اليوم الأحد هو آخر موعد للترشح لعضوية مجلس إدارة هيئة الصحفيين السعوديين.. وسينتظر الوسط الإعلامي السعودي ـ أو لنقل المهتمون، أو لنكن أكثر دقة: الذين ما يزالون يتأملون! ـ سينتظرون الخميس القادم، حيث تجري انتخابات الهيئة في دورتها الثالثة. الذي استوقفني هو أن الدورة الحالية تحظى بأكبر عدد من المتفرغين.. إقبال كبير ولافت.

نقلاً عن أمين عام الهيئة الأخ الدكتور "عبدالله الجحلان" بلغ عدد المتفرغين وحدهم أكثر من 440 صحفياً وصحفية، يحق لهم المشاركة في أعمال الجمعية العمومية للهيئة وكذلك المشاركة في انتخاب مجلس إدارة جديد للهيئة! لا أعرف سر عودة الصحفيين للهيئة اليوم.. لم أكن أتمنى خروجهم من بيوتهم أساساً، لكنني لا أخفي استغرابي من عودتهم بهذا العدد مرة أخرى، وما المضامين التي يحملونها!

سأبث أمنياتي ـ وأقولها من محبة ـ مع الأخذ في الاعتبار أنه ليس لي ناقة ولا جمل، فنحن الكتّاب غير المتفرغين ـ إن حضرنا ـ سنحضر كالمعازيم في الأفراح.. نتفرج ونبارك ونغادر، دون أن يفقدنا أحد، أو يسأل عنا أحد.. لا هيئة تضمنا، ولا جهة تقف معنا، ولا أحد يساندنا، فقط نبحث عن صورنا في تغطيات اليوم التالي كشأن المعازيم! أتمنى من جميع الذين أمضوا دورتين في مجلس إدارة الهيئة أن يتيحوا الفرصة للوجوه الجديدة، يكفي أعضاء المجلسين السابقين أنهم قاموا بتوفير الأرضية المناسبة للهيئة، ووفروا المبنى الملائم.. أرجو رجاء حارا من زملائي الذين صاحبونا في المجلسين السابقين أن يعلنوا عدم رغبتهم الترشح مرة ثالثة، ويكتفوا بالسنوات الثمان التي أمضوها في الهيئة.. نريد أن نقدم للمجتمع أسماءً جديدة ووجوها جديدة.. بغض النظر عن انتماءاتها الصحفية.

نحن في الصحافة أكثر الناس الذين نطالب بالتغيير.. أليس من باب أولى أن نبدأ بأنفسنا؟!