كشفت معلومات سرية حصلت «الوطن» عليها من مصادرها في صنعاء أن الميليشيات الحوثية تقوم حاليا بتنظيم دورات ثقافية فكرية لمدة عام، يهدف الحوثيين من خلالها إلى تحويل أكبر شرائح المجتمع اليمني إلى الفكر الحوثي وطمس بقية المذاهب والأفكار الأخرى، وسيتم منح المتميزين والمنصهرين بالفكر مكافآت وثقة في المناصب وغير ذلك، وذلك خشية الانقلابات الداخلية.

معسكرات التدريب

قالت المصادر إن الحوثيين أطلقوا مشروعهم في محافظة الحديدة، حيث تم الترتيب لسحب جميع العناصر المتحوثين التهاميين من الجبهات وإرسالهم إلى معسكرات التدريب، التي تم تجهيزها لعقد دورات ثقافية عسكرية لمدة عام كامل، حتى يعتنقوا الفكر الحوثي تماما، وحمايتهم من أي انتفاضة داخلية عليهم خاصة بعد تزايد الصراعات والخلافات الأخيرة بين القيادات الحوثية وغيرها. وأشارت المصادر إلى أن مشرف المحافظة الأمني والعسكري المدعو هادي كحيلاني قام بزيارة إلى حيس وجبل راس والجراحي وسقم وعاد بعدها إلى الحديدة، والتقى بالمداني قائد المنطقة الرابعة وأهم أبرز القيادات الحوثية بعد عبدالملك الحوثي، بالتوجيه بإرسال جميع أفراد الميليشيات التهاميين في المربع الجنوبي إلى الدورات باستثناء الذين لديهم دورات سابقة.

أفراد الميليشيات التهاميين المرسلين للدورات:

مجاميع المدعو أبو محمد مشعشع

مجاميع المدعو أبو العاقل

مجاميع المدعو أبو غازي الشميري

مجاميع المدعو أبو عمار الجرزي

مجاميع المدعو فارس عريك

مجاميع المدعو أبو أيمن الحليصي

مجاميع المدعو أبو شامخ

مجاميع المدعو أبو نجران

مجاميع المدعو عبده العطيفي

انهيارات متتالية

أكد المصدر أنه تم التوجيه بعقد دورة للمدعو حليصي وكافة أفراد مجموعته على إثر فشلهم وانهياراتهم المتتالية في الجبهات، إضافة لذلك تم استدعاء المحافظ محمد عياش قحيم والاجتماع به في غرفة مغلقة مع سحب كافة المرافقين له وأجهزة الاتصالات منه، وإبلاغه بأن كافة الملتحقين معه في الحركة الحوثية هم خلايا نائمة تابعة لما أسموه العدو، وقامت قيادات الحوثيين بإهانته وتهديده وسحب الثقة منه وإعادته مع فرض قيود كبيرة عليه، كما قامت الميليشيات الحوثية بنقل المدعو عبدالله عطيفي وداوود كنيد إلى صنعاء للتحقيق.

غياب الثقة

أشارت المصادر إلى أن الحوثيين تتزايد بينهم عدم الثقة خلال الفترات الأخيرة والشكوك في بعضهم البعض، خاصة وأن هناك خلافات عميقة بسبب المناصب التي يشغلها بعض الحوثيين، وأصبح الحوثيون عبارة عن عدة أحزاب وشعب، وهو الأمر الذي وصل إلى مرحلة التناحر فيما بينهم، ومن ذلك ما حدث مؤخرا من مقتل ثلاثة حوثيين في مواقع عملهم بسبب خلافات وسرقات مالية، وكانوا يتبعون للمدعو أبو عمار الجزري، مما استدعى على الفور التوجيه لإدخاله في دورة متخصصة وتفكيك المجاميع التابعة له.

انقلابات داخلية

أوضح المصدر أن الخلافات القائمة وعدم الثقة في قياداتها وتوجهاتهم استدعى التوجيه بإقامة دورات فكرية حوثية تحت مسميات دورات ثقافية، تمتد إلى عام كامل، بحيث يعرف الحوثيون من يتم منحه الثقة من عدمه، وحرصهم على تحويث كافة شرائح المجتمع لوجود جسور تحميهم من أي انقلابات داخلية خاصة مع توتر الأوضاع مؤخرا في العاصمة صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين.

أهداف الدورات

- سحب المتحوثين التهاميين من الجبهات وإرسالهم إلى معسكرات التدريب

- عقد دورات ثقافية عسكرية لمدة عام كامل ليعتنقوا الفكر الحوثي تماما

- حمايتهم من أي انتفاضة داخلية بعد تزايد الصراعات والخلافات الأخيرة بين القيادات الحوثية