إلى أبطالنا الأشاوس تحت كل أرض وفوق كل سماء، إلى جنود الوطن الأعزاء في الحد الجنوبي وإلى صقورنا في الجو وجنودنا في كل مكان، أنتم فخر لنا، أنتم أسود الحمى حماة الثغور، تذودون عن الوطن في ساحة الوغى تاركين الأهل والمال والولد، ومقدمين أرواحكم فداء لهذا الوطن الغالي، إنكم درع هذا الوطن الواقي بعد الله تعالى.

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عينان لا تمسهما النار يوم القيامة: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله).. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

رجال الأمن البواسل لن نوفيهم حقّهم مهما كتبنا عنهم شعرًا أو نثرًا، يعجز اللسان والقلم والبنان عن إعطائهم ما يستحقونه؛ لأنهم بصراحة أكبر من المدح والثناء، وأكبر من أي كلمات تُقال أو تُكتب.


رجال يسهرون لينام الناس، ويدفعون دماءهم وأرواحهم وأنفسهم رخيصة من أجل أن يحيا المواطن والمقيم، ويعيشان في أمن وأمان، وفي هناء ورخاء.

أسأل الله العلي العظيم أن يتقبّل شهداء الواجب من جنودنا، وأن يجزل لهم الأجر، ويسكنهم فسيح جناته، ويلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان، ويشفي المصابين منهم.

وأعان الله الموجودين الآن على حدود البلاد، متحمّلين كل الصعاب للذود عن الوطن عن بلاد الحرمين الشريفين، لهم منّا كل الشكر والتقدير والعرفان، ومن حقّهم علينا الدعاء لهم بالنصر والتمكين.

إننا كلنا فخر بجنودنا البواسل، ويجب أن يقف كل الشعب قلبًا وقالبًا معهم ومع حكومتنا الرشيدة ضد أي اعتداء، والإبلاغ عن أي مخالف للأنظمة، كلنا جنود للوطن، وكلنا مسؤولون أمام الله سبحانه وتعالى، ثم أمام ولاة أمرنا الحريصين -كل الحرص- على أمننا.

هؤلاء الجنود البواسل قد ضربوا أروع الأمثال في التضحية والتفاني في الدفاع عن دينهم، ثم مليكهم ووطنهم.

وفقهم الله ونصرهم، وسدد على طريق الخير خطاهم. ‫