خرجت المشاركة السعودية في أولمبياد طوكيو الذي يختتم بعد غد بنتائج مخيبة للغاية، طارحة عشرات الأسئلة حول العجز السعودي عن إضافة ولو ميدالية رابعة إلى الرصيد السعودي في الأولمبياد والذي توقفت عند ميدالية فضية للعداء هادي صوعان في سباق 400 متر حواجز، وبرونزية الفروسية للفارس خالد العيد في أولمبياد سيدني 2000، وبرونزية الفرق في الفروسية في أولمبياد لندن 2012.

وكان من المتوقع أن تبني الرياضة السعودية على نجاحها في أولمبياد سيدني 2000 وعلى الأخص في ألعاب القوى في بناء جيل يتفوق في اللعبة كما فعلت المغرب مثلا بعد تألق سعيد عويطة ونوال المتوكل في أولمبياد لوس أنجلوس 1984 حيث أطلقت جيلا من العدائيين سيطر ونافس بقوة على سباقات المسافات المتوسطة عالميا لسنوات كثيرة، ومثلما تفعل جامايكا حاليًا في سباقات السرعات. وفي سبيل تحقيق هذا الهدف، والرغم من التأخر أطلقت المملكة، برنامج الصقر الأولمبي للعناية بالأبطال وتأهيلهم للأولمبيادات وذلك عام 2009، لكن البرنامج انتهى عمليا إلى «الصفر الأولمبي»، فلم يحصد النتائج المرجوة، حتى مع برونزية فروسية أولمبياد لندن التي لا يعود الفضل في حصادها إلى البرنامج، حيث لم تكن 3 سنوات كافية فيه لإعداد مواهب، بل حصد فيه الفرسان السعوديون ثمار خبراتهم السابقة له.

أهداف الصقر


عُرف الصقر الأولمبي بأنه برنامج رياضي إعدادي وتحفيزي للرياضيين السعوديين من أجل إعداد وتحفيز النجوم لتقديم أفضل المستويات، وبلوغ الأولمبياد وحصد الميداليات المنوعة في مختلف الألعاب. وأطلقت اللجنة الأولمبية السعودية البرنامج في يونيو 2009، ليكون برنامجا لإعداد المنتخبات السعودية للمنافسة في الأولمبيادات، وعدّ برنامج الصقر الأولمبي برنامجًا وطنيًا طموحًا يسعى إلى إعداد وتحفيز اللاعبين السعوديين الموهوبين للمشاركات الأولمبية ورعايتهم ابتداءً من أولمبياد لندن 2012. في تصريح تليفزيوني، قال العداء السعودي مخلد العتيبي «تحقيق ميدالية أولمبية يعد مشروع دولة»، وهو تلخيص دقيق للعمل الذي يجب أن يبذل لتحقيق ميدالية، خصوصًا أن الأولمبياد يمثل القمة رياضيًا على المستوى العالمي.

تخطيط وتنسيق

تضمن البرنامج الإعداد بالتخطيط والتنسيق مع الاتحادات السعودية ذات العلاقة كشريك فني للبرنامج لوضع خطة إستراتيجية قصيرة وبعيدة المدى لهذه المشاركات، حيث يقوم البرنامج بإنشاء قاعد معلومات متكاملة عن اللاعبين ومتابعتهم وتقييمهم، واستحدثت اللجنة الأولمبية قسم الأداء الرياضي العالي للقيام بالمهمة مع الاستعانة بأفضل الكوادر الفنية والإدارية الرياضية بالمملكة، وتحت إشراف المستشار الفني للجنة الأولمبية السعودية ستيف روش ممثلًا عن شركة الاستشارات الرياضية (TSE Consulting).

3 مراحل

قسم الصقر الأولمبي الأداء الرياضي العالي إلى أعمال لإنجاز المهمة على ثلاث مراحل، تضمنت الأولى اللقاء مع الاتحادات الرياضية الشريك الفني للبرنامج للاطلاع والأخذ بآرائهم حول البرنامج، فيما خصصت الثانية لإنشاء قاعدة المعلومات للاتحادات الرياضية المشاركة في البرنامج بشكل عام واللاعبين المستهدفين بشكل خاص، وكانت الثالثة للبدء في متابعة اللاعبين المنضمين للبرنامج.

مكافآت تحفيزية

من أجل ضمان نجاح البرنامج رصدت اللجنة الأولمبية السعودية مكافآت مالية تعد الأضخم في تاريخ الرياضة السعودية في حالة التأهل للدورات الأولمبية، إذ حددت مكافأة التأهل إلى الأولمبياد للألعاب الفردية بـ100 ألف ريال و500 ألف ريال للألعاب الجماعية، فيما تكون مكافأة تحقيق ميدالية برونزية للألعاب الفردية 400 ألف ريال، ومليونا ريال للألعاب الجماعية، و700 ألف ريال مكافأة تحقيق الميدالية الفضية للألعاب الفردية، و3 ملايين ريال للألعاب الجماعية، وخصص مبلغ مليون ريال كمكافأة تحقيق الميدالة الذهبية للألعاب الفردية و5 ملايين ريال للألعاب الجماعية.

اختفاء الصقر

منذ 10 سنين تقريبًا اختفى برنامج الصقر الأولمبي دون أي ذكر من أي مسؤول سابق، وبعد أن تغيرت الاتحادات ووزارة الرياضة بعدد من الشخصيات، حيث بدأ نهج جديد مخالف للبرنامج الذي كان قد بدأ مع وقف التنفيذ.

وكان من المفترض بالبرنامج أن يحقق التالي:

01 التركيز على الألعاب الفردية والألعاب متعددة الأوزان أكثر من الألعاب الجماعية والألعاب أحادية الأوزان.

02 يهدف إلى تكثيف الحضور في أولمبياد 2012 وليس تحقيق النتائج، باستثناء كرة القدم وألعاب القوى.

03 البرنامج سيكون معيارًا ومؤشرًا مهمًا لتوقع النتائج والبطولات الدولية والقارية والأولمبية المستقبلية، خصوصًا أولمبياد 2016.

04 سيكون للقطاع الخاص دور مهم وحيوي في دعم وتمويل البرنامج ماديًا وإعلاميًا.

05 سيشتمل البرنامج على دعم وتطوير وصقل جميع أضلاع مربع المنتج الأولمبي: اللاعب، المدرب، الحكم والمنشأة.

06 سيخدم هذا البرنامج صغار السن من الموهوبين في جميع الألعاب لأهمية الاستثمار طويل المدى.

07 سيستفيد البرنامج مما تقدمه الحكومة من خدمات لرعاياها خارج المملكة مثل الأكاديميات والمدارس التعليمية والبعثات الخارجية خلال المعسكرات الخارجية الطويلة.

أين الخلل؟

الإنجاز اليتيم المتمثل ببرونزية فروسية أولمبياد لندن 2012 لا يمكن أن يعاد الفضل له لبرنامج الصقر خصوصًا أنه أعقبه إطلاق برنامج «ذهب 22» الذي أطلق في مارس 2017، وأرجع معنيون تواري الاهتمام به إلى تغيير الشخصيات القائمة على الاتحادات الرياضية المعنية.

جوائز الصقر الذهبي التحفيزية

التأهل للأولمبياد

الألعاب الفردية

100 ألف ريال

الألعاب الجماعية

500 ألف ريال

الميدالية البرونزية

الألعاب الفردية

400 ألف ريال

الألعاب الجماعية

مليونا ريال.

الميدالية الفضية

الألعاب الفردية

700 ألف ريال

الألعاب الجماعية

3 ملايين ريال

الميدالية الذهبية

الألعاب الفردية

مليون ريال

الألعاب الجماعية

5 ملايين ريال