بعد 5 أعوام من الانتظار، حقق نادي منطقة الحدود الشمالية الأدبي، حلم (طفلة الأحساء) الموهوبة الريم بنت محمد البشير، وتبنى طباعة كتابها الذي حمل عنوان: «الغيمة»، منهيًا بذلك فترة طويلة من الانتظار أطلقتها مؤسسات عدة عن تبنيها وتحملها تكلفة إصدار وطباعة الكتاب، وهو عبارة عن مجموعة قصصية.

سيناريو رحلة إصدار وطباعة الكتب في الأندية الأدبية في المملكة

وعود متكررة

بينت البشير لـ«الوطن» أنها لا تعلم مبررات التأخر في طباعة مجموعتها القصصية، على الرغم من أن مؤسسات عدة أعلنت عن تبنيها الأمر، ووعدت بطباعتها، لكن كل ذلك لم يتحقق، مبدية سعادتها بتبني نادي الحدود الشمالية طباعة الكتاب، وقالت «لكثرة الوعود التي تلقيتها بطباعة مجموعتي القصصية فقدت الأمل بأنه سيتحول إلى كتاب، ولم أتيقن من أن حلمي صار حقيقة حتى أحضر والدي الكتاب بعدما تسلمه عبر البريد، مع أنني رأيت صورة الغلاف قبل أيام على حساب نادي منطقة الحدود الشمالية الأدبي، في تغريدة حمل صورة غلاف الكتاب».

أداء صوتي

عن زيارتها لمحافظ الأحساء الأمير بدر بن محمد بن جلوي آل سعود، وإهدائها النسخة الأولى من كتابها إليه، قالت «لا يمكن تصور حجم سعادتي بهذا اللقاء، وتحقيق حلمي بهذا الإهداء، فتلك اللحظة محت كل سنوات الانتظار، وأنا حاليا في أسعد أيامي، فمع محاولاتي المتكررة لنشر قصصي بأداء صوتي على وسائل التواصل الاجتماعي بمعاونة أخواتي في تأدية شخصيات تلك القصص، إلا أن الكتاب الورقي هو الحلم الذي تطلعت إليه، وقد تحقق ذلك»، مؤكدة لبنات وأبناء جيلها على ضرورة التمسك بأحلامهم، وعدم اليأس أبدًا، فالأحلام تتحقق ولو طال الانتظار.

الواقع والخيال

تتحدث الريم عن مجموعتها القصصية، وتقول إنها كتبت قصصها من الواقع والخيال معًا، مستفيدة من كل ما يجري حولها، وابتدأت مجموعتها بقصة (سلحفاة نورة)، وهي قصة تحث على عدم الاستعجال، وعن التنمر الذي يمر به الأطفال، وعن دور الأهل في تعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم، وضرورة تنبه جيلها لرفع قدراتهم ومواهبهم، مبتكرة شخصية نورة وسعيها السريع لتحقيق حلمها، وتأكيدها أن تحقيق الأحلام لا يكون أبدًا إلا بالصبر والإصرار.

المعلمات المثبطات

أما القصة الثانية (لعبة الكنز) في الكتاب، فتهدف إلى ضرورة ابتكار ألعابنا بأنفسنا، وعدم الاكتفاء بما هو عادي ومكرر، مؤكدة على دور المعلمات المحفزات والمشجعات في مدرستها لموهبتها، ومقارنتهن بغيرهن من المعلمات المثبطات، وهذا ما دعاها لتغيير لعبة الكنز التقليدية لتكون لعبة مختلفة تحقق شغفها بالقراءة والكتابة، وتغيير مفهوم الكنز التقليدي المرتبط بالمألوف والمكرر، وختمت الريم مجموعتها بقصة تحمل اسمها (الريم تصنع غيمتها)، وهي قصة تعزز مفهوم دور الأسرة في تحقيق أحلام الصغار، ومشاركتهم في ذلك، وأثر ذلك على الصغار الذين تمثلهم الريم في القصة.

اللغة الإنجليزية

عن دوافعها للكتابة بعد شغفها بالقراءة، قالت «آمنت بقدرتي على كتابة مقاربة لما أقرؤه، وذلك بعد محاولاتي الأولى بالتعليق على الرسومات، والتطور شيئًا فشيئًا لتكون هذه القصص التي استحقت الطباعة».

وعن حلمها القادم، ذكرت أنها عازمة على كتابة قصص لجيلها الحالي، فلم تعد الطفلة التي كانت قبل خمس سنوات، وهي تحاول في هذه المرحلة الارتقاء بلغتها الإنجليزية، والاستفادة من القصص بلغة أخرى فتحت لها أفقًا جديدًا.

وعن لغتها العربية ذكرت أنها لن تتخلى عن الكتابة باللغة العربية، فهي التي تستطيع أن تعبر بها عن نفسها، وإنما القراءة بلغة أخرى تفتح لها نوافذ جديدة للتفكير في قصص مختلفة، وبأساليب جديدة.

كتاب جديد

اختتمت الريم حديثها مؤكدة ضرورة إيمان بنات وأبناء جيلها بموهبتهم، وعدم الاستسلام لأي عقبة تقف في طريقهم، والإصرار على تحقيق أحلامهم، ذاكرة أن سعادتها اليوم كفيلة بالتأكيد على ذلك، فالأمر يستحق كل ذلك العناء والصبر، والتطلع إلى القادم والاستعداد لكتاب جديد.

الريم بنت محمد البشير

- 15 سنة (عمرها الحالي)

- 10 سنوات (حين أنهت كتابها)

الكتاب

- الغيمة

- 3 قصص

- 42 صفحة

- رسومات مصاحبة تجسد أحداث القصة

سيناريو رحلة إصدار وطباعة الكتب في الأندية الأدبية في المملكة

• تشكيل لجنة متخصصة في النادي لذلك.

• استلام الكتاب من المؤلف.

• إرسال الكتاب إلى محكم متخصص أو أكثر لإبداء الرأي بالموافقة على الطباعة.

• وفي حال وجود ملاحظات يتم التواصل مع المؤلف لتعديل الملاحظات ومن ثم طباعته.

• وفي حال رفض المؤلف التعديل، يعتذر النادي للمؤلف عن طباعته

* إذا لم يجز المحكم الكتاب يتم الاعتذار للمؤلف عن الطباعة مع إيضاح أسباب عدم الإجازة.