كشفت حادثة القوى الأمنية التي ضبطت 20 طنًا من نترات الأمونيوم في بعلبك، عن استمرار التهريب عبر المعابر غير الشرعية التي تحميها الميليشيات.

وهو ما يعد تكرارًا لسيناريو انفجار مرفأ بيروت.

وقد وجهت كارثة بعلبك الأنظار إلى قاضي التحقيق في جريمة انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار بعد إصداره مذكرتي توقيف بحق وزير الأشغال الأسبق يوسف فنيانوس ورئيس الحكومة الأسبق حسان دياب لتغيبهما عن جلسات الاستماع، حيث يطرح أهالي الضحايا الأسئلة عن سبب عدم استدعاء بعض الشخصيات الموازنة في حزب الله التي يعرف الجميع سيطرتها التامة على مرفأ بيروت ومطار رفيق الحريري الدولي؟

مرفأ بيروت

من جهة أخرى، جاءت التساؤلات عن أسباب اقتصار الادعاء على حسان دياب، في الوقت الذي أقر فيه رئيس الجمهورية ميشال عون بمعرفته بوجود نترات الأمونيوم في المرفأ دون أن يفعل شيئًا لرفعها من هناك؟

وظهرت معلومات تشير إلى سعي رئيس الجمهورية لاستخدام قضية المرفأ بهدف النيل من خصومه وهو رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري.

وهناك سيناريو يجري تداوله عن احتمال امتناع رئيس الجمهورية ميشال عون عن فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي، ما سيتيح للمحقق العدلي طارق البيطار ملاحقة النواب علي حسن خليل ونهاد المشنوق وغازي زعيتر، والوزير السابق يوسف فنيانوس، بعد ادعائه عليهم في قضية انفجار مرفأ بيروت.

ومن هنا ستشتعل المواجهات بين بري - عون؛ كون علي حسن خليل وغازي زعيتر قياديين في حركة أمل التي يرأسها.

بالطبع لن يقف الحريري مكتوف اليدين عند سعي فريق عون للنيل من موقع رئاسة الحكومة الذي سبق ومثله حسان دياب.

ومن هنا يؤكد المراقبون أن المستفيد من هذا الصراع هو فريق عون وتحديدًا رئيس التيار الوطني الحر.

ضغط أوروبي أمريكي

ومن جهة أخرى، أكدت مصادر لبنانية أن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي يراهن على ضغط أوروبي وأمريكي يوازن نشاط إيران وحلفائها على الساحة ويؤمن سير عمل الحكومة من دون أفخاخ التعطيل، لاسيما بعد الهجمة المرتدة التي اقترفها فريق رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر ضد المنظومة السياسية التي أعاقت خططه.

واعتبرت المصادر أن الفريق الرئاسي يسعى إلى تصفية حساباته مع معارضيه في السنة الأخيرة من عهده.

وتشكلت الأسبوع الماضي حكومة لبنانية جديدة من 24 وزيرًا، بينهم امرأة واحدة، برئاسة نجيب ميقاتي، خلفًا لحكومة حسان دياب بعد مرور 13 شهرًا على استقالتها.