فيما قدر مستثمرون في قطاع تجارة العطور في المملكة بنحو 6 مليارات ريال، أكد رواد أعمال، أطلقوا مشاريع متخصصة صغيرة ومتوسطة في صناعة العطور «الشرقية» أن صناعة وتجارة العطور والبخور، لا تتطلب رأس مال كبير للبدء فيها، في إشارة إلى سهولتها، وعدم احتياجها إلى مساحات أراض شاسعة، وسهولة توفير شراء موادها الخام، لافتين إلى أنها من المشاريع التجارية ذات الأرباح المالية الكبيرة، وتحظى بقبول واسع داخل السعودية وفي دول الجوار، وبالأخص العطور الشرقية ومن بينها دهن «العود».

سوق العطور

يبلغ حجم سوق العطور في الخليج بحسب Euromonitor نحو 10.12 مليارات ريال، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 3 %، سنوياً، وتتصدر السعودية والإمارات الطلب في المنطقة. وتحظى السعودية بأعلى حصة من سوق العطور في الخليج بنحو 60 % تليها الإمارات بـ22 %، الكويت ثم عمان، ويعد إنفاق الفرد على العطور في الخليج، من أعلى المعدلات عالميا.


1850 رائد أعمال

أشار عبدالعزيز المطرودي، مستثمر ومالك مجموعة مصانع متخصصة في العطور، لـ«الوطن»، دعمه المشاريع الشبابية، وتقديم الاستشارات والأفكار لمساعدة الراغبين في الدخول إلى سوق تجارة وصناعة العطور، مبينا أنه كانت له إسهامات عديدة في ذلك، في تقديم المشورة وإسداء النصح، لا سيما أنه كان قبل عدة أعوام أحد الرواد في ذلك، حتى وصل إلى امتلاكه حزمة كبيرة من الفروع المتخصصة في تجار وصناعة العطور على اختلاف أنواعها وتركيباتها، وبات ملماً بكافة تفاصيل المهنة، موضحاً أنه يمتلك 5 علامات تجارية في الصناعة والمعارض الدولية في الرياض، ويحضرها سنوياً أكثر من 300 شاب وشابة، تبدأ أعمارهم من 14 عاماً، و1850 رائد أعمال بدءوا في تلك المشاريع قبل 4 أعوام، حالياً بعضهم يصل حجم مبيعاتهم 5 ملايين ريال.

تسويق إلكتروني

أبان منصور الشويهين «أحد رواد الأعمال في صناعة العطور الشرقية في الأحساء»، أنه يعمل بمفرده في صناعة العطور، وهي من المهن التي لا تتطلب إلى أيدي عاملة كثيرين، إلا عند زيادة حجم الطلبات لتلبيتها، فهو يمارس هذه الهواية من فترة زمنية طويلة، حتى كسب خبرة فيها، ويستطيع تلبية كافة احتياجات وطلبات الزبائن بمفرده، ويزاول عمله في الوقت الحالي من خلال منزله، مستخدماً التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

المسك عند الإناث

أضاف الشويهين أن هناك أسماء سعودية، باتوا رواداً في هذه الحرفة، وأخذوا شهرة واسعة على مستوى الخليج العربي، وبالأخص في العطور الشرقية، ودهن العود، والصندل والعنبر، والمسك، والورد، لافتاً إلى ريادة هذه الصناعة تتركز في منطقتي الرياض والغربية، مبيناً أن السعوديين يفضلون العطور الشرقية على العطور الغربية، وتحديداً دهن العود عند الذكور، والمسك عند الإناث، مشيراً إلى أن هناك اختلافا واسعا بين العطور الشرقية والغربية، والفارق لصالح العطور الشرقية، ومن بينها: تلف العطور الغربية عند التقادم، وعلى العكس تماماً بالنسبة للعطور الشرقية مع التقادم «تعتق» وتصبح أكثر جودة، لذا العطور الغربية تكبد التجار خسائر عند التأخر في بيعها، والعطور الشرقية تزداد جودتها وسعرها عند تقادمها.

المادة الكحولية

ذكر الشويهين أن صناعة تركيبات العطور، عبارة عن زيوت عطرية مركزة «خام»، ويتم إضافة محلول «مثبت» وهو عبارة عن مادة كحولية، وفق نسبة وتناسب بين كميات الزيوت العطرية والمادة الكحولية للحصول على نوعية عطرية محددة، ولكل نوعية عطرية نسب خاصة فيها، يجب مراعاتها للحصول على النوعية العطرية المقصودة، مضيفاً أن أبرز الصعوبات التي تواجه صناعة العطور في السعودية في الوقت الحالي، توفير المادة الكحولية «المثبت» المستخدمة في العطور، وتحديداً بالتزامن مع تفشي فيروس «كوفيد-19»، وتوجه المصانع لإنتاج المعقمات الكحولية، فكثير من الكميات من المادة الكحولية تحولت إلى مواد معقمة، وعادة «المثبت» المستخدم في العطور يستورد من الصين أو فرنسا، والفرنسي الأكثر جودة والأغلى سعراً، وهو الذي يتحكم في سعر النوعية العطرية، مبيناً أن السوق السعودي يتوفر فيها «المثبت» الصناعة المحلية، وهو قريب من الفرنسي.

صناعة البخور

قال الشويهين: إن صناعة «البخور»، هي واحدة من جملة صناعات العطور الشرقية، وتحظى باهتمام واسع على مستوى الوطن العربي، ويتكون من حزمة عطور زيتية، إضافة إلى أخشاب الصندل ودقة العود، ويخلط مع بعضها البعض ويضاف لها العطور الزيتية الشرقية والغربية، وهو الأكثر استهلاكاً في صناعة العطور، وحجم الطلبات عليه كبير جداً في السوق المحلي.

خطوات رئيسية

حدد مختصون عدة خطوات رئيسية لريادة الأعمال في صناعة وتجارة العطور، تشمل: توفر المواد الخام، وتنوعها، لإنتاج عطور متعددة، لمراعاة اختلاف الأذواق. تأمين الأجهزة والمعدات المساعدة في التركيب والتصنيع وتحديد نسبة التركيز في كل نوع، بشكل دقيق. التأكيد على نظافة الموقع والعاملين للخروج بمنتج نظيف، وتفادي تعرض المنتج للضرر. اختيار زجاجات وعبوات ذات أشكال جمالية، وملصقات وكتابات بأشكال جاذبة. تحديد مواقع مناسبة ومهيأة لتخزين المنتج، وفق درجات حرارة محددة للحفاظ على جودته، وكذلك بإضاءة مناسبة.

والحرص على تعتيق الأدهان لفترات زمنية طويلة لإكسابها المزيد من الجودة.

واردات المملكة

بلغت واردات المملكة من العطور نحو 1.259.239.691 ريالا، بإجمالي وزن 26.235.188 كيلوجراما. وأبرز الدول التي تستورد منها المملكة العطور هي فرنسا والولايات المتحدة وإيطاليا وألمانيا والإمارات وبولندا والمملكة المتحدة

إنفاق المستهلكين

في السعودية على العطور

2018

6.3 مليارات ريال

2019

6.42 مليارات ريال

2022

6.75 مليارات ريال «تقديرات»

حجم سوق العطور

10.1

مليارات ريال في دول الخليجي

6

مليارات ريال في السوق المحلية

3 %

معدل النمو سنويا