الفرق الكبيرة تسعى جاهدة للحصول على شهادة الكفاءة المالية، وكان النصر الأسرع بين المتعثرين في إغلاق المديونيات خلال ساعات قليلة، وتحديداً قبل أن تبدأ صافرة منافسات الدوري، ولا شك أن مشاركة جميع العناصر الأجنبية داخل الميدان، تعزز من مؤشر المنافسة بعد أن غاب جل تلك الأسماء في الجولة الأولى، وتحديداً الأهلي الذي لم يشارك من لاعبيه الأجانب، سوى «السومة» الذي يعد لاعباً محلياً، قياساً بالفترة التي خاضها مع الأهلي، وتجاوزت جميع لاعبي الأهلي المحليين والأجانب.

ورغم أن عناصر الأهلي في المدرجات والعراك داخل الميدان، إلا أن إيقاع القلعة الخضراء كان مغايرا، وعزف بعناصره المحلية أحلى سيمفونية بقيادة المدرب الألباني «هاسي» واقترب الفريق من الفوز وخسر بالتعادل أمام ضيفه الفيصلي المتكامل الصفوف، وكانت الخسارة الأكبر للجميع وفاة فقيد المدرج الأهلي خالد هوساوي، الذي ودع الحياة رحمه الله. والأكيد كان المدرج الأهلاوي جزءا من سيمفونية الإبداع.

أعود لصراع الكبار الذي شهد تعثر الاتحاد والأهلي والشباب، ونجا الهلال في الرمق الأخير من مصيدة الطائي، الذي شارك بجميع عناصره الأجنبية أمام الهلال، لكن المؤشرات تؤكد أنه لم يكمل متطلبات شهادة الكفاءة، في حين كان النصر الأفضل فنياً، والضحية ضمك وأثخن شباكه برباعية، والضيفان العائدان لصراع الدوري الأقوى، الحزم والفيحاء، كانا عند الموعد حيث خطفا نقاط الاتحاد بالعلامة الكاملة، والحزم أدرك في نزال التعاون في إشارة إلى أن حزم الصمود يملك نفساً قوياً بعد أن قلب المعادلة، وكان الهلال باهتاً في أول ظهور، وكالعادة أنقذ الشهري الموقف في الرمق الأخير، برأسية الصالح الذي يحضر عندما تتكالب الصعاب أمام فريقه وتنغلق الآمال، يترجل من الدكة ليحل اللغز بطريقته الخاصة، وكسب الهلال النقاط في اللحظات الحاسمة، إلى جانب الظهير الأيسر ناصر الدوسري، والذي أكد أنه يملك موهبة في البناء والتجهيز وحل مشكلة اللمسة الأخيرة، التي يعاني منها الشهراني في تجهيز الكرات، وإذا كانت هناك إشادة يمكن ذكرها، التألق الذي رسمه الطاقم التحكيمي القطري، في أول جولة، حيث غيبوا أخطاء التقنية، أما الحكم المحلي فالجدل قائم من خلال القرارات، التي يرسمها خلال المباريات. في حين كان النقل التلفزيوني محل استفسارات، للبحث عن تردد القناة الناقلة وما زال البحث جاريا، والأمر يحتاج مراجعة حسابات، لكي يكون موازيا للقيمة التي يحملها الدوري الأغلى.