قاد الاغلاق المتأخر و"الأخطاء الجسيمة" و"الاستسلام للقدر" أمام تفشي فيروس كورونا المستجد إلى "أحد أكبر إخفاقات الصحة العامة" في المملكة المتحدة، حيث كان من الممكن تفادي وفاة الآلاف، بحسب تقرير برلماني صدر الثلاثاء.

ورفعت المملكة المتحدة منذ الصيف الماضي جميع التدابير المرتبطة بالوباء تقريباً، مثل التباعد الاجتماعي ووضع الكمامة. وسجلت معدل تطعيم مرتفع حيث تلقى حتى الآن أكثر من 78% ممن تزيد أعمارهم عن 12 عاماً اللقاح ضد كوفيد كاملا.

ولكنها تعد من أكثر الدول الأوروبية تضرراً من فيروس كورونا مع ما يقرب من 138 ألف حالة وفاة.

أكد تقرير برلماني أعدته لجنتان برلمانيتان بعد أشهر من جلسات الاستماع، أن "آلاف الوفيات كان يمكن تفاديها" لو اتخذت حكومة المحافظ بوريس جونسون تدابير صحية بشكل أسرع.

قال النواب في التقرير "إن القرارات المتعلقة بالاغلاق والتباعد الاجتماعي التي فرضت في الأسابيع الأولى من الوباء - والنصائح التي أدت إلى اتخاذها - هي أحد أكبر إخفاقات الصحة العامة التي شهدتها بريطانيا على الإطلاق".

وذكر التقرير أنه حتى 23 مارس سعى الوزراء "فقط إلى إبطاء سرعة تفشي الوباء" بين المواطنين بدل وقف انتشاره تماما، على أمل تطوير مناعة جماعية.

وأوضح الوزير ستيف باركلي على قناة سكاي نيوز أن الحكومة "اتبعت النصائح العلمية" و "اتخذت قرارات بالتصرف بسرعة" مشيراً إلى حملة التطعيم التي جرت بشكل سريع جدا.

وحول قرار فرض الاغلاق، أقر "حينها، كنا نخشى في حال فرضنا الاغلاق بشكل مبكر ألا يوافق (المواطنون) على البقاء في الحجر لفترة طويلة"، وهو ما لم يحصل في نهاية المطاف.

ورفض الوزير تقديم الاعتذار لكنه أكد أنه "إذا كانت هناك دروس يمكن استخلاصها، فإن الحكومة مستعدة لذلك".