قد تكون المرة الأولى التي يحتدم فيها التنافس بين الأخضر السعودي ونظيره العماني في السباق العالمي، بعد أن سجل المنتخبان تفوقًا ملموسًا على الصعيد الميداني في الخطوات الأولى، وبات العماني منتخبًا مختلفًا في التنظيم والعطاء، في حين أن الأخضر يحمل التاريخ العريض على الصعيدين الآسيوي والعالمي ورقم مهم في الخارطة القارية، وجاء التفوق السعودي في المقابلة الأخيرة ليلقي بظلاله على انطلاقة البداية للعمانيين ويعزز المسيرة السعودية، ولكن المشوار مازال يحمل في طياته الشيء الكثير للوصول إلى مؤشرات متفوقة وبالتالي يحدونا الأمل لأن تكون الأسبقية للمنتخبين الخليجيين لخطف البطاقة العالمية الذي لا مكان فيه إلا للأقوياء، اللافت أن العماني احتفظ بشباك نظيفة خلال النزالات الخمسة الودية والرسمية لكن الوضع اختلف عندما قابل الأخضر الذي هز الشباك الصامدة وحقق فوزًا مثاليًا منحه أفضلية ممتازة وإن كانت الجولة الثالثة الأصعب لجميع المنتخبات، والأمل يحدونا بتجديد العهد للوصول للمحطة العالمية التي سبق وأن عانقها صقور السعودية خمس مرات، منها أربع متتالية، وفي الوقت ذاته لم يحالف العمانيون الحظ بتحقيق الحلم، ولكن التصورات الأدائية تؤكد أن الفارس الأحمر بقيادة مدربه الكرواتي (برانكو) يصل إلى آفاق لم يحققها من قبل عطفًا على الانضباط التكتيكي الذي يتجسد في عطائه الفني، الحديث عن الصراع الخليجي الآسيوي يتكامل عندما نتطرق أيضًا للهلال والنصر في المشوار الخطير الذي يبدأ من البوابات الإيرانية، الهلال يلاقي الاستقلال والنصر يواجه تراكتور.
أجانب الهلال تبدل اثنان وحل مثلهما والنصر أيضا لم يدخل بذات الأسماء التي حاكت تجارب الماضي باستثناء المهاجم (حمدالله) الترشيحات تصب لفارس نجد والتوقعات تشير بأصابعها لزعيم آسيا في السباق الخطر لأنه يعرف التعامل مع دهاليز تلك المنافسات، ويقيني لو تخطى قطبا العاصمة محطة الـ16 لدان لأحد الفريقين الوقوف كطرف في النهائي الذي ستحتضنه الأراضي السعودية، والأمل كبير بإذن الله بإنجاز جديد للوطن على طريقة ما جسده الهلال 2019 وهو قادر على تجديد الصورة والنصر أيضًا لديه الإمكانات لرسم الإبداع وتسجيل الانتصار الأول كبطل للدوري الآسيوي الذي لم يسبق وأن تذوق طعمه. وبقدر السعادة التي كانت تتجسد في حركة التنقلات للأندية السعودية صدمنا بقرار لجنة شؤون اللاعبين للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بمنع الأهلي من التسجيل بسبب قضايا سابقة لم تدر تلك الضربة الموجعة، ماجد النفيعي في اللحظات التي كان ينسج فيها خيوط التركيبة الأهلاوية الجديدة على صعيد الأجانب والمحليين، ولا شك أن من سبقه من الرؤساء هم السبب في زرع هذا اللغم الذي لم يكن بالحسبان، والأكيد أنه سيؤثر بشكل كبير على عطاء الفريق في قادم المواجهات.