في الوقت الذي لم يتبق فيه سوى أقل من 48 ساعة على اختيار الناخبين لمرشحي المجالس البلدية صباح الخميس المقبل، بدت المخيمات الانتخابية لبعض المرشحين تلقى عزوفا لافتا، وتبدو خالية من المرتادين عدا من قليل في الفترة المسائية، في حين تجد مخيمات أخرى إقبالا من الناخبين الذين يحرصون على الالتقاء بالمرشحين والاطلاع على برامجهم الانتخابية ومحاورتهم بحثا عمن يستحق الترشّح يوم الاقتراع.
وخلال زيارة "الوطن" لعدد من الحملات الانتخابية بالرياض خلال اليومين الماضيين رصدت حرص بعض المرشحين على استئجار قصور واستراحات كبيرة تقام فيها الحملات الانتخابية، فيما فضّل آخرون نصب خيام كبيرة في ساحات فسيحة للغرض ذاته. وتبدو هذه المخيمات بشكل أنيق تتصدّرها صور المرشحين، ومن الداخل تحتوي على أثاث "خمس نجوم" وتقدّم فيها القهوة العربية والمشروبات الباردة والساخنة والضيافة ترحيبا بمن يرتادها من الناخبين.
وفي أحد المخيمات شمال الرياض، رصدت "الوطن" إقبالا لافتا على ارتياد المقر الانتخابي لأحد المرشحين حيث يتنوّع الحضور بين كبار السن والشباب على حد سواء، فيما حضرت التقنية الحديثة كأجهزة العرض والحاسوب وشاشات التلفزة للترويج للبرامج الانتخابية جنبا إلى جنب مع الأسلوب التقليدي المعتاد في النقاش والحوار بين المرشح والناخبين.
وخلال الرصد، اتضح تباين تطلعات الناخبين، ففي حين يحرص المتقدمون في السن على مناقشة المرشح في الخدمات البلدية التي تهمهم كالبنية التحتية وإنهاء المشاكل التي تهدد الصحة والبيئة، حرص الشباب على السؤال عما إذا كان المرشحون سيسعون لإيجاد وسائل ترفيه وخدمات خاصة بهم كشباب يهوون ممارسة كثير من الهوايات الرياضية والترفيهية، إلا أن السؤال الأبرز دائما الذي اتفق عليه الطرفان فقد تركّز حول "الحفريات" وأهمية إنهاء معاناة السكان مع هذا الصداع اليومي الذي يجدونه في كل مكان يذهبون إليه، وهو موضوع يأخذ حيّزا مهما من النقاش بين المرشح والناخبين.
وقال المرشح عن الدائرة الرابعة بشمال الرياض المهندس عيسى العيسى لـ"الوطن" إنه حرص على توفير مخيم انتخابي يرتاده الناخبون للاطلاع على برنامجه وتبادل الحوار لإقناع الناخبين بما يمكن أن يقدمه لهم في حال ترشحه، وكذلك أنشأ مواقع إلكترونية وصفحات على "فيس بوك" و"تويتر" ليطلع عليها من لا يستطيعون الحضور للمقر.
ويقترح المواطن فهد الدوسري أن تقتصر عضوية المجالس البلدية على المتخصصين في الخدمات البلدية ليكون لديهم رؤية واضحة وتخطيط مسبق يساعد في تقديم الأفكار وتنفيذها بدلا من الوضع الحالي الذي يترشح فيه مرشحون لا يملكون أي دراية بالخدمات التي تهم السكان.
وبسؤاله عن المرشح الذي سيصوت له، قال إن بعض المرشحين أقنعوه ببرامجهم التي وجد فيها كثيرا من الواقعية والطموح الكبير الذي يمكن أن يتحقق ولو جزءا بسيط منه وسيمنح صوته لهم.
فيما بين المواطن عبدالعزيز الشهري أنه حرص على زيارة عدد من المقرات الانتخابية خلال الأيام الماضية واستمع لوعود تفتقد غالبيتها للموضوعية كون ما يشاهده على أرض الواقع خلال الفترة التي أعقبت الدورة الأولى للمجالس البلدية لا يشجع الأعضاء الجدد على إنجاز وعودهم التي تحتاج إلى صلاحيات ودعم أكبر لتنفيذ مثل هذه الوعود.