أصبحت خدمة التوصيل عبر التطبيقات المختلفة، إحدى أهم الخدمات التي ساعدت في تسهيل الحصول على الخدمات والمنتجات، سواء للأفراد أو الأسر أو المنشآت، و قد شهدنا ازدياد الحاجة لها أثناء جائحة كورونا. وكأي تجربة جديدة فإننا

ما زلنا في طور ملاحظة تطور هذه الخدمة، والمشاكل المتعلقة بها.

إن إحدى أهم هذه المشاكل هو الاختلاف الذي قد نراه أحيانا بين الرقم المدون في التطبيق، ورقم مندوب التوصيل الحقيقي. إذ كثيرا ما يحدث أن تحاول الاتصال بمندوب التوصيل على رقمه المدون في التطبيق، فلا يرد ثم يتصل بك من رقم مختلف، وعندما تسأله عن السبب فإن الإجابة السهلة و الدائمة «هذاك الرقم عطلان» !!

من ناحية قانونية فإن مثل هذا الاختلاف يعد ثغرة واضحة، قد ينفذ منها المتلاعبون، إذ نعلم أن لمندوبي التوصيل متطلبات واشتراطات قد تنطبق على شخص، فيشترك باسمه ورقم هاتفه، ولكنه لا يعمل فعليا، بل يوكل المهمة لشخص ثالث وربما رابع وخامس مقابل جزء من أجرة التوصيل.

هذه الصورة بأبسط أشكالها تعد مجالا للاتجار بالأشخاص بشكل واضح، إذ يتم استغلال احتياج الأشخاص غير القادرين على الانخراط في الخدمة بصورة نظامية، فيتم تشغيلهم لحساب الشخص الظاهر في التطبيق.

من هنا يجب الالتفات لهذه الثغرة، فيتعين على التطبيقات مطالبة مندوبيها بتحديث أرقام الهواتف في حال تغييرها، ووضع شروط ملزمة لهم بعدم استخدام أرقام أخرى للتواصل مع طالبي الخدمة.

كما أن الجهات المسؤولة عن التجارة الإلكترونية، بوصفها مصدرة التصاريح، يجب أن تسن قوانين ملزمة لسد هذه الثغرة التي أصبحت منتشرة، وربما تعاملنا معها جميعا على مختلف التطبيقات، و إن كانت الغالبية منا تنظر للأمر بحسن النية، ظنا أن الأمر مجرد رقم عطلان!