دفعت رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني بخبراء الأنظمة إلى الواجهة الإدارية، حيث بات من الضروري معهما أن يتوفر في كل دائرة أو كيان حكومي أو خاص خبراء أنظمة يمتلكون الخبرة والمعرفة المهنية التي جعلت منهم شريان جودة العمل.

وثمة عوامل عدة أسهمت في تميز هؤلاء الخبراء قياسا بمستوى جميع الموظفين، وهو ما اقتضى أن يكون لهم تعاملهم الخاص من قبل إداراتهم، كما يمكن القول، إنهم استفادوا من التقنية وسخروها في تطوير وتعزيز خبراتهم.

الحس الوطني


يرى اللواء متقاعد، المستشار الأمني عبدالله بن سالم المالكي أن «من أهم العوامل التي أسهمت في تميز خبراء الأنظمة، ارتفاع مستوى الحس الوطني لديهم، ورغبتهم في مواكبة الدول المتقدمة، إضافة إلى ملامستهم للواقع الفعلي وقربهم من الموظفين والعملاء من خارج المنظمة، ومحاولة تكييف احتياجاتهم نظامياً بما يكفل تقديم أرقى الخدمات».

ويواصل «في الآونة الأخيرة لاحظنا تعاوناً متميزاً ووثيقاً بين مديري الإدارات الحكومية والخاصة، وحث للعاملين على تسهيل عمل خبراء اللوائح والأنظمة والاستفادة من خبراتهم بما يخدم المصلحة العامة ويحقق أعلى معايير الجودة».

وأضاف «أسهمت التقنية الحديثة في عصر الرقمنة الذي نعيشه في تعزيز خبرات هؤلاء وتذليل الصعوبات التي كانت تواجههم، والبعد عن كثير من المجاملات التي كانت سبباً في تدني مستوى الأداء».

المعرفة المتراكمة

يقول زيد بن شويل، وهو خبير متقاعد «لا شك أن لدى الخبراء قدرا كبيرا من المعرفة المتراكمة المرتدة من التطبيق الفعلي في أي مجال، ووجودهم سوف يساعد في تطوير أداء الموظفين والمختصين ذوي الخبرة المنخفضة، وفي توحيد الإجراءات وتضييق الفجوة الواسعة بين ما يقال وما يفعل، وبين ما يبذل وما ينتج عنه، والأهم مواكبة زمن المعرفة ومتطلباته السريعة».

تطوير المهارات

من جهته، قال الخبير الإداري شليل بن محمد آل منصور «من أهم فوائد وجود الخبراء تطوير المهارات في مجال العمل ورفع مستوى الثقة لدى الموظف وإعطائه الفرصة لاختيار الوظيفة الملائمة لمواهبه وقدراته».

وواصل «يتميز الخبراء بالمعرفة والخبرة العملية والقدرة على التواصل والترابط وحب الاستطلاع من خلال التعلم المتواصل والشبكات الاجتماعية والممارسة ومهارات العرض والمشاركات، وذلك بالالتزام والصدق والصراحة والانفتاح والوضوح».

وشرح أن هناك نوعين من مديري الإدارات في تعاملهم مع الخبراء، وقال «النوع الأول، هو المدير البيروقراطي الذي لا يرغب في التطوير أو الاستفادة بحكم النرجسية التي تطبع شخصيته وتمنحه ثقة مزيفة بأن لديه خبرة الكافية يستطيع من خلالها إفادة موظفيه، وهو لا يملك تلك الخبرة بتاتا».

وأكمل «النوع الآخر، هو المدير الواثق من نفسه المحب للتطوير، والذي دائما ما يكون متعاونا مع الخبراء مسخراً ومذللاً لهم جميع العقبات طمعاً بالاستفادة منهم له ولموظفيه بما يعود بالنفع على المنظومة كاملة، وبهذا يحقق أعلى معايير الجودة».

وختم بالتأكيد على أن التقنية الحديثة أسهمت من خلال أتمتة الأنظمة في تعزيز الخبرات وكسر حواجز المعوقات التي كانت تعترض الخبراء، وجنبتهم المحسوبيات التي كانت مواقع إحراج بالنسبة لهم.

المعرفة المتخصصة

بين مستشار مدير التعليم بمنطقة نجران علي محمد آل دغيس أن «الخبراء البشريين يملكون كمية هائلة من المعرفة المتخصصة في مجالات عملهم، لذا فإن النظم الخبيرة تستند عادة إلى قواعد معرفة تتضمن عددا هائلاً من قواعد المعطيات التي تحوي معلومات المعرفة. ونشأت النظم الخبيرة كفرع من فروع الذكاء الاصطناعي، وهي تتميز بأن مجالاتها محدودة مقارنة بالنشاط البشري، كما أنها تستخدم استخداماً محدوداً في النظم الإدارية واسترجاع المعلومات المتكاملة، وهي لم تحقق أي نجاح في النظم السياسية والاجتماعية، لكن على الرغم من القناعة التامة بأن النظم الخبيرة لن تحل محل الخبرة الإنسانية فإنها تتميز بعدد من الصفات، مثل تطوير الأداء وغيرها.

مزايا النظم الخبيرة

قدرتها على تطوير أداء المتخصصين ذوي مستوى الخبرة المنخفض

وسيلة مفيدة للإمداد ببعض مستويات الخبرة في حالة عدم وجود الخبير

تستطيع النظم الخبيرة أن تعطي للبرمجة بعداً جديداً بإدخال قواعد البديهة والمعرفة الحدسية الخبيرة

تتيح النظم الخبيرة للمستخدم أن يسأل: لماذا صنع القرار أو لماذا لم يصنع؟

توظف النظم الخبيرة مستوى عاليا من الخبرات التي تمكن المستخدم من اكتساب الخبرة في المعرفة الخاصة بالنظام الخبير

سهلة الاستخدام لأي مستخدم سواء كان مستخدما عاديا أو مطورا

نافعة في مجال التطبيق بشكل واضح

قادرة على التعلم من الخبراء بطريقة مباشرة وغير مباشرة

قادرة على تفسير أي حلول تتوصل إليها مع توضيح طريقة الوصول إليها

قادرة على تعليم غير المتخصصين

قادرة على الاستجابة للأسئلة البسيطة وكذلك المعقدة في حدود التطبيق