مع إشراقة شمس كل يوم نتفاءل قائلين لعل الفرج يأتي اليوم.. لعل ما انتظرناه قرب أجله، مع يقين تام بأن الله تعالى لن ينسانا ولن يتركنا ضائعين في الطريق نطلب العون من غيره فهو سبحانه بيده كل ما نطمح له ونتمناه.

لنرضى بقناعة تامة مع إنشراحٍ ورضا وسعادة في صدورنا ونفوسنا بأنه هو من كتب لنا الحياة والسعي فيها دون غيره، ووالله بأنها خير من الدنيا وما فيها، و‏لو اطلعنا على الغيب لاخترنا ورضينا بكل تفاصيل حياتنا، لا تحزن على أي أمر فما كُتب وقُسم لك ولي، لكن هل أنت تطلب منه سبحانه أمنية تحصل كمعجزة؟

هل تطلب المال وقدرتك على القيام للحصول عليه أمر سهل؟ هل تطلب الوظيفة المرموقة وأنت لم تحصل على شهادة تؤهلك لها؟ هل تريد أن يأتيك مطلبك دون الفعل بالأسباب؟ اطلب الله في سجودك فإنه لا يعجزه شيء.. صحيح ونعم المولى، ولكن اجتهد اتعب وحاول، خالط أهل خبرة وأصحاب همم عالية.. اعمل في بداياتك بالقليل اليَسر فحتمًا سيأتيك النور في نهاية الطريق.

فوالله إن الحياة قاسية على الجميع لولا السَجّدات وقربنا منه -عز شأنه- لهرمنا وهُلكنا، فقال -عز من قائل: (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ).. أتمنى منه سبحانه أن يحقق لك مرادك ويرزقك ما هو خير لك.