تتعدد هوايات عبدالله بن إبراهيم المحيميد بين جمع الطوابع والاحتفاظ بالعملات، إلا أن الكاميرات التراثية قد استهوته؛ حيث جعل لها متحفا مصغرا في منزله يضم عشرات الكاميرات القديمة، أقدمها كاميرا "كوداك" صنعت في عام 1916.

يقول المحيميد القادم من مدينة عنيزة والموظف بكلية الأمير سلطان العسكرية للعلوم الصحية بالظهران: إنه يملك عددا من كاميرات التصوير القديمة والتراثية، واستغرق جمعها سنوات عديدة، وجهدا كبيرا في البحث عنها في أماكن عدة سواء في المملكة أو خارجها.

وعن صيانة الكاميرات القديمة أضاف "أن صيانة مثل هذه الكاميرات مرهق، ويحتاج إلى تركيز كبير، فمثلا تنظيفها يتطلب حذرا في التعامل مع أجزائها التي عادة ما تكون قابلة للكسر بكل سهولة لقدمها، كما أنني أضعها في صناديق زجاجية للحفاظ عليها من الأجواء المتقلبة من رطوبة وغبار قد تؤثر عليها".

ويقول المحيميد: لدي كاميرا "إكفا" صنعت عام 1933، وكذلك لدي كاميرات صنعت أعوام 1922 و1946 و1951، وهي كاميرات أنيقة رغم حجمها الكبير مقارنة بآلات التصوير الحديثة، وغالبيتها لا توجد لها أفلام.

ويكمل المحيميد حديثه وهو يتوسط كاميرات تبدو أكثر حداثة مقارنة بالأنواع الأخرى، حيث صنعت في سبعينات القرن الماضي وبعضها في الثمانينات مثل "بلورايد وزينت"، ويقول: إنه يحتفظ بهذه الكاميرات ليسجل من خلالها تاريخ التصوير الفوتوجرافي؛ لخدمة هواة التصوير، والباحثين في هذا المجال.

ويشارك المحيميد بكاميراته التراثية في الفعاليات والمهرجانات المختلفة التي تنظم بمنطقته، كان آخرها برنامج أرامكو الرمضاني.

ويتمنى المحيميد إنشاء متحف يتسع لمجموعته من آلات التصوير التراثية؛ لعرضها على الجمهور، مشيرا إلى حاجته لبعض الدعم من الجهات ذات العلاقة لإنجاز مشروعه.