بالنسبة لخدمة طب الأسنان المجانية التابعة لوزارة الصحة، فهي ثلاثة مستويات، الأول، عيادات الأسنان في مراكز الرعاية الصحية الأولية، وتقدم الخدمات الأولية والوقائية. المستوى الثاني، عيادات الأسنان التخصصية في المستشفيات الحكومية، وتستقبل المرضى المحولين من مراكز الرعاية الصحية الأولية، ومرضى المستشفى. المستوى الثالث، هي مراكز طب الأسنان الاستشارية، التي تشمل كل تخصصات طب الأسنان، وتعتبر مراكز تدريبية، ولكن لأن قائمة الانتظار قد تطول، يختار البعض الذهاب لعيادات الأسنان الخاصة، وحقيقة هناك تنافس كبير بين عيادات الأسنان الخاصة، وذلك لكثرتها وهي في تزايد مستمر، حيث لا يكاد شارع أن يخلو من عيادة أسنان، وهذا من مصلحة المريض حيث تتاح له حرية الاختيار، ولكن المشكلة كيف يختار؟. اختيار عيادات الأسنان له معايير خاصة للتأكد من سلامة وأمان الأدوات والأجهزة التي يحتاج إليها المريض، والتعقيم اللازم لتفادي الإصابة بالأمراض المعدية، مثل التهاب الكبد الوبائي أو الإيدز، وهناك بعض الإجراءات والاحتياجات التي يجب أن تكون موجودة في عيادات الأسنان.
هناك بعض التجهيزات الأساسية التي لا يمكن تأسيس عيادة أسنان آمنة دونها، وعلى رأسها النظافة العامة للعيادة، والتأكد من وجود جهاز التعقيم وأنه يعمل، كما يجب التأكد من تعقيم الأدوات، وتكون مغلفة، يتم فتحها أمام المريض.
ولا بد أن تدرك أن ليس كل أدوات الأسنان يُعاد تعقيمها، فهناك أدوات للاستخدام مرة واحدة فقط ولمريض واحد، ولكن كل الأدوات التي لا تخضع لاستخدام المرة الواحدة يجب تعقيمها.
على الرغم من أن هذا تدركه الأغلبية، إلا أنه -حسب بعض الدراسات المحلية- ما زال البعض لا يحرص على أن تكون أدوات الأسنان مغلفة، ولا يهتم بارتداء طبيبه الرداء الأزرق أو الأصفر الخاص بالعمليات من عدمه.
من المهم عند اختيار طبيبك أن تكون شهادته الطبية معتمدة من جامعة معترف بها وأعرف ما هو تخصصه الدقيق، تراكيب أسنان، جراحة أسنان، علاج عصب أم تقويم أسنان. أتمنى أن تقوم الهيئة السعودية للتخصصات الصحية بتمكين كل مريض من معرفة مؤهلات كل طبيب مسجل لديها على موقعها، كما اقترحت من قبل في مقال (اعرف طبيبك)، وثق أن سعر الخدمة ليس دليلاً على جودتها، وكذلك الأسعار المتدنية لا تضمن لك كفاءة الخدمة، وأخيرًا عند اختيار طبيب الأسنان لا تحتر، ضع المعيار واختر.