تشكل شبكة الكابيتول للسكك الحديدية تحت الأرض، منذ عقود طويلة، وسيلة التنقل المفضلة لبعض من أكثر السياسيين نفوذا في العالم... إلا أن أكثرية الأمريكيين يجهلون حتى وجودها.

ويرتاد هذه الشبكة من القطارات الصغيرة، التي تجوب أنفاق مقر الكونجرس في واشنطن، منذ أكثر من قرن، الكثير من الرؤساء والبرلمانيين وقضاة المحكمة العليا وحتى نجوم هوليوود.

كما أن مقصورات «قطار الكونجرس السري» احتلت عناوين الأخبار أحيانا في مناسبات مختلفة، بينها محاولة اغتيال فاشلة وعرض فني ارتجالي، لكنها تستقطب يوميا زائرين مغمورين.

وقال دان هولت، وهو أحد مؤرخي مجلس الشيوخ، لوكالة فرانس برس «يحب الأطفال ذلك، لذلك هناك دائما أعضاء في مجلس الشيوخ، على استعداد لإحضار أقارب مع أطفالهم» لركوب هذا القطار
السياسة تحت أضواء النيون

وتمتد السكك الحديدية هذه لمسافة كيلومتر تقريبا، وتتيح الثواني الـ90 التي يستغرقها الانتقال، من محطة إلى أخرى تحت أضواء النيون، وقتا يكفي بالكاد للتحدث بالمستجدات السياسية، أو التداول بآخر الأخبار، أو إطلاق العنان للخيال ولو لبرهة قصيرة.

ولكن تسود حماسة في المحطة الرئيسية المقامة في أقبية مجلس الشيوخ، عند عقد البرلمانيين جلساتهم. وعندما ترن الأجراس إيذانا بوصول كل قطار، يندفع حشد من الصحافيين إلى أعضاء مجلس الشيوخ، لطرح أسئلة عليهم بشأن الموضوعات الساخنة.

هدر للمال

ومن ناحية أخرى، القطار لا يثير إعجاب الجميع. فقد منع النائب الجمهوري السابق مايك ديواين، أعضاء فريقه من استخدام هذا القطار احتجاجا على ما يعتبره هدرا للمال العام.

ويحجم عدد متزايد من أعضاء الكونجرس عن استخدام هذا القطار، في ظل سعي كثيرين منهم إلى الحفاظ على لياقتهم البدنية، واختيارهم تاليا المشي بجانب مسارات القطار.

استقل قطار الكونجرس السري:

سياسيون ورؤساء:

- السيناتور الجمهورية مارجريت تشيس سميث

- كان وليام هاورد تافت، الرئيس السابع والعشرين للولايات المتحدة

- مرشح البيت الأبيض رونالد ريجان

- باراك أوباما وجون ماكين اللذان كانا عضوين في مجلس الشيوخ خلال حملتهما الانتخابية.

مشاهير:

- ريتشارد جير

- تشاك نوريس

- دينزل واشنطن

- الموسيقي بونو.

- المؤلف الموسيقي والممثل لين مانويل ميراندا، مؤلف مسرحية «هاميلتون» الغنائية