بدأت تتصاعد مؤخرا شكاوى وانتقادات أصحاب الأنشطة التجارية -خصوصا أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة- من آليات برنامج «إجادة» وسلوكيات وتعامل بعض مراقبي البلديات معهم، والمبالغة في مبالغ الغرامات المفروضة عليهم، وعدم التجاوب أو الاستماع إلى شكواهم، مما اضطر الكثير منهم إلى الانسحاب وإغلاق نشاطاتهم التجارية.

معاناة متواصلة

وجه أحد أصحاب الأنشطة التجارية فيصل بن راكان بن حثلين رسالة إلى وزارة التجارة قال فيها: «تشوفون عملية خروج الكثير من المواطنين من السوق بشكل نهائي يزيد؟ والمشاكل مع وزارة التجارة والزكاة كل يوم تزيد، والأعداد التي خرجت من السوق كبيرة جداً وخاصة التجارة المتنوعة، والأن السوق فقط مقهى أو مطعم؟

وأضاف: «هناك مشكلة في البلديات وغير منطقي مخالفة محل في الخفجي صغير جداً 20000 ومحل كبير جداً يدخل ملايين في الرياض 20000 قيمة المخالفة، يجب أن تكون على دخل المحل ومنطقة المحل التجاري ولا إذا استمر الوضع كذا راح تشوف الكثير والكثير من المحلات للتقبيل».

مراجعة الاشتراطات

قال سالم بن محمد العيدي: «أنا أشوف ما عملته الدولة فرصة على طبق من ذهب للسعوديين من حيث الرقابة والتستر: السعودي يجب أن يستغل هذه الإجراءات مستقبلا للإحلال بدل الأجانب: وداعا للفوضى ويجب علينا أن لا نلتفت لمن يمرر الإحباط في قلوبنا»، وشدد هزاع الرويلي قائلاً: «المشكلة مراقبين البلديات والعمل والتجارة كأنك عدو لهم خطأ بسيط غرامة عشرين ألف غرامتين بالسنة تروح تشحذ».

توضيح المخالفات

كان المجلس البلدي بالرياض خلال أحد لقاءاته العام الماضي أكد مطالبته لأمانة الرياض وبرنامج «إجادة» بمراجعة الاشتراطات وقابليتها للتطبيق، والإعلان عن الاشتراطات لكل نشاط، وإحاطة أصحاب المحلات بها، مع توضيح المخالفات والغرامة المحددة، وإيقاف الغرامة المباشرة لأصحاب المنشآت قبل تنبيههم، إلا ما يتعلق بصحة المواطنين والمخالفات عالية الحساسية، وفي بقية المخالفات يكون التنبيه وإيضاح المخالفة مع إعطاء مهلة كافية لتصويبها. وكذلك ضرورة الرفع بدراسة إعادة المبالغ والغرامات التي كانت على بعض المخالفات الشكلية المتعلقة بالملصقات أو غيرها، ليمكن إعادة المبالغ لأصحابها، إضافة إلى توصية المجلس بإيجاد تطبيق لإجادة ليسهل تقديم الاعتراضات، والاطلاع على الشروط والتواصل معهم بالاستفسارات.

أصدر مجلس الوزراء مؤخرا قرارا يقضي بمنح وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، صلاحية وقف تطبيق جزاء بعض المخالفات البلدية والاكتفاء بتنبيه المخالف للمرة الأولى، وأكد حينها الوزير ماجد الحقيل أن القرار سينعكس على رفع مساهمة القطاع الخاص في تنمية المدن ومراعاة رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة. وأضاف الحقيل أن القرار يؤكد على أن الهدف من فرض العقوبات هو رفع معدلات الامتثال.

أوضحت الوزارة وقتها أن التنبيه يكون أولا في حال ارتكاب مخالفة للمرة الأولى، على أن تكون المخالفة في حالة عدم الاستجابة للتنبيه أو التكرار.

وأضافت أن المخالفات التي سيكتفى فيها بالتنبيه للمرة الأولى وفق المحددات المضمنة تتضمن ما يلي:

ألا تكون المخالفة من المخالفات البلدية الجسيمة.

ألا تكون المخالفة من المخالفات التي سبق ارتكابها من المخالف.

ألا يكون الأثر الناتج عن المخالفة متعدياً إلى الغير.

أن ينبه المخالف كتابيا بعدم العودة إلى ارتكاب المخالفة.

أن تزال المخالفة من المخالف أو أن يعيد الوضع إلى ما كان عليه قبل وقوع المخالفة خلال مدة محددة.

مبادرة إجادة

مبادرة ريادية

تهدف إلى تطوير آلية الرقابة من خلال تطبيق أفضل

المعايير المهنية والتقنيات الحديثة المستخدمة في هذا المجال

أبرز الملاحظات على برنامج إجادة

والمخالفات البلدية

عدم وضوح الاشتراطات

مزاجية بعض المراقبين وتعاملهم غير الجيد

ضعف برامج التوعية لأصحاب المنشآت

توافر مكان واحد فقط للاعتراض

رصد مخالفات غير موجودة في الاشتراطات واللوائح البلدية

فرض غرامات بدون إنذار مسبق أو تنبيه

ربط المخالفات بمزايا ومكافآت المراقبين