حذرت دراسة دولية من انهيار النظام البيئي على نطاق أوسع، تزامنًا مع تعرض نصف أنواع الأشجار البرية في العالم لخطر الانقراض، وفق التقييم العالمي الأكثر شمولا حتى الآن.

تعد إزالة الغابات من أجل الزراعة أكبر سبب لانقراض الأشجار، وفقًا لتقرير حالة الأشجار في العالم، حيث وجدت الدراسة الدولية، التي استمرت 5 سنوات، أن 17510 أنواع من الأشجار مهددة بالانقراض، وهو ضعف عدد الثدييات والطيور والبرمائيات والزواحف المهددة مجتمعة.

في هذا الصدد، أشارت صحيفة «الجارديان» البريطانية إلى أن المشكلة واضحة في جميع أنحاء العالم، ففي البرازيل - موطن أكثر غابات الكوكب تنوعًا (الأمازون) - كان لديها أكثر من 1788 نوعًا من الأشجار المهددة، بما في ذلك الماهوجني ذو الأوراق الكبيرة وخشب الورد والأوجينيا. أما الصين، فقد كانت سادس دولة في العالم من حيث التنوع البيولوجي، وتعد ماغنوليا والكاميليا من بين 890 نوعا معرضًا للخطر.

وتتأثر الدول الاستوائية، ولا سيما مدغشقر، بشكل غير متناسب، خاصة خشب الأبنوس وخشب الورد.

حتى في أوروبا - التي تعد فقيرة نسبيًا من حيث التنوع الطبيعي - كان هناك انخفاض مقلق في أعداد الحزم البيضاء والروان. وفي أمريكا الشمالية، تسببت الآفات والأمراض في خسائر فادحة بالنظام البيئي.

ويصف علماء النبات الأشجار بأنها «العمود الفقري للنظام البيئي الطبيعي». وعلى الرغم من أن 0.2% فقط من الأنواع انقرضت حتى الآن، فإن التدهور المتسارع قد تكون له آثار ضارة ووخيمة، حيث يتأثر البشر بشكل مباشر بفقدان عزل الكربون، وإنتاج الأكسجين، وخشب البناء، ومكونات الدواء والغذاء.