يخوض المنتخب السعودي أهم مواجهتين في مشوار التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم عندما يلاقي المنتخبين الشرقيين الياباني والصيني، الخطوتان إذا ما تخطاهما الصقور سيقترب بشكل كبير من القمة التي لا تتسع إلا للأقوياء غير أن الجانب المقلق الإصابات لأبرز العناصر، وتحديداً سالم الدوسري الورقة الأهم في أجندة المدير الفني الفرنسي رينارد، ولكي نحافظ على مكتسبات الأخضر يتعين تصدير عقوبات بحق من يحيك الخشونة بقدر ما حدث لسالم في نزال فريقه أمام الاتفاق حتى ولو لم يتخذ حكم المباراة وغرفة التقنية عقوبة في حينه توازي العنف الذي حدث وبالتالي يتعين على لجنة الانضباط اتخاذ الإجراء المناسب بأثر رجعي لردع مثل تلك التصرفات والحفاظ على المكتسبات، لأن ما حدث لسالم أشبه بحادث السيارة وليست إصابة ملاعب وسبر أغوار الطريقة التي تسببت في حدوث الجروح الغائرة التي أثارت الجميع من هول العنف الذي حرمنا من لاعب في مثل هذا التوقيت، عموماً بعيداً عما حدث توقف دوري الكبار بعد سبع جولات خاضتها الفرق سيعطي فرصة لاسترداد الأنفاس ومراجعة الحسابات وتحديداً للفرق التي تعاني من الإصابات علاوة على غياب الانسجام، التوقف سيخدم الأهلى الذي يحتاج لإعادة حساباته والهلال أيضا والتعاون الذي يعيش في دوامة الخسائر ولم يجد مخرجاً للنفاذ من تلك الدائرة والحال ذاتها لأبها الذي غاب وهجه في هذا الموسم وأصبح في مكان لا يليق بسمعته التي صنعها، في حين تحسن أداء الطائي والباطن والشباب، ويبقى والاتحاد وضمك استقرار فني ونتائج مربحة، في الوقت الذي كان النصر الأكثر استفادة من أخطاء الحكام وصب ذلك في معين معطيات وعلى النقيض فات الهلال ضربات جزاء كانت كفيلة بفوزه في لقاءي الباطن والحزم وتحديدا الأخير، غير أن الحكم الرميخاني لم يحتسب ضربة جزاء كانت واضحة كوضوح الشمس في رابعة النهار أجمع عليها المحللون في الوقت الذي لم ينبه حكم الفيديو في تلك المباراة (سامي الجريس) لضربتي جزاء (لماريقا وفييتو) في الوقت الذي كانت التقنية حاضرة عندما لامست الكرة يد ماريقا، وهذا لا ننازع فيه ما دام حقا مكتسبا، ولكن تغاضيه عن استدعائه للحكم لرؤية الحالات التي تدور حولها شك يثير التساؤلات، وكالعادة خسر الهلال جزءا من مكتسباته رغم وجود التقنية، والأكيد أن مشاكل التحكيم لن تنتهي. وبعيدا عما يدور حول قرارات الصافرة نتمنى أن يكون الأخضر السعودي في كامل حضوره في المنعطف الآسيوي الصعب الذي سيحدد جزءا كبيرا من يتبوأ الصدارة في المشوار الأصعب.