هذا الموقف مخصص لذوي الإعاقة الحاصلين على لاصق التسهيلات المرورية.

وجود مثل هذه المواقف أمر مفرح ويزيدنا بهجة مشاهدة الزوار يتجنبون استخدامه.

شكرًا للقائمين على متابعة إنشاء وتنفيذ هذه المواقف لكن الموضوع ليس موقفًا ومسارًا منحدرًا ونتوقف هنا.

فالمسؤولية الاجتماعية الحقيقية ليست فقط في الاستجابة لاشتراطات قد يستثقلها البعض وينظرون إليها من زاوية المردود قبل التكلفة، أنها تنبع من تلمس حاجات المجتمع بنظرة ثاقبة وبصيرة ويأتي الاهتمام باحتياجات ذوي الإعاقة العنوان الأبرز والأكثر وضوح.

ذوو الإعاقة بحاجة إلى مسارات للمكفوفين وخرائط لمسية أو صوتية توفر إرشادات ومعلومات يبحثون عنها، وبيئة حسية مريحة مناسبة لذوي اضطراب طيف التوحد لا تتسبب في إثارة ردود أفعالهم التي لا يفهمها سوى المختصين والموظفين المتقنين مهارات التواصل مع جميع فئات الإعاقة مثل لغة الإشارة لذوي الإعاقة السمعية وبطاقات التواصل لاضطراب طيبك التوحد.

كثير من المتاجر والمصارف أو حتى المطاعم لها في كل مدينةً سلسلة من عشرات الفروع، ليس من الصعب تجهيز فرع واحد على الأقل ليكون نموذجي ويتم الإعلان عنه بالطرق الصحيحة حتى يصل إلى جميع المستهدفين من ذوي الإعاقة.

كما أن الأندية الرياضية وصالات اللياقة مطلوب منها دور مهم ليس فقط خصومات على رسوم الاشتراكات وإنما مواصفات البيئة داخل المقر ومدربين مؤهلين للتعامل معهم وتدريبهم، نتمني ان يكونوا على قدر المسؤولية لاستقطاب كل فئات ذوي الإعاقة لضمان دمجهم في المجتمع بكل سهولة.

عند تحقق ذلك نعترف بأن إدارات المسؤولية الاجتماعية اسمًا على مسمى وليست مجرد زخرفة للهياكل التنظيمية الحديثة.

المعايير والأدلة الإرشادية التي اعدت من قبل مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة واعتمدت من هيئة رعاية الاشخاص ذوي الإعاقة تحتوي تفاصيل دقيقة تضمن الوصول الشامل.

المسارعة في تطبيق هذه المعايير من القطاع الخاص يعتبر مؤشرًا على نجاح هذه الجهة في خدمة عملائها، ويبعث الشعور بالارتياح لدى ذوى الإعاقة وأسرهم خلال زيارة هذه المرافق ليكونوا على يقين بأنهم وأبنائهم جزء مهم من مجتمعنا نفتخر به ونلبي له حاجاته.

نشاهد قصور في بعض المرافق ولا نريد أن يكون الدافع لتطبيق الاشتراطات هو تجنب المخالفات او الغرامات، نتمنى أن يكون هناك شعور صادق بالمسؤولية وقراءة واضحة لرؤية المملكة ٢٠٣٠ التي انطلقنا فيها بخطوات حثيثة فمن المنطقي ان يكون الوقوف ممنوع.