أحكمت حركة طالبان سيطرتها على المناطق المحيطة بالعاصمة الأفغانية كابول، حيث يشعر سكانها ومن لجأوا إليها مع تقدم المتمردين بالخوف، بينما تستعد الولايات المتحدة ودول غربية أخرى لإجلاء رعاياها ودبلوماسييها.

وخلال أسبوع، سيطرت طالبان بالكامل تقريبا على شمال أفغانستان وغربها وجنوبها ووصلت إلى أبواب كابول. وقد أصبحت على بعد خمسين كيلومترا فقط عن العاصمة، ولا تبدي أي مؤشر إلى رغبة في إبطاء تقدمها، فيما يواجه الرئيس الأمريكي جو بايدن انتقادات واسعة، وأحد أكبر الاختبارات في بداية ولايته الرئاسية،مع الانهيار الذي تشهده أفغانستان،وقال زعيم الجمهوريين في مجلس النواب كيفن مكارثي، إن إدارة بايدن «سلمت كما كان متوقعا دولة بأكملها للإرهابيين».

معارك عنيفة

وتدور معارك عنيفة حول مزار شريف، عاصمة ولاية بلخ حيث شن الجيش الأفغاني غارات جوية جديدة. هذا المفترق التجاري هو المدينة الرئيسية الوحيدة في شمال البلاد، التي لم تسيطر عليها حركة طالبان بعد.

وإلى جانب كابول ومزار شريف، تبقى جلال أباد «شرق» وغارديز وخوست «جنوب شرق» المدن الرئيسية الوحيدة المتبقية تحت سيطرة الحكومة. لكن بما أنها تقع في منطقة يهيمن عليها البشتون، الاثنية التي تنتمي إليها طالبان، لا يتوقع أن تقاوم لفترة طويلة.

ويشعر سكان كابول وعشرات الآلاف من الأشخاص، الذين فروا إليها بعد مغادرة منازلهم في الأسابيع الأخيرة بالخوف.

لإدارة القتل

وفي محاولة للنأي بنفسه، صرح بايدن بأنه ليس نادما على قراره، مشيرا إلى أن كلفة هذه الحرب الطويلة، أكثر من ألف مليار دولار في عشرين عاما، ونحو 2500 جندي أمريكي قتيل.وأكد أن الأفغان «يجب أن يمتلكوا الإرادة للقتال» من أجل أنفسهم.

إعادة تعبئة

وتعهّد الرئيس الأفغاني أشرف غني بـ«إعادة تعبئة» القوات الحكومية، فيما تواصل حركة طالبان تقدمها باتجاه مشارف كابول، وفي إطار مهمة لإجلاء الرعايا، وصل أوائل عناصر مشاة البحرية الأمريكية إلى مطار كابول.