صادق المحترف الغيني الدولي بصفوف فريق الشباب الكروي إبراهيم ياتارا على نظرة إدارة النادي الفنية الصحيحة في التعاقد معه، على الرغم من رغبة مدرب الفريق الأول البلجيكي ميشيل برودوم بتسريحه، لعدم اقتناعه به خلال معسكر الفريق الأول الذي أقامه خلال التحضيرات الصيفية للموسم الحالي في دوسلدروف الألمانية.

كان الشباب يفاضل لاعب الزمالك الدولي المصري محمود عبدالرزاق "شيكابالا"، ومال برودوم لهذا الخيار وتسريح ياتارا، وأكد برودوم ذلك في أول مؤتمر صحفي له في الرياض، بيد أن ياتارا بدأ يقنع المدرب بمستواه الفني المتصاعد من مباراة إلى أخرى، خصوصاً في بطولة العين الودية الدولية التي حققها الشباب، وحقق ياتار خلالها الأفضلية في عدد من المباريات، وواصل عروضه القوية في الدوري أمام الفيصلي والهلال، وأخيرا القادسية حيث تاه وسط الشباب خلال الشوط الأول بعد أن شارك ياتارا في الثاني تغير جلد الفريق، وانتظمت منطقة الوسط، ومالت الكفة في المقدمة لزملائه إلى أن تمكن من تسجيل هدف المباراة الوحيد من ركلة حرة مباشرة كانت كفيلة بخطف النقاط.

وأكد المدرب الوطني السابق محمد الخراشي أن الاستعجال هو دائما صفة غير مقبولة في الوسط الرياضي، وهو ما اتضح جليا في قضية الشباب مع ياتارا الذي كان قاب قوسين أو أدنى من مغادرة الفريق بقرار مستعجل من المدرب.

وقال الخراشي "نتسم بالعجلة، وتفقدنا عددا من لاعبينا المميزين، حيث يتم الحكم عليهم مبكرا، فإن سجل في أول المباريات يعد ناجحا، وإلا اعتبر فاشلاً".

وأضاف "لا نعطي اللاعب فرصة التأقلم مع الطبيعة وظروف الطقس، على الرغم من أننا نأتي به من مختلف القارات ونطالبه بالتميز في أولى المباريات في السعودية، في وقت أن التكيف العام واللغة والعادات والتقاليد والأجواء المحيطة كلها تؤثر".

وشدد الخراشي على أن الاستعجال أضر بالكرة السعودية، وقال "النظرة الخاطئة هذه أضرت بالكرة السعودية وبمستواها الفني وخسرنا بسببها الوقت والجهد والمال، وأتمنى أن يعطى اللاعب فرصة أكبر وألا يحكم عليه مبكرا، وقصة ياتارا تؤكد ذلك، فقد كان قريبا من الخروج من الشباب حتى آخر لحظة".

وأشار الخراشي إلى أنه ينبغي على الأندية تجنب حدوث الأمر بالحديث مع المدرب قبل التعاقد معه أو انتظار وصوله لبحث عملية التعاقد مع اللاعبين الأجانب.

وحول رأيه الفني في مستوى ياتارا، قال "إدارة الشباب لم تدفع في ياتارا تلك القيمة، إلا لمستواه الفني العالي، فهو لاعب يستحق الإشادة، واسم معروف على خارطة الكرة العالمية، وليس في حاجة لتقييمي".