أكثر من 50 ألف إطار مغشوش، تم ضبطها من قبل الجهات المعنية خلال النصف الأول من العام الحالي فقط.

إنه رقم مخيف، يخفي خلفه ربما عددا مضاعفا من إطارات، نجح مسوقوها في تمريرها بعيدا عن الرقابة، وحولوها إلى ألغام موقوتة، يمكنها أن تنفجر في أي لحظة فتودي بمستعمليها، على الأخص في مثل هذه الفترة من العام، حيث ترتفع درجات الحرارة، وترتفع سخونة الهواء داخل الإطارات، مع تآكلها، وأحيانا مع سوء بنية الطريق ما يؤدي إلى حوادث أليمة تذهب ضحيتها أرواح بريئة.

وتنتشر ظاهرة الغش في إطارات السيارات، خصوصاً في المحلات غير المعتمدة أو غير الرسمية لبيعها، وهي محلات تنتشر داخل الأحياء والأسواق الشعبية، وبالرغم من الجولات الرقابية لوزارة التجارة، التي تكشف المتورطين في بيع الإطارات المغشوشة والمستعملة، إلا أن هذه المحلات مستمرة في التحايل والتلاعب والتخفي عن أعين الرقابة، ممارسة غش وتضليل المستهلكين وإيهامهم بجودتها، عبر إعادة النقش على الإطارات المستعملة والرديئة، أو الإطارات المنتهية صلاحيتها، وإعادة بيعها على المستهلكين بأسعار الإطارات الجديدة أو بأسعار منافسة لها.


أساليب للغش

يقول أحد العاملين في أحد محلات بيع الإطارات «يكثر الغش في الإطارات، ويكون ذلك ببيع إطارات مستعملة أو معاد النقش عليها، أو بيع الإطارات القديمة ذات تاريخ صلاحية منته، ويجب على المشتري التأكد من أمانة ومصداقية التاجر، الذي يبيعه الإطارات قبل شرائها، أو الحصول عليها من المنافذ المعتمدة، كما أن على الزبون التأكد من الإطارات وتفحصها، قبل شرائها وتركيبها، ويفضل أن يكون ذلك من منافذ موثوقة، ومراكز صيانة سيارات معتمدة».

خطورة على الحياة

تشكل الإطارات المغشوشة مصدر خطورة شديدة على حياة مستعمليها، وحياة المستخدمين الآخرين للطرق، ولذا تدأب الجهات المعنية، في محاولة الحد من استخدامها قدر الإمكان، عبر وضع ضوابط ومعايير لمحلات الإطارات المستعملة، وملاحقة تجار الإطارات غير الموافقة للجودة العالية، وإيقاع أشد العقوبات عليهم، وتوعية المستخدمين بمخاطر استخدام الإطارات المقلدة، وعدم الانسياق خلف أسعارها المتدنية، والتيقن من مطابقتها لمواصفات الجودة، مع رفض الرقابة على المحلات وكذلك السيارات، التي تستخدم مثل هذه الإطارات وضبطها ومخالفتها حماية لأصحابها.

الأشد خطرا

تعد الإطارات المقلدة أشد خطرا، من تلك الأصلية غير المطابقة للمواصفات، فالمواد التي تصنع المقلدة تكون عادة أدنى جودة، وأضعف قدرة على التحمل، وتتآكل أسرع بنحو 20 ـ 30 % من الإطار الأصلي، كما أنها تسبب خللا في توازن السيارة من الأمام، وتقلل قدرتها على تحمل الصدمات.

وينصح الخبراء بالاعتماد فقط على الإطارات الأصلية، وعدم الركون إلى ذلك فقط، بل يطالبون كذلك بالتأكد من ضغط الهواء داخل الإطار، وتبديل أماكن الإطارات، كلما قطعت المركبة مسافة بين 10-15 ألف كيلو متر، والتأكد من ميزان السيارة الأمامي، وتعبئة الإطارات بغاز النيتروجين، لأنه يخلو من الرطوبة المؤثرة على كفاءة الإطار، وتقلل من خطر انفجاره.

ونصحوا كذلك بالتأكد من بيانات الإطار، مؤكدين أن الإطار الجديد، مثبت عليه جهة الصنع وتاريخه ومقدار طاقته الاستيعابية للهواء، الذي يعبأ به إلى باقي البيانات، التي تسعف في أن يكون المشتري على بينة من الإطار الذي يشتريه، إلا أن الأمر يختلف في الإطار المستعمل، حيث أن هناك بعض المستهلكين يقبلون على شرائه وهم على علم بأنه مستعمل.

جهود وزارة التجارة

تواصلت «الوطن» مع وزارة التجارة وطرحت تساؤلات عن غش الإطارات، والجهود التي تبذل لكنه، وتلقت توضيحا من الوزارة يفيد بأن الفرق الرقابية لوزارة التجارة نفذت، أكثر من 3700 آلاف جولة تفتيشية على منافذ بيع الإطارات في جميع مناطق المملكة، ضبطت خلالها 53 مخالفة، وذلك خلال العام 2021، وتم اتخاذ الإجراءات النظامية بحق المنشآت المخالفة.

كما قامت الفرق الرقابية للوزارة خلال جولاتها على منافذ بيع الإطارات والمستودعات بضبط وإتلاف أكثر من 50 ألف إطار مخالف.

عقوبة الغش التجاري

يعد عرض وبيع إطارات مستعملة ومنتهية الصلاحية، أو غير مطابقة للمواصفات مخالفة لنظام مكافحة الغش التجاري، يترتب عليها عقوبات تصل إلى السجن ثلاث سنوات، وغرامات مالية تصل إلى مليون ريال، أو بالعقوبتين معا، وإبعاد العمالة المخالفة، والتشهير بالمخالفين في صحيفتين، وإيقاف النشاط التجاري، وذلك بعد صدور حكم قضائي نافذ من المحاكم المختصة.

ودعت وزارة التجارة عموم المستهلكين إلى التعاون معها والإبلاغ عن أي حالات غش تجاري في الإطارات، عبر تطبيق «بلاغ تجاري» أو لمركز البلاغات في الوزارة على الرقم 1900، أو من خلال الموقع الإلكتروني للوزارة على الإنترنت.

إطارات مخالفة

من جانبها، منعت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك دخول 53287 إطاراً، كانت مخالفة للمواصفات القياسية السعودية وذلك خلال النصف الأول من عام 2021، مؤكدة أنه تم تكليف مستوردي هذه المنتجات بإعادة تصديرها.

وتأتي هذه الجهود المبذولة في إطار التعاون والتنسيق المتواصل الذي يجمع المركز السعودي لكفاءة الطاقة - كفاءة - ووزارة التجارة، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، إلى جانب هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، حيث تُمثل هذه الشراكة بين هذه الجهات المعنية منظومة عمل متكاملة، تسعى لضمان دخول السلع المطابقة فقط للمواصفات القياسية المعتمدة.

بطاقة كفاءة الطاقة للإطارات

طالبت الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الطاقة «لتبقى» المواطنين والمقيمين بالتأكد من بطاقة كفاءة الطاقة لإطارات السيارات عند الشراء، وبشراء الإطار «المستوى الأخضر» الأعلى كفاءة.

وأوصت بالعناية بقراءة «بطاقة كفاءة الطاقة للإطارات» عند الاختيار، لأنها وضعت وفق أسس علمية، وبالاستعانة بأفضل الخبرات والممارسات العالمية في هذا المجال، والذي يكون في مكان بارز على «دعسة» الإطار قبل الشراء، ومن ثم التأكد من صحة البيانات على البطاقة، عبر تطبيق «تأكد»، من خلال مطابقتها مع قاعدة البيانات المسجلة على الموقع الرسمي، من خلال مسح رمز الاستجابة السريع «Q R»، مع مقارنتها بالبيانات المحفورة على الإطار، تجنباً لأي خطأ أو تعديل في بيانات البطاقة.

ويمكن مسح رمز الاستجابة السريع «Q R» باستخدام كاميرا أجهزة الجوال الذكية، عبر تحميل تطبيق «تأكد» الصادر من الهيئة السعودية والمواصفات والمقاييس والجودة بالتعاون مع المركز السعودي لكفاءة الطاقة، ومن ثم مسح الرمز باستخدام الكاميرا، الذي سيقوم مباشرة بتحويله إلى قاعدة البيانات المركزية لبطاقة كفاءة الطاقة للإطارات.

وتحتوي «بطاقة كفاءة الطاقة للإطارات» على المعلومات التالية: اسم الشركة الصانعة باللغة العربية والاسم التجاري للإطار، ومقاس الإطار وقطر العجلة وبنية الإطار «Radial, ias, Diagonal»، واستخدام الإطار، ومعامل الحمل، ومعامل السرعة، إضافة إلى معلومات إضافية يمكن للشركة الصانعة إضافتها لغرض تسويق الإطار، إلى جانب وجود رمز الاستجابة السريع الذي يبين معلومات الإطار الأساسية عن طريق الماسح الضوئي، وشعار الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، والصيغة القانونية التي تمنع إزالة البطاقة أو التلاعب بها.

سرعات الإطارات

يرى خبراء أن المشكلة الأساسية في صعوبة عملية شراء الإطارات، تكمن في أن الإطارات كلها تبدو لغير المتخصصين متشابهة، ولا اختلاف يذكر بينها وهنا سنتعرف على قراءة رموز الإطارات سرعات الإطارات التي تساعدك في اختيار الإطار المناسب، وهذه الرموز مخصصة لمستوى الاحتكاك في رموز سرعة الاطارات، والاحتكاك هو مؤشر لقدرة الإطار على تحمل القيادة على الأنواع المختلفة من الأرصفة خاصة الرطبة، وهناك ثلاث علامات مستخدمة وهي: C وB وA وAA، فأكبر معدل احتكاك يُرمز إليه بالرمز AA ومن ثم بالترتيب حتى نصل إلى أدنى معدل احتكاك وهو C والذي لا يُنصح كثيرا بشرائه.

رموز سرعة الإطارات

* رموز تحذيرية تدل على السرعة القصوى المسموح القيادة بها

* القيادة بسرعة أعلى تجعل الإطار عرضة للانفجار

L يتحمل هذا الإطار سرعة قصوى مقدارها 120 كم/ ساعة

M يتحمل هذا الإطار سرعة قصوى مقدارها 130 كم/‏ ساعة

N يتحمل هذا الإطار سرعة قصوى مقدارها 140 كم/ ساعة

P يتحمل هذا الإطار سرعة قصوى مقدارها 150 كم/ ساعة

Q يتحمل هذا الإطار سرعة قصوى مقدارها 160 كم/ ساعة

R يتحمل هذا الإطار سرعة قصوى مقدارها 170 كم/ ساعة

S يتحمل هذا الإطار سرعة قصوى مقدارها 180 كم/ ساعة

T يتحمل هذا الإطار سرعة قصوى مقدارها 190 كم/ ساعة

U يتحمل هذا الإطار سرعة قصوى مقدارها 200 كم/ ساعة

V يتحمل هذا الإطار سرعة قصوى مقدارها 240 كم/ ساعة

W يتحمل هذا الإطار سرعة قصوى مقدارها 270 كم/ ساعة

Y يتحمل هذا الإطار سرعة قصوى مقدارها 300 كم/ ساعة

في 2021

3700 جولة تفتيشية

53 مخالفة

50 ألف إطار تم ضبطها وإتلافها

53287 إطاراً مخالفا للمواصفات القياسية السعودية تم منعها