توقع عدد من المزارعين والمستثمرين نموًا كبيرًا في المشاريع الزراعية الحديثة بنسبة قد تصل إلى أكثر من 30 % خلال الخمس سنوات المقبلة مدفوعة بإتاحة صندوق التنمية الزراعية الإقراض حتى 500 ألف ريال بموجب وثائق التملك المؤقتة، تماشيًا مع برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة، بعد موافقة مجلس إدارة الصندوق على الإقراض بمناطق الجنوب الغربي ومناطق الدرع العربي لما تتمتع به من مزايا نسبية، وتوافر المياه المتجددة، ولأن كثيرًا من المزارعين المستهدفين في هذه المناطق ومناطق أخرى بالمملكة لديهم حيازات زراعية بوثائق تملك مؤقتة، ولدعم برنامج التنمية الزراعية الريفية المستدامة، وتحقيق أهدافه التنموية.

المناطق الصحراوية

أشار مزارعون ومستثمرون التقتهم «الوطن» الى ان الأراضي الزراعية الجديدة في المناطق الصحراوية القريبة من المدن بدأت بالازدهار بمشاريع زراعية غير تقليدية وتحتاج للدعم من قبل وزارة الزراعة وصندوق التنمية الزراعي حيث إن أغلب تلك الأراضي هي بصكوك شائعة ووثائق تملك ما كان يعرقل خطوات الحصول على قرض زراعي ويؤخر الكثير من المزارعين في تملك الأراضي في تلك المناطق.


283 ألف حيازة

تبلغ الحيازات الزراعية بالمملكة حسب آخر مسح للحيازات الزراعية بالمملكة الصادر عن هيئة الإحصاء العامة حوالي 283.788 حيازة 88.4 % منها تقليدية لا يتوجب على صاحبها أخذ موافقة مسبقة أو تراخيص من الجهات المعنية وقد يكون نشاطها إنتاجيًّا نباتيًّا أو حيوانيًّا، و11.6 % متخصصة وهي من ضمن المشاريع التي منحت تراخيص ومختصة في الإنتاج الحيواني أو النباتي أو مزارع الدواجن أو الاستزراع السمكي والتي تتبع بصورة رئيسية الأساليب الحديثة غير التقليدية، كما أن 92 % من تلك الحيازات الغرض الرئيسي منها البيع، في حين 8 % للاستهلاك، و86.4 % حيازات نباتية، و13.6 % حيازات حيوانية.

توزيع الحيازات

أظهرت بيانات لوزارة البيئة والمياه والزراعة أن عدد الحيازات الزراعية بأراضي بالمملكة بلغت 285.157 حوالي ثلثها في منطقتي عسير ومكة المكرمة حيث بلغ عددها في عسير 69.465 بنسبة 24.4 %، وفي مكة المكرمة 60.715 بنسبة 21.3 %.

فرصة للاستثمار

يرى المستثمر الزراعي عبدالله حسين الربح أن الحصول على قرض خطوة تنمي قدرة المزارعين وتشجع الزراعة وإذا كانت القروض سهلة تشجع المزارعين والراغبين في الاستثمار في المشاريع الزراعية على البدء، مشيرًا إلى أن إتاحة منح القروض للمزارع التي تم تملكها بأوراق ثبوتية وبدون صكوك للاستثمار في أراضيهم حيث إن كثير من الأراضي الزراعية الجديدة هي بصكوك شائعة ويستثمر فيها المزارعين بمجهوداتهم الشخصية ومدخراتهم، وأشار الربح إلى أنهم كمزارعين يأملون في تسريع حصولهم على الموافقات لتأسيس الجمعيات الزراعية.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الأراضي الزراعية وتقلص مساحتها في مناطقها دفع بالكثير من المزارعين للتوجه للزراعة في الأراضي الزراعية بمنطقة غرب المطار، وأبو معن، ورويحة، وهي بيئة مختلفة عن الزراعة داخل المناطق الزراعية بالواحات، كما أن بها بعض المعوقات المتمثلة في عملية الطرق، والكهرباء، تصريف المياه الزائدة، حيث إن بعض المناطق أصيبت بما يعرف بالخرس بسبب عدم تصريف الماء الزائد وننتظر أن تبدأ وزارة الزراعة بتوجيه جهودها للاستثمار في الأراضي الزراعية الجديدة حيث إن كثير من تلك المناطق تعطي منتجات متنوعة ومحاصيل مميزة، وبعضها مشاريع نوعية وغير مكررة كالاستزراع السمكي ومنح صندوق التنمية الزراعي للقروض لملاك الأراضي بدون صكوك سيدفع هذه المشاريع المميزة والحديثة للنمو بنسبة تفوق 30 %.

تنويع الإنتاج الزراعي

المزارع صالح علي الزاهر يرى أن منح القروض يدفع الشباب لفتح مشاريع زراعية مختلفة وتنويع الإنتاج الزراعي بحيث لا ينحصر في محاصيل معينة، أو في المزروعات فقط بل يتعداه للمشاريع الجديدة من الاستزراع المائي، والزراعة العضوية، والاستزراع السمكي، مشيرًا إلى أن للمزراع حتى في الزراعة التقليدية احتياجات تتمثل في المبيدات والاسمدة والبيوت المحمية والعمالة وهي أساس كل العمل، فإذا لم يكن هناك عمالة لتقوم بكثرة الأعمال وتشرف عليها لا تكون هناك حاجة للقرض، مضيفًا أن المزارع دخله مرتبط بوضع السوق فإذا استطاع أن يسوق بضاعته بسعر جيد ولديه إنتاج جيد فالزراعة تعود عليه بدخل كثير.

بدء الإقراض

كان صندوق التنمية الزراعي قد بدأ مؤخرًا في الإقراض بموجب وثائق التملك المؤقتة، وذلك تماشيًا مع برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة، وبالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، وقد صدرت موافقة مجلس إدارة الصندوق على إقراض المزارعين بموجب وثائق التملك المؤقتة، لما تتمتع به مناطق الجنوب الغربي ومناطق الدرع العربي من مزايا نسبية، وتوافر المياه المتجددة، ولأن كثيرًا من المزارعين المستهدفين في هذه المناطق ومناطق أخرى بالمملكة لديهم حيازات زراعية بوثائق تملك مؤقتة، ولدعم برنامج التنمية الزراعية الريفية المستدامة، وتحقيق أهدافه التنموية.

وأعلن الصندوق عن تخصيص 3 مليارات ريال كتمويل مساند لبرنامج التنمية الزراعية الريفية المستدامة، بالتنسيق مع وزارة البيئة والمياه والزراعة، حتى العام المالي 2025، بهدف دعم صغار المزارعين والصيادين ومربي الماشية في 8 قطاعات واعدة، وحدد الصندوق الزراعي عدة شروط للإقراض، تتضمن تصديق الوثيقة المؤقتة لغرض الاقتراض من الصندوق من قِبل ممثلي إمارة المنطقة ووزارة البيئة والمياه والزراعة وصندوق التنمية الزراعية حسب النموذج المعتمد. وقال الصندوق، إنه يجب ألا يتجاوز مبلغ القرض 500 ألف ريال، بما في ذلك ما بذمة المقترض، أن تكون الضمانات كفالة شخصية، وفي حال تقديم ضمانات أخرى سيكون اعتماد، ويكون القرض من صلاحيات لجنة القروض الداخلية. وتضمنت الشروط، إقرار وتعهد عميل الصندوق بأن الوثيقة المؤقتة ليست وثيقة تملك.

الحيازات الزراعية بالمملكة

283.788

نوع الحيازات

تقليدية:

لا يتوجب عليها أخذ موافقة مسبقة أو تراخيص من الجهات المعنية، وقد يكون نشاطها إنتاجيا نباتيًّا أو حيوانيًّا

88.4 %

حيازات متخصصة:

المشاريع التي منحت تراخيص ومختصة في الإنتاج الحيواني أو النباتي أو مزارع الدواجن أو الاستزراع السمكي والتي تتبع بصورة رئيسية الأساليب الحديثة غير التقليدية

11.6 %

الغرض الرئيسي للإنتاج

للبيع92 %

للاستهلاك8 %

النشاط الرئيسي للحيازة

نباتية86.4 %

حيوانية13.6 %

عدد الحيازات الزراعية بالأرض على مستوى المملكة

عسير 69.46524.4 %

مكة المكرمة 60.71521.3 %

الشرقية 27.6929.7 %

الرياض 25.3238.9 %

جازان 20.9977.4 %

المدينة المنورة 17.4506.1 %

القصيم 15.6255.5 %

حائل 14.8025.2 %

الباحة 11.6674.1 %

نجران 7.6422.7 %

تبوك 6.8592.4 %

الجوف 6.7162.3 %

الحدود الشمالية 2130.07 %

المجموع

285.157