يدخل الطالب فصله الدراسي في حصة النصوص من أجل تلمس مكامن القوة في تاريخنا العربي المتمثل بالشعر, ولكن الواقع يؤكد أن الكثير من لا تستهويهم النصوص المقررة.

وكشف المعلم سامي القثامي أن كثيرا من الطلاب يرون أن حصة مقرر النصوص مملة، لأسباب عديدة يتقدمها أسلوب المعلم في إلقائه لدرسه، إضافة للصورة النمطية التي تكونت لدى طلابنا حول المقرر، الذي يرونه غير مهم، ولا يستدعي بذل جهد في الاستذكار والحفظ .

وأضاف المعلم سالم المالكي أن "كثيرا من طلابنا لا يجدون بالمقررات إلا وسيلة للحصول على الشهادة، كما أن غياب الجوانب التاريخية والقصصية بمقرر النصوص يساعد على جعل الحصة محطة لإضاعة الوقت وعدم الاهتمام".

وأشار إلى أن "الكل يعلم أهمية الشعر بحياتنا العربية، وتميز الشعراء قديما بالسمعة والشهرة التي وصلت إلينا في عصرنا هذا، وهذا ما لا يفهمه جيل العصر الحالي الذي اتجه لعصر التقنية والمعلوماتية، وترك الشعر جانبا باعتباره تراثا لا يتماشى مع متطلبات عصرنا الحالي".

واعتبر الطالب معاذ السفياني أن "مادة النصوص لا تستهوينا، لأنها لا تقدم لهم شيئا جديدا، كما أن ما يقدمه المعلمون بالحصة يساعد على عدم اهتمامنا وشغل عقولنا".

ويرى الباحث التربوي محمد عباس عرابي أن "تدريس النصوص الشعرية في مدارسنا وجامعاتنا ما زال يعيش في طرق تدريسه التي تعتبر مملة للطلاب، ولو لا رغبتهم في النجاح، والحصول على شهادة علمية ما أقبلوا عليها ليحفظوا نصوصها، فهم يدرسونها مكرهين، وبعد اجتياز الامتحان لا يبقى في ذاكرتهم منها شيء".

وطالب عرابي "بالاهتمام بموسيقى الشعر أوزانه وقوافيه وألفاظه وإنشاده، كما يتحتم على المعلم أن يدرس كل هذه الجوانب المهمة بالمقرر، وأن يكون على وعي بها قبل أن يوضع أمام مجموعة من التلاميذ فيفسد ذائقتهم الشعرية، ويزيل ما فطرهم الله عليه من حب للجمال".