في زمن البريد الإلكتروني كل شيء يرد، وكل شيء وارد.. أحيانا أستغرب من بعض الأشخاص الذين يمارسون نوعا من الدجل المكشوف.. أعترف أنني لا أعرف غاياتهم.. ولا أعرف أيضا هل سبق لهم اصطياد أحد أم لا؟! ليت من لديه خبرة عملية في الجرائم الإلكترونية أن يخبرنا.. وحتى يحدث ذلك، يبدو أنني بحاجة لأن أقتحم هذا العالم كي أكتشفه بنفسي، خاصة وأن الرسالة هذه المرة مغرية.. فهي موقعة باسم "هناء القذافي"، التي تريد مني أن أكون" كل شيء" بالنسبة لها، ولا أعرف ماذا تقصد بالضبط!

تقول الرسالة: "جرحت عندما ضربت الولايات المتحدة باب العزيزية في 14 أبريل 1986، ومنذ ذلك الوقت حافظ والدي على هويتي سرية.. وقبل وفاته ـ قبل أن تتجمد حساباته في البنوك ـ قام بتحويل (32.4 مليون يورو) لي في بنك سويسري، من خلال شركة تأمين خاضعة لمكتب الأمم المتحدة بليبيا.. الوضع بليبيا كان مهينا ومهزلة كبيرة.. كان وضعنا خطيرا جدا ومعرضين للأذى بأي وقت فغادرتها، وغرضي من تواصلي معك وإرسال هذه الرسالة لك وشرح الوضع كله هو أني أريد مساعدتك لي.. أريد مساعدتك في استثمار هذه الأموال، وتكون شريكي بكل شيء، وتكون أيضا مديرا لاستثماراتي و"كل شيء"، وتساعدني بشراء بيت في بلدك، وتحريري مما أعانيه هنا!"

إلى أن تقول: "أنا موجودة الآن في ميامي بأمريكا، وما بودي العيشة هنا، ساعدني بالخروج من هنا والعيشة بأمان وسلام.. أرجوك إذا بتقدر تساعدني.. أرجوك رد على رسالتي، وأرسل لي اسمك كاملا، ورقم جوالك، وإن شاء الله أنا بتواصل معك بالإيميل، وبتصل بك أيضا، وبشرحلك كل شيء بدك تعرفه بإذن الله.. برعاية الله وبانتظار ردك".

انتهت الرسالة الموقعة باسم "هناء القذافي".. يبدو أننا بحاجة لفك غموض هذه الرسائل.. من منكم لديه الاستعداد ليكون الفارس الملثم؟! ـ الحكاية تستاهل؛ 32 مليون يورو.