ألقت مصافحة الرئيسين الأمريكي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، قبل الماضي في جنيف الأضواء على بُعدها الصحي، بعد ما سبقت بأيام وخلال قمة قادة مجموعة السبع في كورنوال في بريطانيا بتبادل السلام بين القادة بملامسة المرفق بالمرفق.
الآن في أمريكا مثلا، ومع رفع القيود وتخفيف التوصيات الصحية، لم يعد هناك تعليمات محددة في الشركات، وبات كل شخص يتخذ قراراته الخاصة على صعيد الاحتكاك الجسدي بين الناس.
أساور ملونة
بات عدد متزايد من الشركات والإدارات الأمريكية يستخدم الأساور الملونة للسماح للموظفين والزبائن والزوار بتحديد مدى تقبلهم للاحتكاك الجسدي، من الأحمر للأكثر حذرا إلى الأخضر للأكثر ارتياحا للاحتكاك، مرورا بالأصفر ما بينهما.
مع ذلك، بقيت المعانقة وهي من العادات الرائجة لإلقاء التحية في أمريكا نادرة.
في المقابل يؤكد أستاذ الصحة العامة في جامعة نيويورك جاك كارافانوي إن الأبحاث أظهرت أن الفيروس «قلما ينتقل عبر الاحتكاك» الجسدي.
شكليات العلاقة
لفت عالم الاجتماع آلان فور إلى أن الوباء جاء ليعزز منحى كان قائما في الأساس نحو قدر أقل من الشكليات في العلاقات، ما كان يحد أصلا من المصافحات.
ومع انتشار السلام بملامسة المرافق أو القبضات أو السلام على الطريقة الهندية بضم اليدين أمام الصدر أو مجرد التحية برفع اليد، هل تتوارى تدريجيا المصافحة؟
تؤكد مؤسسة معهد الأصول واللياقات في نيويورك باتريسيا نابيير فيتزباتريك أن العالم «سيخسر كثيرا» بالتخلي عن المصافحة، مؤكدة أنه بمصافحة شخص «تثبتون أنكم تثقون به».
كما أشارت إلى أنه «يمكن معرفة كثير عن الشخص من طريقة مصافحته»، معتبرة أن هذه الحركة تسمح بـ«فكّ رموز لغة الآخر الجسدية».
ويعاود البعض المصافحة بشكل تدريجي، كما أن المصافحة اتخذت في الولايات المتحدة بعدا «سياسيا» في ظل الاستقطاب الشديد القائم في البلد، وهي تشير إلى الريبة حيال القيود الصحية المفروضة.
خارطة متغيرة
على الرغم من تزايد متلقي اللقاح في العالم، فإن كورونا يتسارع تفشيا في إفريقيا مثلا، خلافا لميله إلى التراجع في سائر أنحاء العالم منذ مطلع مايو الماضي.
ولا يعكس عدد الإصابات المثبّتة إلا جزءا بسيطا من أعداد الإصابات الحقيقية.
ولا تتوقف المخاوف من استمرار تفشي المرض بمتحوراته الكثيرة، وهو ما دعا المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى توخي الحذر خلال مباريات أوروبا لكرة القدم في مواجهة متحور دلتا الشديد العدوى، محذرين من تفشي الوباء مجددا في القارة الأوروبية.
وقالت ميركل «عندما أرى الملاعب ممتلئة في دول أوروبية أخرى، أشعر ببعض خيبة الأمل»، في إشارة واضحة إلى المجر بقيادة القومي فكتور أوربان الدولة الوحيدة التي نظمت مباريات دون أن تفرض أي إجراءات وقائية في هذا الدوري.
وردا على سؤال عن المخاطر المحتملة المرتبطة بالدور قبل النهائي والنهائي المقرر إجراؤه في ويمبلي في بريطانيا حيث تسبب متحور «دلتا» في زيادة عدد الإصابات، وعد ماكرون بالتزام «يقظة كبيرة».
أرقام متباينة
تغيرات كثيرة شهدها كورونا الأسبوع الماضي
تسارع في إفريقيا، والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية والكاريبي
تراجع في آسيا وأمريكا وكندا وأوقيانيا وأوروبا
الهند تسجل أعلى معدلات الإصابة وسيشيل الأعلى نسبة لعدد السكان
أرقام سجلت الأسبوع الماضي
372 ألف إصابة يوميا في العالم
+ 39 % نسبة تسارع الإصابات في إفريقيا
3 دول إفريقية بين أعلى 5 دول في العالم من حيث الإصابات وهي:
ناميبيا +99% ، 1200 (إصابة جديدة في اليوم)
زامبيا + 92% 2300
منغوليا + 68% 2200
جنوب إفريقيا + 53% 9100
بنجلاديش + 44% 3000
+ 9 % تسارع تفشي كورونا في الشرق الأوسط
+ 6 % التسارع في منطقة أميركا اللاتينية والكاريبي
ـ 21 % تراجع الإصابات في آسيا
ـ20 % التراجع في الولايات المتحدة وكندا
- 4 % في أوقيانيا
- 1% في أوروبا
أسرع دول العالم في التطعيم
آيسلندا طعمت 2.19%
مالطا 1.46%
هولندا 1.39%
كوريا الجنوبية 1.37%
الصين 1.20%
كندا 1.19%