في وقت أحصى أستاذ الأدب والنقد، في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، البروفيسور عبدالله الحيدري، إجمالي حركة التأليف والنشر، للكتب الأدبية والثقافية خلال الـ22 عاماً الماضية «من 1420 حتى وقتنا الحالي»، بـ1118 إصداراً أدبياً وثقافياً سعودياً، أكد على غياب أدب الرحلات بسبب تسلط التقنية، وكشف عن تواضع عدد كتب المسرح، لانصراف المؤلفين المسرحيين إلى وضع نصوص للتمثيل وليس الطباعة، معتبرا هذا تقصيرا في حق تقديم صورة حقيقية عن المسرح السعودي.

وفي إحصائية الحيدري تقدم الشعر على كل الأجناس الأدبية، بـ533 ديواناً، وجاءت الراوية ثانية بـ230 راوية، ثم القصة القصيرة بـ223 كتاب قصة قصيرة، ثم السيرة الذاتية بـ60 عملاً، ثم المقالة بـ47 مجموعاً، و14 عملاً مسرحياً، و7 أعمال في أدب الأطفال «قصة، وشعر»، و4 أعمال في أدب الرحلة.

تقصير في أدب الطفل


أشار الحيدري، إلى أن الدراسات النقدية الأكاديمية وغير الأكاديمية، واكبت إلى حد كبير المنجز الإبداعي السعودي، وذلك بـ326 دراسة نقدية، عنيت بدراسة الشعر والرواية، والقصة القصيرة والسيرة الذاتية والمسرحية، وهناك أعمال ببليوجرافية بواقع 15 كتاباً، مهتمة برصد الأعمال المطبوعة، لافتاً إلى أن هناك كتبا تخصصت في الترجمة والتعريف بالأدباء، وذلك بواقع 28 كتاباً. وقال «هناك تقصير في المنتج الإبداعي الموجه للطفل من الأدباء»، مبيناً أن «سطوة التقنية، وكثرة تداول الصور أفقدت أدب الرحلة أهميته، رغم أنه جنس محبب للقراء، وله جمهوره العريض، وإذا وجد أديب موهوب قادر على الوصف والتوثيق، وعلى ارتياد أماكن غير مطروقة والكتابة عنها، فإن كتابه سيجد قبولاً من القراء».

استبعاد المقالات الوقتية

أبان الحيدري أن المجموعات المقالية كانت قليلة، ولا تعكس المنتج الحقيقي في أدب المقالة، إذ إن الإنتاج الفعلي غزير جداً، ولو أن الجيد منه الذي تتحقق فيه شروط النص الأدبي قليل، وأن جمع المقالات في كتب يتأخر كثيراً، ويتريث الكاتب في الجمع، سعياً وراء الغربلة وانتقاء ما يصلح أن يجمع في كتاب، مع استبعاد المقالات الوقتية، التي تعالج موضوعات لا تؤهلها للجمع في كتاب، موضحاً أن الكتاب المسرحيين يكتبون للمسرح والتمثيل، ولا يستهدفون طباعة العمل، ومن هنا وجدنا الأعمال المطبوعة في المسرح، قليلة جداً مقارنة بالتمثيل المسرحي السعودي، داعياً إلى طباعة العمل المسرحي وتوثيقه، لحفظ الحقوق المعنوية، وجعله متاحا مستقبلاً للباحثين والمهتمين بالحركة المسرحية.

3 مراحل

وقسم الحيدري، حركة النشر والتأليف في السعودية إلى 3 مراحل، ومن أبرز ملامحها:

* المرحلة الأولى «1344 حتى 1373»

صدر أكثر من 30 كتاباً في الشعر، والمقالة والراوية، وطباعة 95 % منها خارج المملكة، وتحديداً في القاهرة ودمشق وعدن، وأكثرها مصر، وظهر فيها التأليف الجماعي.

المرحلة الثانية «1373 حتى 1395»

عرفت المنطقتان الوسطى والشرقية المطابع والصحافة لأول مرة في تاريخها، وظهرت أول سيرة ذاتية لكاتب سعودي «أبو زامل لأحمد السباعي»، وأول رواية فنية «ثمن التضحية لحامد دمنهوري»، وأول ديوان شعر نسائي «الأوزان الباكية لثريا قابل»، وأول مجموعة قصصية نسائية «مخاض الصمت لنجاة خياط»، وأن الشعر تقدم على كافة الأجناس الأدبية من حيث الإنتاج، والبدء في طباعة مجموعة دواوين لشاعر واحد، وهو ما صار يعرف بعد بـ«الأعمال الشعرية الكاملة»، وصدور 70 ديواناً شعرياً، وقد استأثر شعراء الحجاز بنصيب الأسد من الدواوين، يليهم شعراء نجد، والمنطقة الشرقية والمنطقة الجنوبية.

المرحلة الثالثة: «1395 حتى 1420»

تصدر الشعر كل الأجناس الأدبية، بصدور أكثر من 300 ديوان، وشهدت هذه المرحلة نمواً غير مسبوق للرواية السعودية، وزاد عدد الروايات فيها على 200 راوية، وتوسع المؤلفون السعوديون في نشر مؤلفاتهم خارج المملكة، ليمتد إلى الكويت، وقبرص، والأردن، وشهدت هذه المرحلة توطيناً كبيراً لصناعة النشر، بدخول الأندية الأدبية في مجال النشر، وأسهمت في دعم المؤلف السعودي، وطباعة إنتاجه وتشجيعه، وتحول في هذه المرحلة عدد من الرسائل الجامعية إلى كتب مطبوعة.

ليس للشعر سوق

بدوره، أبان الباحث في الببليوجرافيا خالد اليوسف، أن «الراوية السعودية، تتسيد الحركة الإبداعية في السعودية حالياً، حتى سيطرت على المشهد الثقافي والإنتاجي، بعدما كان الشعر يتسيد في فترات سابقة»، مؤكداً أن «هناك إحجاماً من بعض الناشرين، عن إصدار دواوين شعرية في الفترة الحالية، بحجة أنه ليس للشعر سوق حاليا»، موضحاً أن «القصة القصيرة وقعت بينهما» الرواية، والشعر«، وأن القصة القصيرة باقية مستقرة».

الناشرون يتحملون الأخطاء

أضاف اليوسف أن «هناك تصاعدا كبيرا خلال الـ 12 عاماً الماضية، في كتابة «النص الأدبي»، وهناك دور متخصصة لإصدار ذلك، وبمعدل 150 كتابا سنوياً، وبالأخص الأدب الذي يهتم بالفتيات»، لافتاً إلى أن «بعض هذه الكتب، سطحية في مستواها، وفيها من الأخطاء اللغوية، وضعف الصياغة الأدبية، والتداخل مع اللهجة الدارجة، وبينها كتب أبعد ما تكون عن أنها في مستوى النصوص الأدبية، ولا تتجاوز عن الكتابة الوجدانية والخواطر، وإفراز لمرحلة من مراحل الكاتب، والدليل في ذلك غياب الكاتب بعد إصداره الكتاب الأول»، مشدداً على أن الناشرين يتحملون الأخطاء في حركتنا الأدبية.

2600 أديب سعودي

أكد اليوسف أن الرواية مصدر ربح مالي كبير لدور النشر، لاقتناء كثيرين للروايات، وبالأخص عند إلغاء المؤلف حواجز الكتابة في الممنوعات، موضحاً أنه استطاع حصر الأدباء السعوديين على مدى الـ100 عاماً بـ2600 أديب وأديبة «أحياء وموتى»، وتتجاوز السيرة لكل أديب ما بين 70 و80 كلمة فقط، وهناك استثناءات محدودة لبعض الأدباء إلى 100 كلمة.

- 1118 إصدارا أدبيا ثقافيا في 22 عاما

- 533 ديوان شعر

- 230 رواية

- 7 أعمال للطفل

- 4 أعمال لأدب الرحلات

- 233 كتاب قصة قصيرة

- 60 سيرة ذاتية

- 47 كتاب مقالة

- 14 عملا مسرحيا

- 326 دراسة نقدية

- 15 كتاب ببلوجرافيا

- 2600 أديب وأدب في 100 عام