بالإصرار والإرادة استطاعت بطلة كرة الطاولة السعودية مريم المريسل التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية بعد حصولها على الـ«وايد كارد»، كي تحوز تصنيفا متقدما بالاتحاد الدولي لكرة الطاولة. واختارت المريسل هذه اللعبة لأنها ممتعة وبسيطة، وتؤكد أنها وجدت ذاتها فيها، ثم تمكنت من العمل الدؤوب حتى تم صقل موهبتها، وهي تقول «حققت ذاتي وصقلت موهبتي وسأقدم أداء مميزا بتوفيق من الله سبحانه وتعالى».

صعوبات

عن الصعوبات التي واجهتها، قالت «الصعوبات التي واجهتني كثيرة، ولكن عندما وصلت إلى تحقيق الهدف، وسجلت الإنجاز باسم بلدي، أصبحت الصعوبات مجرد ذكرى جميلة، ولا أنسى دور أفراد أسرتي، والدكتور ماجد السليمان، والمدرب مهيد الشمري الذين ساعدوني على تجاوز تلك الصعوبات».

ووضحت أنها صادفت صعوبات بحكم كونها لاعبة جديدة، ودخلت منافسات ذات مستوى عال في اللعبة، وقالت «بالطموح والتدريب والإصرار تحقق الإنجاز أمام عدة منافسات كان تصنيفهن غير تصنيفي، فاللاعبة السويدية تصنيفها الرابعة على العالم، إضافة إلى غيرها من اللاعبات».

الحلم

أحست المريسل بالاقتراب من تحقيق الحلم عندما حصلت على الميدالية البرونزية في بطولة القاهرة الدولية لكرة الطاولة، حيث أشرف عليها طاقم تدريبي وإداري سعودي مميز بقيادة بطل كرة الطاولة السابق، الدكتور ماجد السليمان الذي قام بدعمها والوقوف معها متوقعا لها مستقبلا زاهرا.

وجاءت ثمرة التدريبات والمشاركات في التأهل للأولمبياد الذي يقام في طوكيو، حيث تعتبر أول لاعبة احتياجات خاصة في كرة الطاولة تتأهل إلى الأولمبياد من المملكة بعد أن عاشت سنوات بين كرة الطاولة والشبكة والمضرب، لتصبح البطلة مريم المريسل.

برونزية

شاركت المريسل في البطولة الدولية البارالمبية في العاصمة المصرية القاهرة، وحصلت على الميدالية البرونزية، وهي تقول «الحمد لله على تحقيق الميدالية البرونزية كأول مشاركة لي خارج المملكة، لم أتوقع حصولي على الميدالية، وذلك لقوة المنافسات، لكنني بتوفيق الله، وبالعزم والإصرار والاستماع إلى التوجيهات نجحت في نخطي الصعاب وتحقيق الإنجاز المتمثل بالميدالية البرونزية».

الدعم

تشيد المريسل بدور المدرب مهيد الشمري الذي عمل على رفع مستواها الفني في اللعبة من خلال التمارين، وكذلك توجيهاته خلال المباريات، وتقول «ساعدني في الفوز على اللاعبات ذوات الخبرة التي تفوق خبرتي، ولا يفوتني هنا أن أشيد بدور الإداري الدكتور ماجد السليمان كونه لاعب سابق في كرة الطاولة ومدرب أيضا. وحرص الدكتور السليمان على دعمي معنويا وتشجيعي كي أحقق الفوز».

أدوار

وضعت المريسل تحت إشراف فريق عمل كبير من أجل أن يتحقق الإنجاز بقيادة وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي ورجالاته، لافتة إلى دور اللجنة البارالمبية الإيجابي بوجود رئيس الاتحاد أحمد المقيرن ومشرف اللعبة عبدالإله القرن، وكذلك الاتحاد السعودي لكرة الطاولة برئاسة الدكتور عبدالله البار وأعضاء مجلس الإدارة وجميع العاملين في الاتحاد الذين حرصوا على تذليل المعوقات أمام تحقيقها حلم التأهل للأولمبياد.

الأسرة

حظيت المريسل بدعم أسرتها، وهي تعد هذا الدعم سر نجاحها بعد الله تعالى حتى تمكنت من تحقيق إنجاز عالمي غير مسبوق يسجل باسم المملكة في كرة الطاولة للاحتياجات الخاصة.

وهي تتمرن ساعة ونصف الساعة يوميا مع المدرب الوطني مهيد الشمري مع الالتزام التام للحفاظ على مستواها. وستكون هناك خطة تدريب مكثف ومعسكر إعدادي والعديد من المشاركات أمامها قبل خوض الأولمبياد.

مريم المريسل

عاشت سنوات بين كرة الطاولة والشبكة والمضرب

اختارت كرة الطاولة لأنها ممتعة وبسيطة

السليمان والشمري ساعداها على تجاوز الصعوبات

تتمرن لمدة ساعة ونصف الساعة يوميا

خضعت لإشراف فريق عمل كبير لبلوغ الأولمبياد