والمملكة عضو فاعل في مجموعة العشرين منذ تأسيسها إلى اليوم، وحرصت على المشاركة في قممها السابقة على أعلى المستويات، كما قادت أعمالها خلال العام 2020 الذي شهد العالم خلاله ظروفًا صحية واقتصادية حرجة، وأسهمت في قيادة جهود التعافي العالمي من تداعيات هذه الجائحة.
حرص واهتمام
يعكس ترأس خادم الحرمين الشريفين وفد المملكة في أعمال قمة قادة دول العشرين في إيطاليا افتراضيًّا حرصه واهتمامه بمشاركة المملكة في هذا المحفل العالمي المهم. وكحال المملكة، يشارك عدد من قادة الدول الأعضاء في مجموعة العشرين افتراضيًّا في هذه القمة، مثل قادة دول روسيا والصين واليابان والمكسيك نظرًا لظروف الجائحة.
ترويكا القمة
تعد مشاركة خادم الحرمين الشريفين في قمة مجموعة العشرين في روما افتراضيًّا في غاية الأهمية، كون المملكة رئيس الدورة السابقة للقمة في الرياض وعضو في ترويكا القمة الحالية في روما، فضلًا عن أن عددًا من مبادرات الرئاسة الإيطالية تأتي استمرار للمبادرات التي أطلقتها المملكة خلال رئاستها للمجموعة خلال الدورة السابقة. كما تعكس مشاركة المملكة في القمة تقديرها للجهود المبذولة من الجمهورية الإيطالية لإنجاح أعمال رئاسة مجموعة العشرين هذا العام من خلال العمل الجماعي المشترك، وتأكيد حرصها على استمرار الجهود المبذولة لإنجاح أعمال القمة.
حضور مؤثر
حظيت مشاركة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، في قمم مجموعة العشرين، باهتمام بالغ لمكانة المملكة وثقلها المؤثر على الاقتصاد العالمي، ولمواقفها المعتدلة وقراراتها الاقتصادية، لتحقيق الاستقرار العالمي، وصياغة نظام عالمي يحقق نموًا متوازنًا ومستدامًا، وبما يحافظ على مصالح جميع الدول المتقدمة والنامية.
2014: سياسات اقتصادية هيكلية
بينما رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وفد المملكة إلى قمة بريسبن الأسترالية، التي عقدت في 15–16 نوفمبر 2014، حينما كان وليًا للعهد. أكد في كلمة المملكة في اجتماع القمة، أَّن ضعف وتيرة تعافي الاقتصادِ العالمي، وازديادَ حدّة المخاطرِ يتطلَّبان مواصلةَ تنفيذِ السياساتِ الاقتصاديةِ والإصلاحاتِ الهيكليَّةِ الداعمةِ للنُموِّ، وإيجادَ فُرصِ العمل، واستكمالَ تنفيذِ إصلاحِ التشريعاتِ الماليَّةِ، للحدِّ من المخاطرِ، التي قد تُؤثِّرُ على الاستقرارِ المالي العالمي، والاستمرارِ في تعزيزِ أُطُرِ السياساتِ المالية والهيكلية في اقتصاداتِ بعضِ الدُولِ الأعضاء.
2015: محاربة الإرهاب
خلال المشاركة في القمة التي استضافتها مدينة أنطاليا التركية في 2015، أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، رئيس وفد المملكة للقمة، أن المملكة عانت كثيرًا من الإرهاب وحاربته، وتصدت لمنطلقاته الفكريةِ، خاصةً تلكَ التي تتخذ من تعاليم الإسلام مبررًا لها، والإسلامُ منها بريء.
وشدد خادم الحرمين الشريفين في كلمته أمام القمة، علي أنَّ عدمَ الاستقرار السياسي والأمني «معيق لجهودنا في تَعزيز النموِ الاقتصادي العالمي وللأسف تُعاني منطقتنا مِن العديدِ مِن الأزمات».
2016: دعم تضامن دول المجموعة
رأس الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - حينما كان وليًا لولي العهد - وفد المملكة إلى قمة قادة دول مجموعة العشرين بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والتي عقدت في مدينة هانغجو بجمهورية الصين الشعبية في سبتمبر 2016. وعقب القمة بعث الأمير محمد بن سلمان برقية شكر للرئيس شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية، نوه فيها بالنتائج الإيجابية، التي توصلت إليها القمة، مؤكدًا أهمية ما صدر عنها من قرارات، ستسهم بشكل كبير في دعم التضامن بين دول المجموعة، وتعزيز معدلات نمو الاقتصاد العالمي.
2018: إعلان استضافة الرياض القمة
رأس وفد المملكة إلى قمة قادة دول مجموعة العشرين في العاصمة الأرجنتينية بيونس آيرس في الفترة من 30 نوفمبر – 1 ديسمبر 2018، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز. وفور وصول ولي العهد إلى مقر انعقاد القمة كان في استقباله الرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري. وصدر عن القمة بيان ختامي أعلن فيه أن أعمال القمة ستعقد في اليابان 2019، فيما تستضيف المملكة اجتماعات القمة في 2020.
2019: تعزيز أسواق النفط
شارك ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في فعاليات قمة مجموعة العشرين، التي عقدت على مدار يومين، بمدينة أوساكا اليابانية من 28–29 يونيو 2019.
وكانت المملكة لاعبًا بارزًا بالقمة على مستوى جميع الأجندة، التي ناقشتها من خلال تواجد ولي العهد. وشهدت القمة العديد من القرارات على مستوى الاقتصاد العالمي، ولاسيما فيما يتعلق بأسواق النفط والاتفاق بين السعودية وروسيا على تمديد خفض الإنتاج لما بعد يونيو2019، إلى جانب إعلان الرئيس الأمريكي استئناف المحادثات التجارية مع الصين، ورفع الحظر على شركة هواوي الصينية.
2020: الرياض تقود العالم
استضافت المملكة قمة دول مجموعة العشرين في الفترة من 21 إلى 22 نوفمبر افتراضيًّا بسبب جائحة كورونا وركزت قمة الرياض في توصياتها على التعاون الدولي، وأكدت السعودية، في اختتام القمة، على نجاح المجموعة في تقديم رسالة تبعث بالاطمئنان لجميع شعوب العالم، من خلال بيان القادة الختامي للقمة، الذي حوى 38 نقطة. ورسمت الكلمة الختامية لخادم الحرمين الشريفين، خريطة طريق للتغلب على التحديات الخطيرة التي تواجه البشرية، عبر مفاهيم جديدة، ترتكز على ما أطلق عليه خادم الحرمين «تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل الآفاق الجديدة على إرساء الأسس لتحقيق الهدف العام، وهو اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع».
قمم شارك بها الملك سلمان وولي العهد
15–16 نوفمبر
2014
أستراليا- بريسبن
15–16 نوفمبر 2015
تركيا- أنطاليا
4–5 سبتمبر 2016
الصين - هانجتشو
30 نوفمبر – 1 ديسمبر 2018
الأرجنتين
بوينس آيرس
28–29 يونيو 2019
اليابان - أوساكا
21-22 نوفمبر2020
السعودية - الرياض