رفضت محكمة الاستئناف المصادقة على حكم الدائرة التجارية بديوان المظالم في جدة، والقاضي بإعادة ملياري ريال إلى نحو 17 ألف مساهم في مساهمات أم القرى الشهيرة.
وعلمت "الوطن" من مصادر مطلعة بديوان المظالم في منطقة مكة المكرمة أن محكمة الاستئناف رفضت المصادقة على الحكم الذي أصدرته الدائرة التجارية بالديوان قبل عام و8 أشهر، والقاضي برد أموال مساهمي "أم القرى"، واعترضت عليه الشركة في حينه. وأوضحت المصادر أن الديوان تسلم رد الحكم مقروناً بملاحظتين، حيث طلبت المحكمة التأكد من أن وكيل شركة المساهمة له صلاحيات التوقيع في الشركة أم لا، واعتبار الشركة المشغلة للمساهمات "وسيط"، وبذلك تكون المحكمة العامة هي المختصة بالنظر في القضية.
وأشارت إلى أن مساهمات "أم القرى" الشهيرة تتفرع إلى 17 قضية مرفوعة من نحو 17 ألف مواطن ومواطنة، لاسترداد قرابة ملياري ريال، تمثل قيمة رؤوس أموالهم في المساهمة.
وأكد أحد رؤساء مجموعات المساهمة "س.ع" في تصريح إلى "الوطن"، أن المساهمين رفعوا شكوى إلى رئيس ديوان المظالم للنظر في مشكلة طول مدة نظر القضية، وتناقض أحكام القضاة فيها، قائلاً "تقدمنا بخطاب تظلم إلى رئيس ديوان المظالم بالرياض، لأن القضية ما زالت متداولة منذ 5 سنوات، ولم يبت فيها بعد، مع العلم أنه صدرت فيها 4 أحكام، ففي كل عام يصدر قاض حكماً يختلف عن الآخر".
وأفاد بأن رئيس ديوان المظالم طلب إعداد تقرير مفصل عن القضية وعدم البت فيها حتى يرفع التقرير، وسط مطالبات المساهمين بإعادة رؤوس أموالهم التي استثمروها في نشاطات الشركة، متوقعين أرباحاً طائلة، وفقاً للعقود القانونية التي أبرموها مع الشركة بعائد يتراوح بين 30 و40%.
من جانبها، أكدت مصادر قانونية لـ "الوطن"، أنه سبق أن صدرت عدة أحكام في هذه القضية، الأول بعدم الاختصاص، والثاني يلزم بالنظر في الدعوى، والثالث بتحويل القضية إلى هيئة سوق المال، والرابع بنقض الحكم، ثم صدرت مجموعة أحكام لمساهمين قبل أن تنقض بحجة أن الشركة المشغلة للمساهمات هي شركة وساطة، وأن القضية بقيت عاماً و 8 أشهر منظورة أمام محكمة التدقيق بعد صدور الحكم الأخير القاضي برد أموال المساهمين، وسط اعتراض الشركة على أن من بدد أموال المساهمين هو الوكيل.