تمتزج في قلوبنا ونفوسنا مشاعر الفخر والفرح والاعتزاز بمناسبة مرور 91 عامًا على توحيد وتأسيس دولتنا الغالية التي ننعم في ظلها بالرخاء والأمن والأمان وفي ظل حكومة رشيدة تسعى بكل طاقاتها وإمكانياتها إلى تحقيق رفاهية مواطنيها من خلال ما تقدمه لهم أحدث وأجود الخدمات وفي جميع المجالات. أن المتتبع لتاريخ المملكة العربية السعودية منذ إنشائها على يد المغفور له بإذن الله الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود وحتى العهد الزاهر الميمون لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله يرى بوضوح اهتمام الدولة وعنايتها الخاصة بتطبيق الجودة في الخدمات المقدمة لحجاج بيت الله كأول مجال اهتمت بها الدولة عند تأسيسها، وظهر ذلك في إنشاء منظومة الأجهزة الخدمية المرتبطة بحجاج بيت الله وزوار المسجد النبوي الشريف، ثم انتقل الاهتمام إلى تطبيق الجودة في مجالات الصناعة والزراعة والصحة والتعليم وغيرها من الخدمات والمجالات التي تمس راحة ورفاهية المواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة، واستمر هذا الاهتمام من خلال الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة ونقل خبراتها للمملكة ثم الاهتمام بتوطين هذا المجال الحيوي المهم من خلال الابتعاث والتدريب في الخارج للمواطنين طلابًا وموظفين، وفي جميع القطاعات المدنية والعسكرية مما ساعد كنتيجة حتمية لهذه التخطيط الاستراتيجي إلى وصول الخدمات في جميع الخدمات إلى مستويات جودة متقدمة، وقد توجت هذه الجهود الممتدة منذ تسعة عقود برؤية 2030 التي جعلت من الجودة هدفًا مركزيًا لها ترتكز عليه هذه الرؤية المباركة وبرامجها ومبادراتها المختلفة والمرتبطة بجميع أجهزة الدولة، وتعتبر هذه المرحلة التي يقودها ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان آل سعود حفظه الله هي الوطن المعطاء.

وكل عام ومملكتنا في مرحلة تاريخية تطويرية جديدة في تطبيق الجودة في المملكة ورفع مستوى أدائها من خلال الدعم المستمر المنقطع النظير لجميع الجهات التي ترتبط بتطبيق الجودة والتي أصبح هدفها الوصول إلى التميز في تقديم خدماتها وتحقيق رضى المستفيد من تلك الخدمات مما ينعكس بشكل مباشر على رفع جودة حياة المواطنين والمقيمين في وطننا الحبيب.

رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للجودة