لا يفاجئني رئيس نادي الهلال الأمير عبدالرحمن بن مساعد وهو يعلن بمنتهى الشجاعة تحمله (وحيداً) مسؤولية خروج فريقه ببطولة يتيمة هذا الموسم، معتبراً أن الأمر أقل بكثير من طموحات الهلاليين وتطلعاتهم.
ولا يفاجئني الأمير عبدالرحمن بن مساعد، وهو يعلن أن إدارته ارتكبت أخطاء، وجانبها الحظ والتوفيق حيناً، وتصرفت وفق المتاح من المعطيات بين يديها حيناً آخر، فقد اعتدنا منه هذه الشجاعة، وهذه الشفافية في وضع الأمور في نصابها.
ولعل أكثر ما يلفت النظر في هذا الجانب، تأكيد الأمير عبدالرحمن على أن هناك أخطاء ارتكبت، وحينما نعترف بالأخطاء فإننا نكون على أول طريق التصحيح، ونكون في حالة مواجهة مع متاعبنا ودراستها، وهنا تكمن الجدية، فيما التنصل من المسؤولية، ومحاولة تلمس الأعذار، والتنصل من مواجهة الأزمات سيعني تكرارها، والوقوع في مطب تكرارها مرة تلو المرة.
من المؤكد أن الهلال ارتكب أخطاء عدة، لعل أبرزها وأكثرها جلاء حالة عدم الاستقرار التدريبي التي شهدها هذا الموسم، وربما كذلك توزع الأهداف الموضوعة للفريق، إذ يصعب على أي فريق أن يجمع كل المحاسن في ذات الوقت، والهلال أراد أن يحصد كل البطولات المحلية، وأن يتألق قارياً، وأن يدفع إلى الأضواء بمجموعة من المواهب الشابة الواعدة، ولذلك حقق جزءاً من كل هذه الأهداف، لكنه لم يحققها كلها، فمن يحمل أكثر من بطيخة بيد واحدة، قد يفقد بعضها.