تستأنف الولايات المتحدة المفاوضات غير المباشرة مع إيران في فيينا الإثنين، لكنها تبدو أقل تفاؤلا بكثير مما كانت حيال احتمال إنقاذ الاتفاق بشأن برنامج طهران النووي. وتعدّ خياراتها لمنع إيران من تطوير قنبلة نووية محدودة في حال فشلت المحادثات.

لكن المبعوث الأمريكي المكلّف بالملف النووي الإيراني روب مالي، أشار إلى أن سلوك طهران «لا يبشر بالخير بالنسبة للمحادثات». وأنه إذا ارتأت الولايات المتحدة فور استئناف المحادثات أن هدف إيران الوحيد هو شراء الوقت لتحقيق تقدّم نووي، فلن تقف «مكتوفة الأيدي».

واتّهمت واشنطن إيران بالمماطلة وزيادة مطالبها «الراديكالية»، فيما تتقدم بشكل يقرّبها بدرجة كبيرة من مرحلة تطوير قنبلة ذرية.

خطوات أخرى

وقال مالي «سيتعيّن علينا النظر في خطوات أخرى -دبلوماسية أو غير ذلك- لمحاولة التعامل مع طموحات إيران النووية».

وتشمل الخيارات الدبلوماسية المطروحة إبرام اتفاق مؤقت.

وأفادت مديرة سياسة عدم انتشار الأسلحة، كيلسي دافنبورت، لفرانس برس مؤخرًا «يمكن لإدارة بايدن أن تفكر في اتفاق قصير الأمد ومحدود يجمّد بعض الأنشطة الأكثر حساسية فيما يتعلّق بالانتشار مقابل تخفيف بعض العقوبات بشكل محدود».

والهدف هو شراء بعض الوقت، فيما تقترب طهران بشكل كبير من حيازة قنبلة نووية، مقارنة بما كان عليه الوضع سابقًا.

لكن من شأن محاولة كهذه أن تثير حفيظة كثيرين داخل الولايات المتحدة، سواء الجمهوريين أو حتى في صفوف بعض أعضاء حزب بايدن الديمقراطي، الذين سيرون فيها تنازلا سخيًا جدًا لإيران.

مضيفة أنه «إذا عادت إيران إلى طاولة المفاوضات مع قائمة طويلة من المطالب خارج خطة العمل الشاملة المشتركة (المسمى الرسمي لاتفاق 2015) يمكن للولايات المتحدة أن ترد بالمثل» وتقدّم قائمتها الخاصة بشأن دور إيران في النزاعات الإقليمية وصواريخها البالستية.