نوهت جامعة الطائف في تقرير صادر بمناسبة الذكرى السابعة لمبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز (حفظه الله ورعاه)، ملكاً للمملكة العربية السعودية، بما تحقق في هذا العهد الزاهر من منجزات ومشروعات ومبادرات وبرامج تطويرية في جميع القطاعات التنموية.

وأشار رئيس جامعة الطائف الأستاذ الدكتور يوسف بن عبده عسيري، في تصريح صحافي، إلى ما حظي به قطاع التعليم من اهتمام كبير من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز (حفظه الله ورعاه) تجسد في إطلاق برنامج تنمية القدرات البشرية، ليكون أحد البرامج الرئيسة لرؤية المملكة ٢٠٣٠.

وأضاف "يسعى برنامج تنمية القدرات البشرية لتحقيق مجموعة من المستهدفات الطموحة بحلول نهاية العام ٢٠٢٥، منها تصنيف ست جامعات سعودية ضمن أفضل ٢٠٠ جامعة عالمياً، وأن يصل ترتيب المملكة في مؤشر رأس المال البشري للبنك الدولي إلى الترتيب ٤٥ على مستوى ١٥٧ دولة، وأن تبلغ نسبة التوطين في الوظائف عالية المهارات ٤٠%)

وأكد الدكتور عسيري، في هذا الصدد، التزام جامعة الطائف ببذل أقصى الجهود وتسخير كافة الطاقات للإسهام في تحقيق مستهدفات البرنامج وغيره من برامج رؤية المملكة ٢٠٣٠، من خلال الاستمرار في برامجها للتطوير المؤسسي والأكاديمي، واستثمار قدراتها البحثية وكفاءاتها البشرية في المجال الاستشاري، عبر مشروع طموح لبيوت الخبرة.

وكشفت جامعة الطائف في تقريرها الخاص بإنجازاتها للعام الحالي، عن تحقيق العديد من الإنجازات، منها استيفاء نحو ٨٠ في المئة من توصيات الاعتماد المؤسسي للعام الحالي، وحصول كليات الطب، والصيدلة، والعلوم، والآداب، والعلوم الطبية التطبيقية، على الاعتماد البرامجي الوطني من هيئة تقويم التعليم والتدريب، منها تخصصات: بكالوريوس الطب والجراحة، وبكالوريوس دكتور صيدلي، وبكالوريوس أحياء عامة، وبكالوريوس اللغة الإنجليزية، وبكالوريوس علوم المختبرات الإكلينيكية، وحصول مركز اللغة الإنجليزية على الاعتماد الدولي من الهيئة الأمريكية لاعتماد برامج ومؤسسات اللغة الإنجليزية (CEA).

إلى ذلك، استعرض التقرير إنجازات وكالة الجامعة للشؤون الأكاديمية والتطوير، والتي شملت تحديث استراتيجية الوكالة في ضوء مجموعة من البرامج والمشاريع التطويرية، تضمنت: نواتج ومخرجات التعلم، وجودة الحياة الأكاديمية، والكفاءة الأكاديمية، والكفاءة الإدارية، والاتصال والتواصل، وتشكيل اللجنة الدائمة للمناهج والخطط الدراسية، وإنشاء إدارة الخطط والبرامج الدراسية بعمادة التطوير الجامعي.

ونوهت الجامعة إلى أن توجيه الكليات بضرورة تنويع أساليب التقييم للطلبة أسهم في انخفاض نسبة التضخم في نتائج اختبارات الطلبة بنسبة ١٢ في المئة على مستوى الجامعة.

وتطرق التقرير إلى مجموعة من الإجراءات التطويرية التي اتخذتها، شملت نقل وحدة الخريجين إلى عمادة شؤون الطلاب لتسهيل مهامها، ونقل إدارة المنح الدراسية إلى عمادة القبول والتسجيل لمنع الازدواجية.

واستعرضت جامعة الطائف أبرز الأحداث التي شهدتها في الفترة الماضية، ومنها تنظيم وكالة الجامعة للشؤون الاكاديمية والتطوير لملتقى رؤساء الأقسام بجامعة الطائف، وملتقى الخريجين الافتراضي الأول، وإعدادها الدليل الإرشادي لنظام التحول إلى الفصول الدراسية الثلاثة، وإقامتها اللقاء التعريفي بالمتطلبات الخاصة بالتحول إلى هذا النظام، إضافة إلى إطلاق مؤشر الأنشطة الطلابية الدورية، وتحويل كلية الدراسات التطبيقية إلى كلية تطبيقية، وتفعيل مكتب ضمان جودة البرامج الأكاديمية.

وتطرق التقرير إلى إنجاز مرحلة قبول طلبة البكالوريوس لاستيعاب طلبة المحافظة، وتناول في هذا الشأن أبرز إنجازات عمادة القبول والتسجيل في مجال القبول لهذا العام، إذ بلغ إجمالي عدد الطلبة المقبولين ببرنامج البكالوريوس والدبلوم لهذا العام ١٤٣٥١ طالب وطالبة، منهم ٥٩٠٠ طالب و٧٩٨٥ طالبة قبلوا في برنامج البكالوريوس، و٨٥ طالباً و٣٨١ طالبة قبلوا في برنامج الدبلوم.

كما قبلت العمادة ٥٥٠ طالب وطالبة ببرنامج المنح الدراسية الداخلية والخارجية، منهم ٢٥١ طالباً وطالبة من ١٤ جنسية تم قبولهم في المنح الداخلية، و٢٩٩ طالباً وطالبة من ٣٢ جنسية حصلوا على المنح الخارجية، فضلاً عن استقطاب ١٤٢٣ طالباً وطالبة من الطلبة المتميزين على مستوى مناطق المملكة التعليمية، وتجسير ٥٠ طالب وطالبة من الكليات التقنية، وبذلك أصبح عدد طلبة الجامعة الإجمالي ٥٣٧٢٠ طالباً وطالبة.

من جهة أخرى، لفت تقرير إنجازات جامعة الطائف، إلى إطلاق الجامعة مشروع "بيوت الخبرة رؤية وحدث"، والذي نتج منه إنشاء ٨٢ بيت خبرة في ٢٠ كلية وعمادة، واعتماد التخصصات والكليات لترميز بيوت الخبرة، كما أسهم في دعم تمكين المرأة، من خلال رئاسة نخبة من عضوات هيئة التدريس لأكثر من ٢٠ بيت خبرة.

كما نجح المشروع في إشراك نحو ٢٥ في المئة من إجمالي منسوبي الجامعة في عضوية بيوت الخبرة، وتعزيز الاستفادة من خبرات المتعاقدين لتصل عضويتهم إلى قرابة الـ٢٠ في المئة من إجمالي عدد المتعاقدين، مما جعل هذا المشروع محركاً تنموياً داخل أروقة الجامعة، يستند إلى رؤية المملكة ومواكبتها لأحدث التطورات العلمية العالمية.

ويعتبر المشروع أحد المشروعات الرائدة بالجامعة، إذ يضم أول بيت خبرة للخدمات الطبية، وأول بيوت خبرة للعمادات والمراكز والإدارات المساندة، وأول بيت خبرة لمعامل ومختبرات الجامعة، وأول بيت خبرة للتدريب، وأول بيوت خبرة في جميع فروع الجامعة.

وجاء إطلاق مشروع "بيوت الخبرة رؤية وحدث"، تأكيداً على التزام جامعة الطائف بتفعيل دورها الأساسي في تنفيذ العديد من المشروعات والمبادرات الهادفة إلى الإسهام في تطبيق مرتكزات رؤية ٢٠٣٠، من خلال الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والأكاديمية والإدارية، وإقامة البرامج وفق أولويات التنمية.

وبدأ العمل في مشروع بيوت الخبرة في شهر رجب من العام الماضي ١٤٤٢هـ، وحظي برعاية واهتمام متواصل من رئيس جامعة الطائف.

وأشارت جامعة الطائف في تقريرها إلى مواصلتها الدائمة مواجهة التحديات المعاصرة، ومواكبة التطور السريع الذي يشهده التعليم العالي، بتوفير بيئة خصبة للابتكار والتطوير، وتعزيز مكانة الجامعة التعليمية والبحثية والمجتمعية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، خصوصاً أن الجامعة تتمتع بالكفاءة المؤسسية والقدرة على استثمار الموارد بفاعلية، وتحقيق الإنتاجية العالية، ونقلها من ثقافة المؤسسة الحكومية إلى ثقافة الفاعلية وتطوير الأداء، وتحقيق التميز وفق رؤية المملكة ٢٠٣٠.