أشعة شمس شابة دافئة تتسرب إلى مفاصل هيئة الصحفيين السعوديين تعد بشيء من المستقبل الزاهر للمنتمين لهذه المهنة الجليلة التي تحملت فوق طاقتها نقداً وجهلاً وانتماءً.
مهنة المتاعب التي كثيراً ما أفردت للآخرين المساحات للتعبير عن همومهم عاشت في بلادنا كالأم التي تذب عن الآخرين دون أن تجد من يسأل عنها أو عن أحوالها.
تمنى منسوبوها ذات يوم سقفاً عالياً للتعبير فجاءهم السقف ولكن بمرافقة باب مفتوح ومشرع لدخول كل من أراد إلى بلاطها دون استئذان أو تقييم أو حتى مؤهل يشفع.
ابتليت منها وفيها بأصحاب المصالح والأغراض الشخصية وتعلقت بأهداب مفصلها الرياضي مجموعة من الغوغاء الذين أمسكوا أقلاماً كانت أطول منهم ومساحتها أكبر من عقولهم التي لا تحمل إلا لوناً واحداً أو هوىً باتجاه واحد حتى عاثوا بها وفيها فساداً قد يلخص كل آمالنا من القائمة الشابة التي وصلت لمجلس هيئة الصحفيين في تقنين ووضع المعايير للانتماء لهذه المهنة أو على الأقل محاولة لإبراز معايير منح المساحة للظهور بمسمى (إعلامي)، هذا المطلب البسيط في ظاهره ارتضاه الجميع لمعرفتهم بفداحة الواقع الحالي المليء بما يمكن الطموح إلى تغييره، لذا فهو مطلب منطقي لأن تحقيقه سيكون أهم خطوات طريق طويل مليء بالآمال الكبرى من الهيئة التي بات الأمل في أن يقترن اسمها بالوقار قريباً.
كل التوفيق للزملاء الأساتذة في مهمتهم التي تحمل وتطوق أكتافهم بما هم أهل له بإذن الله فالمهنة التي تجذب كل هذا الكم من الشباب لا يمكن أن يقود همومها إلا نخبة من هؤلاء الشباب.