطينية من حي «الشيخ جراح»