حتم علينا أمر الله وقضاؤه أن نكون دولة مسالمة تريد النماء وسط بحور من الفوضى والمؤامرات، وهو وضع فرض علينا خيارين كدولة كبرى؛ إما الحياد وعدم التدخل مما يعطي أعداءنا فرصة لبسط نفوذهم وإيجاد "كماشة"، حول وطننا أو التدخل وبدء التحول من الدولة السلمية الراقية المقاصد، إلى دولة تنظف حدائقها الخلفيه من أصابع أعدائها.

هي كذلك الدول التي تريد أن يكون لها وضع في عالم وحشي مسعور، وفي منطقة تمثل محرقة الكون ومستودع مصائبه..

عندما اُحتل العراق بسطت إيران سيطرتها تحت غطاء أميركي، واستبدل صدام بصدام آخر بعمامة.. وانتقلت "القاعدة" من مسافة تبعد عنا آلاف الكيلومترات إلى مئات، وحصل في العراق ما حصل، والآن انتقلت "القاعدة" إلى جارنا الجنوبي وأصبحت بلادنا بين "كماشتي" "القاعدة" والتمدد الصفوي الإيراني.

المسألة الآن أمن وطني؛ فجيرانك الكبار تدب في مرابعهم الفوضى، وإن لم تصلنا نارها سيصلنا دخانها..

حان الوقت لإظهار المخالب والضربات الاستباقية، وهذا هو العالم، إن لم تكن قويا فستكون ضحية، و"ما دون الحلق إلا اليدين"...