نعيش حاليًا ذكرى الاحتفال باليوم الوطني لتأسيس المملكة العربية السعودية، أرض الخير والعطاء والأمن ومد يد العون للمحتاج، فالوطن كلمة واحدة بعدة معاني، سائلين الله للوطن دوام الرخاء والأمن والازدهار.

مما لا شك فيه أن القطاع الثالث شريك تنموي وأساسي في تنمية المملكة العربية السعودية، يسعى لتلبية الاحتياجات المحلية للمجتمع ويرمم التصدعات ويجبر الكسور ليقود المجتمع نحو القمة. فهدفها الأسمى تقديم المساعدات الإنسانية بجميع صورها وأطيافها، ممتدًا إلى جميع أنواع الحياة.

بفضل الله شهدت المملكة حراكًا حيويًا في القطاع غير الربحي متوائمًا مع مخرجات وأهداف برنامج التحول الوطني ورؤية المملكة الطموحة. وما تسعى له المملكة يتجلّى بتكامل الأدوار بين مختلف القطاعات والسعي إلى إنضاج هذا القطاع والتغلب على التحديات التي تواجهه، وهذا بلا شك أحد اللبنات الرئيسية في عملية التنمية لوطننا الغالي.

بحمد الله حظي القطاع غير الربحي في رؤية المملكة 2030 بوافر الدعم والاهتمام، فقد كان من المستهدفات رفع اسهام القطاع غير الربحي من 3 % إلى 5 % والوصول إلى مليون متطوع.

في الحقيقة، ثقافة التطوع سمة هذا الشعب ودليل شامخ على تكاتف المجتمع وتآزره، فالعمل التطوعي رافد من روافد التنمية، غرس ثقافة التطوع بدأت تتجلى في نفوس أبناء هذا الوطن من خلال المنصة الوطنية للعمل التطوعي، التي وفرت بيئة آمنة تخدم وتنظم العلاقة بين الجهات الموفرة للفرص التطوعية والمتطوعين في المملكة، بالإضافة الى دعم نمو القطاع وتسهيل عمل القطاع الثالث وأداء دوره في التنمية بفعالية وكفاءة.

اليوم في ظل قيادتنا الرشيدة أصبح للقطاع غير الربحي دور كبير ومهم في بناء وتمكين أفراد المجتمع، وتعزيز الأثر الاجتماعي وتعظيم دوره بزيادة مساهمته عبر دعم المشروعات والبرامج ذات الأثر الاجتماعي والمساهمة في تمكين القطاع على تحقيق أهدافه وخدمة أكبر عدد من المستفيدين من خدماتها.

أخيرًا، كان لزامًا على القطاع غير الربحي استشعار المسؤولية المنوطة به، والحرص على أداء الدور الاجتماعي مع تجويد أدائه وإحكام مخرجاته، إدراكًا منه لأهمية الاضطلاع بالمسؤولية الاجتماعية التي تسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 ونهضة الوطن، من خلال تقديم خدمات متنوعة ومتميزة للمستفيدين وتطوير أنشطة ملائمة تساعد على التعزيز من جودة الحياة وتعمل على تطوير المجتمعات وتأهيل أفرادها لتثني المستحيلات أمام تقدم الوطن.