فمن وجهة نظر علمية تخصصية أخرى لمفهوم الحاسبات العلمي من مراجع ومصادر المعلومات الموثقة والتي يعتمد عليها، عرف علم الحاسبات بأنه فنون البرمجة والأول وقبل كل شيء في التوجه المقبول والبسيط في الرياضيات التطبيقية والنظرية والخوارزميات الرياضية لمجموعة الحلول والمشاكل الواقعية. ويوجد العديد من الإختلافات في المسميات والمفاهيم وهيكلة علم الحاسبات وفق علماء ومتخصصين في هذا العلم. وذلك أيضًا في علوم (الحوسبة، الهندسة والمعلومات)، أيضًا في نظم المعلومات، هندسة الحاسب، تقنية المعلومات، علم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمعلوماتية والمعلوماتية الصحية الحديثة.
كان لمفهوم الخوارزميات انعكاسًا وتحولًا جوهريًّا في القرن العشرين، فلقد قام علماء الرياضيات ورواد علوم الحاسبات النظرية والذكاء الصناعي بإنشاء نموذج لصنع آلة تقوم بحل مسائل رياضية معقدة وفقًا لمجموعة من الخطوات الرياضية المنطقية المتسلسلة، واعتبرت تلك الآلة أول نموذج للحاسوب. وفي حماية الاتصالات مثال آخر، إذ استخدمت آلة إنجما بواسطة الألمان في حماية الاتصالات وتدفق المعلومات. كما قام بحل شفرة آلة إنجما، علماء التشفير في أواخر عام 1932م. وكانت هذه الآلة تُعنى بالتشفير والتي كانت مزيجًا من الأنظمة الفرعية الكهربائية والميكانيكية تمامًا كما يقوم به اليوم في العصر الحديث مصمم الأنظمة وعلم نظم المعلومات.
ويعتمد مفهوم الحاسبات منذ نشأته، وكما عرفه المهتمون بمجال الحاسبات، بأن علوم الحاسبات هي دراسة أنظمة وأجهزة الكمبيوتر الحسابية والمنطقية، بينما نجد أن نظم المعلومات هو دراسة الأنظمة التي تقوم بجمع ومعالجة وتخزين وتوزيع وتحليل المعلومات في المنظمات والهيكل التقني والاجتماعي والرسمي لها. وأن هندسة الحاسب الآلي هي دراسة دمج مجال هندسة الحاسبات والهندسة الكهربائية لصناعة أجزاء الحاسب الآلي سواء كانت معدات أو برمجيات. ونجد أيضًا أن تقنية المعلومات بأنها دراسة استخدامات أجهزة الحاسب الآلي لغرض نقل المعلومات والبيانات بواسطة الشبكات بأنواعها.
إن الحدود الدقيقة والواضحة المعالم في علم الحاسبات متنوعة، لكن من المؤكد أن علم الحاسبات هو دراسة الآلة والمعلومات في شكلها الرقمي. وقام علماء آخرون في أوائل عام 2000 بتعريف نظم المعلومات بأنه العلم الذي يهتم بدراسة مجموعة العلوم التي تتضمن مزيجًا من المعلومات والأشخاص والعمليات وعرض البيانات وتقنية المعلومات كلها في نمط مميز التنسيق. وقام العلماء ايضا بتعريف تقنية المعلومات على أنها مزيج من الأجهزة والمعدات والبرمجيات مع الاتصالات والتي تحتوي على صور وأشكال وصوت وبيانات. الجدير بالذكر، أن تطوير البرمجيات الواقع ضمن جميع مجالات علم الحاسبات، والتي تتشارك مختلف الخطط الدراسية والأكاديمية في مختلف الجامعات تقريبًا مقررات دراسية مشتركة؛ فعلى سبيل المثال (هندسة البرمجيات)، والتي تتطلب في الغالب إلى ثلاث مراحل (تحليل النظام، تصميم النظام، والبرمجة). ذكر البروفيسور الموسى وبالتحديد في عام 2010 أن هذه المراحل تحتاج إلى أشخاص مسؤولين عنها وظيفيًّا بمسميات (محلل نظم، مصمم نظم ومبرمج)، ومرحلة البرمجة والتي تعنى بكتابة الأوامر الحاسوبية بواسطة لغة برمجية هي مرحلة (programming).