وصف سينمائيون سعوديون أفلام الموقع الواحد «one location»، بالمنفرة للمشاهدين، باستثناء المشاهد «المبدع»، موضحين أن تلك الأفلام، تتطلب لاستيعابها متخصصين في قصة وسيناريو الفيلم ذاته، مستشهدين في ذلك، بأفلام ذات موقع واحد، لا تزال تدرس في أروقة جامعات عالمية متخصصة، لاحتوائها على عمق كبير في مضمونها.

صور عدة

تناول صناع ومهتمون بالسينما مسألة تصوير فيلم الموقع الواحد، وذلك عقب عرض 4 أفلام سينمائية سعودية قصيرة، هي «فحم، فاطمة، صناعة الفخار، العربة»، للمخرج السعودي زكي الغيث في نادي السينما في فرع الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون في الأحساء، وكان بينها فيلم «فحم» الذي جرى تصويره في موقع واحد، واتفقوا على أن «المشاهد بحاجة إلى صور عدة، وذلك من خلال التنقل من مكان إلى آخر لإضافة عوالم أخرى، وخلق مزيد من التعايش مع الفيلم، وقد يتسبب تصوير الفيلم في موقع واحد في تسلل الملل إلى المشاهد مع مرور وقت العرض».


ملحمة قيس وليلى

خالف مؤسس في الجمعية المهنية للأفلام، رئيس المقهى الثقافي في جمعية الثقافة والفنون في الأحساء، الدكتور محمد البشير، الرأي في أفلام الموقع الواحد، مؤكدًا أن هناك أفلامًا، صنعت بالكامل في غرفة واحدة دون شعور المشاهدين بالملل على الإطلاق، وقال «فيلم الموقع الواحد يعتمد على ذكاء الصانع، باعتبار أن الصانع هو من يقدم للمشاهد مشاهد الفيلم المختلفة»، مستشهدًا في ذلك بنماذج عدة، من بينها: فيلم إيراني، لملحمة «قيس وليلى» باللغة الفارسية، حينما ترك المخرج المسرح، ووجه الكاميرا إلى الحضور، وبقي صوت المسرح في الـ«ملحمة الفارسية والكاميرا على المشاهدين، وحقق الفيلم قبولًا وإعجابًا كبيرين لدى كثيرين ممن شاهدوه، لافتًا إلى أن ثبات الكاميرا في لقطات طويلة قد تعطي المشاهد كثيرًا من النتائج في الفيلم.

مساحة للتفكير

بجوره، علق الغيث على مداخلات السينمائيين، بتأكيده أنه يحرص على اختيار الأفلام غير مباشرة، والتي تحمل في دلالاتها عدة رموز وصراعات متعددة، وبالتالي تحتمل عدة تفسيرات ورسائل، وتعطي المشاهد مساحة من التفكير والتحليل، كما أن لكل مشاهد قراءته الخاصة.

رؤية النقاد

يرى النقاد أن أفلام الموقع الواحد تشكل تحديًا حقيقيًا للمخرج وحتى الكاتب والممثل، لأن شد انتباه المشاهد في فيلم المكان الواحد دون إشعاره بالملل وفقد الاهتمام مهمة بالغة التعقيد.

ويؤكدون أن جملة من العناصر الأخرى يمكنها أن تعوض تعدد المناظر والصور، ومنها القصة والحوار والممثل والكاميرا، لكن الرابط الجامع لكل هذه العناصر هو المخرج المتمكن الذي يمكنه توظيفها بشكل لائق ومشوق.

ويركز هؤلاء تحديدًا على الحوار كعنصر بالغ الأهمية يصعد بوتيرة الفيلم ويقوده إلى الذروة، ثم يأتي دور الممثل الذي يفترض أن يستخدم كل طاقاته لملء الفراغ سواء بملامحه أو نظراته أو صوته.

نماذج مدهشة

بالرغم من الحديث عن الملل الذي قد يصيب المشاهد من أفلام الموقع الواحد فإن بعض المخرجين قدموا روائع في هذا النوع من الأفلام، الذي غالبًا ما تكون تكلفته زهيدة مقارنة بأفلام المناظر واللوكيشانات المختلفة، ففي فيلم «عشائي مع أندريه» المنتج عام 1981 لم يحتج المخرج الفرنسي لويس مال سوى كرسيين وطاولة وشخصيتين ليقدم فيلمًا يمتد نحو ساعتين تمثيل بحديث عفوي بين صديقين في مطعم.

وظهر مخرجون كبار في هذا النوع من الأفلام، أمثال الشهير ألفريد هيتشكوك، الذي أخرج عددًا من أفلام هذه النوعية، ومنها «النافذة الخلفية» عام 1954، وكذلك بولانسكي، الذي صنع ثلاثة أفلام من هذا النوع.

أشهر أفلام الموقع الواحد

Nine Dead

2010

يحكي قصة 9 أشخاص تم اختطافهم واحتجازهم من قبل رجلٍ مقنعٍ في غرفةٍ مغلقة الإحكام

يهدد بقتل شخصٍ كل 10 دقائقَ في حال لم يعلموا السبب الذي اقتادهم إلى هذا المكان.

إخراج كريس شادلي.

Devil

2010

مجموعة تعلق بمصعد مع وجود ما يظنونه الشيطان

فيلم رعب إخراج جون ايريك دوديل

Buried

2010

رجل يدفن حيا في تابوت ومعه ولاعة وهاتف خليوي

إخراج رودريجو كورتيس

The Cabin In The Woods

2012

فيلم تشويق

5 أصدقاءَ في إجازةٍ بكوخٍ في منتصف الغابة

إخراج دريو جوددارد

Unknown

2004

فيلم تشويق

قد يوجد فيه بعض المشاهد الخارجية

إخراج سايمون براند

Frozen

The Mist

Exam

Hours 127

Fermat’s Room