في وقت تواصل فيه الأبحاث العلمية سعيها لتحسين جودة المنتجات الزراعية، وتحصينها ضد الآفات، بات بالإمكان استخدام تلك الأبحاث لتطوير البذور بغاية الترفيه وتحسين التسويق فقط، وهو ما أكده رئيس لجنة التنمية الزراعية في غرفة الأحساء المهندس صادق الرمضان لـ«الوطن»، بقوله «ما تزال الشركات المتخصصة في تطوير البذور الزراعية، تواصل أبحاثها الحقلية لإنتاج محاصيل زراعية فواكه وخضار، وأصنافاً جديدة من الألوان والأشكال والأحجام، وحتى الطعم الجديد، أو إنتاج محاصيل ذات مقاومات للأمراض».

وبين أن الأسواق والمزارع المحلية، تشهد توريد محاصيل زراعية ملونة بألوان مختلفة ومتعددة، من بينها: تعدد ألوان محصول الفليفلة بألوان الأخضر والأحمر والأصفر والبنفسجي، وكذلك الحبحب بألوان مختلفة ومتعددة من الخارج والداخل، بألوان الأصفر والوردي والأبيض، وكذلك تعدد الألوان في إنتاج الذرة، وتغيير في أشكال بعض أصناف الفواكه، من بينها الخوخ من مستدير (كروي) الشكل إلى أشكال منبسطة، وتغير في الطعم بزيادة نسبة السكريات، وكذلك الطعم الحلو في محصول الطماطم (العنبي) صغير الحجم، وذلك بعد خضوع محصول الطماطم الطبيعي إلى التطوير لإنتاج محصول صغير الحجم وبنسبة سكريات أعلى.

فنادق الـ5 نجوم

أبان الرمضان أن الأسواق المحلية، بدأت تلتفت لهذه الأصناف الجديدة من الأشكال الجديدة في الآونة الأخيرة كنوع من الرفاهية، ولفت الأنظار في تقديم الأطعمة وبالأخص في المطاعم الراقية، وفنادق الـ5 نجوم، وكذلك في بعض المنازل، إذ تعطي تلك المحاصيل الجديدة في الألوان والأشكال والطعم قيمة اقتصادية أعلى، لكسب الزبائن والمستهلكين بصورة أكثر، والبيع بسعر أعلى، كجانب تسويقي، إضافة إلى جذب الزبائن للمحصول الجديد، حيث عادة ما يُجذب الزبائن للجديد، وعلى الأخص الجيل الحالي الذي يحرص على شراء واقتناء كل شيء جديد، رغم أن الغالبية العظمى من تلك المحاصيل الجديدة، متشابهة أو متقاربة أحياناً في الطعم، وفي الغالب هذه المحاصيل المطورة، لا تؤدي إلى تغيير في هيكلها الداخلي، التركيب الغذائي أو العناصر الغذائية التي تبقى متشابهة في الغالب.

التعديل الجيني ممنوع

أوضح الرمضان أن هناك طريقتين للحصول على محاصيل زراعية مطورة، وهما:

01 التهجين، وهو المزاوجة في أصول النيات، لإنتاج صفة جديدة مختلفة، وهذا أمر متعارف عليه دولياً، وهي الطريقة القانونية في التطوير الطبيعي، والحصول على مواصفات جديدة بشكل طبيعي، وليس فيها أضرار.

02 التعديل الجيني للنبات في المختبرات، ومن ثم التكاثر، ويتم من خلال إدخال صفة بشكل قسري وهندسي، وهذه الطريقة ممنوعة محلياً في السعودية، وممنوع دخول البذور المعدلة وراثياً إلى السعودية حيث لا يجب أن البذور الموردة إلى المملكة معدلة جينيا أو وراثيا.

تكلفتها الاقتصادية مرتفعة

أشار المتحدث الرسمي في وزارة البيئة والمياه والزراعة أحمد بن إبراهيم المسيند لـ«الوطن»، إلى أنه يوجد أبحاث ودراسات وبرامج تربية نباتية منذ بداية علم تربية النباتات، يعتمد عليها لون الثمار، وذلك من خلال طريقتين، هما: جمع أصناف هجينة من النوع النباتي ذات ألوان مختلفة، والأخرى من خلال التلقيح الخلطي المفتوح بين تلك الأصناف، ويتم انتقاء الألوان المفضلة بعد سلسلة من الانتخاب لعدة أجيال.

وأضاف: لا تعد فكرة المحاصيل الزراعية الملونة جديدة، بل هي معروفة قديماً وتمت تجربتها، غير أن من سلبياتها تكلفتها الاقتصادية المرتفعة مقارنة بالأصناف الأخرى حسب النوع النباتي، مشدداً على المنفعة والضرر أو الاستساغة وعدمها في المحاصيل الزراعية الملونة تعتمد على الصنف الجديد وصفاته النوعية والكمية الأصلية، أما اللون ففي الغالب لا يوجد تأثير مهم له على المحتوى الغذائي للثمرة، فلون الثمار هو من الصفات الظاهرية للصنف، وعموماً، ذلك يعتمد على النوع والصنف وما يجده مربو النبات من نتائج فهي أول من يحدد ذلك.

إيجابيات وسلبيات

شدد المسيند على أنه لا يوجد للمحاصيل الزراعية الملونة أي أضرار بيئية مثل غيرها من النباتات الأخرى، ومن أبرز سلبياتها التكلفة، واحتياجها لمزيد من الوقت والجهد لإنتاجها، وقد يكون بعضها غير مستساغ أو يحتاج إلى طريقة معينة في التحضير والطبخ حسب الصنف، وأما الإيجابيات فقد يكون بعض الأصناف الملونة مغذية أكثر من الأصناف العادية، إضافة لرغبة المشتري في إضفاء جماليات على منظر طعامه.

طرق الحصول على محصول مطور

01 التهجين

وهو المزاوجة في أصول النبات

02 التعديل الجيني للنبات

يتم من خلال إدخال صفة بشكل قسري وهندسي

المحصول الملون

إيجابيات

ليس لها أضرار بيئية

تقدم نوعا من الجاذبية للمائدة

قد تكون مغذية أكثر من الأصناف العادية

سلبيات

التكلفة العالية

بعضها قد يكون غير مستساغ الطعم

تحتاج إلى مزيد من الوقت والجهد لإنتاجها

بعضها يحتاج إلى طريقة معينة في التحضير والطبخ